تونس.. تعالي الأصوات المنادية بتعديل حكومة يوسف الشاهد

تعيش الساحة السياسية التونسية هذه الأيام، على وقع تصاعد الأصوات المنادية بإجراء تعديل وزاري على حكومة يوسف الشاهد، التي لم يمض على تشكيلها عام واحد.

فقد رأى الأمين العام "للحزب الجمهوري" في تونس عصام الشابي أن "التحوير الوزاري بات ضروريا وذلك لدعم الفريق الحكومي وتحسين مردوده".

وشدد الشابي في تصريحات له اليوم الأحد، نشرتها وكالة الأنباء التونسية (رسمية)، على "أن التحوير لا يجب أن يكون مدخلا لإرباك حملة الحكومة ضد الفساد، أو لضرب فكرة حكومة الوحدة الوطنية".

وأضاف: "لا يجب أن تكون الدعوات لإجراء تحوير حكومي مدخلا لممارسة ضغوطات على رئيس الحكومة ومحاولة ضرب فكرة حكومة الوحدة الوطنية وكبح جماح الحرب ضد الفساد".

وأفاد الشابي بأن المكتب التنفيذي للحزب يرى ضرورة الإسراع في سد الشغور على مستوى وزارتي المالية والتربية اللتين تتم إدارتهما بالنيابة.

وأكد الشابي، مواصلة حزبه دعم خيار حكومة الوحدة الوطنية، وتمسكه بالأسس التي انبثقت عنها وثيقة قرطاج، وقال: "إن خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية مازال صالحا للتقدم في معالجة المصاعب التي تمر بها البلاد".

وأضاف: "هناك أطراف تساند في الظاهر سياسة الحكومة خاصة في مكافحة الفساد لكنها في الواقع تريد التوقي منها خشية أن تطال الإيقافات مقربون منها"، على حد تعبيره.

وتترقب الدوائر السياسية في تونس، تعديلا وزاريا قريبا، لتصحيح مسار أداء الحكومة، ولتفعيل عملها ولسد فراغ في وزارتي التربية والسياحة، بسبب إقالة الوزيرين عليهما، وبسبب بسبب ضعف أداء بعض وزرائها.

وكان المدير التنفيذي لـ "حركة نداء تونس" حافظ قائد السّبسي، قد دعا إلى إجراء تعديل وزاري على الحكومة الحالية التي يترأسها يوسف الشاهد.

وقال حافظ، وهو نجل الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في تدوينة نشرها، عبر صفحته على "فايسبوك": "بعد مرور أكثر من 10 أشهر على توقيع وثيقة قرطاج، أصبح اليوم من الضروري تعديل الحكومة في العمق وحتى إعادة هيكلتها"، على حد تعبيره.

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، قد رأى في وقت سابق هذا الشهر، أن التعديل الحكومي بات ضرورة في بعض الحقائب الوزارية وليس تغيير الحكومة برمتها، من أجل إعطاء جرعة جديدة للحكومة وأن يكون التعديل على مقاييس معينة وليست خاضعة للمحاصصة ولرغبات الأحزاب"، وفق قوله.

وتأتي المطالب بتعديل حكومي بينما تنفذ حكومة الشاهد حربا على الفساد، تم بموجبها اعتقال عدد من رجال الأعمال والشخصيات النافذة في البلاد، على خلفية اتهامات بالضلوع في الفساد.

وتستعد الحكومة التونسية ومعها باقي مكونات المشهد السياسي، للانتخابات البلدية المرتقبة نهاية العام الحالي.

يذكر أن حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها يوسف الشاهد منذ آب (أغسطس) العام الماضي، تضم أحزاب: "نداء تونس"، "حركة النهضة"، "آفاق تونس"، "المسار الديمقراطي الاجتماعي"، "الحزب الجمهوري"، "التحالف الديمقراطي"، ومستقلين.       

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم المطالبة فيها بتعديل وزاري، فقد تمت إقالة وزير الشؤون الدينية عبد الجليل بن سالم في تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، بسبب "مسه بمبادئ وثوابت الديبلوماسية التونسية" بعد تصريحاته التي تربط بين الوهابية السعودية والإرهاب.

وفي شباط ( فبراير) الماضي، أجرى الشاهد تحويرا وزاريا عين بمقتضاه خليل الغرياني وزيرا للوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد خلفا لعبيد البريكي، بينما عين أحمد عظوم وزيرا للشؤون الدينية.

وعين عبد اللطيف حمام في منصب كاتب دولة لدى وزير التجارة مكلفا بالتجارة، وذلك خلفا لفيصل الحفيان الذي عين في نفس الوقت مستشارا لرئيس الحكومة.

وفي آذار (مارس) الماضي، رفض خليل الغرياني المنصب المقترح عليه، فقرر رئيس الحكومة على إثره إلغاء وزارة الوظيفة العمومية.

وفي نهاية نيسان (أبريل) الماضي، أقال رئيس الحكومة ناجي جلول من على رأس وزارة التربية، كما أقال وزيرة المالية لمياء الزريبي.

 

أوسمة الخبر تونس سياسة حكومة تعديل

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.