منظمة حقوقية تطالب بسنّ قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي في الجزائر

طلبت "الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان" من السلطات الجزائرية الاسترجاع الفوري لـ37 رفات للمقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس ودفنهم في مقابر الشهداء.

وشبهت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها اليوم الثلاثاء عشية الذكرى الـ55 لاستقلال الجزائر المصادف يوم 5 تموز (يوليو)، الاستعمار الفرنسي بتنظيم الدولة الإرهابي، وقالت: "إن الاستعمار قطع رؤوس المقاومين كما يفعل تنظيم الدولة، ثم وضعها بالمتحف للافتخار بالمنجزات الإرهابية".

وأكدت الرابطة، في بيانها، أن عدد الشهداء يفوق المليون ونصف المليون شهيد كما يعتقد بعض السياسيين، مشددة على أن عددهم فاق 10 ملايين شهيد.

من جهة أخرى، انتقد بيان الرابطة، الطريقة التي تحتفل بها السلطات الجزائرية بيوم الاستقلال والتي تتضمن دورات رياضية وأنشطة ثقافية، عوض تشريع قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، ومطالبة فرنسا بإعلان اعتذار رسمي واعتراف بالجرائم الدموية التي ارتكبتها في حق الجزائريين، ثم التعويض المادي للضحايا وعائلاتهم.

وشككت الرابطة في وجود إرادة سياسية لدى السلطة الجزائرية، مشيرة إلى بعض التصريحات غير المفهومة من بعض المسؤولين الجزائريين وعلى رأسهم مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، الذي قال في تصريحات سابقة إن "اعتذار فرنسا عن 132 سنة من الاحتلال الاستيطاني والوحشي لبلادنا ليس من الأولويات بالنسبة للدولة الجزائرية".

وأضاف البيان: "إن المدهش هو كيف يمكن لفرنسا أن تجرم إنكارَ ما سُمي بإبادةِ الأرمن بعدما صوتت الجمعية العامة الفرنسية في سنة 2010 بأغلبية ساحقة لتبني قانون تجريم إنكار جرائم إبادة الأرمن ولكن في نفس الوقت فرنسا تغضُ الطرف عن جرائمِها في الجزائر".

وتابع: "الأغرب من ذلك أن فرنسا قامت في سنة 2005 بوضع قانون العار، وذلك بإصدار قانون 23 شباط (فبراير) 2005 الممجد لماضيها الاستعماري في الجزائر"، وفق البيان.

ودام الاستعمار الفرنسي للجزائر بين 1830 و1962، ويقول مؤرخون ومنظمات متخصصة، إن تلك الفترة شهدت جرائم قتل ضد الجزائريين من قبل القوات الاستعمارية، إلى جانب تهجير مئات الآلاف من السكان.

وتطالب السلطات الجزائرية نظيرتها الفرنسية بالاعتراف بتلك "الجرائم" وتعويض الضحايا، لكن باريس تقول إنه "يجب طي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.