الاحتلال يستولي على خلايا شمسية لفلسطينيين في الأغوار

تبرعت بها هولندا لصالح المزارعين الفلسطينيين بالمنطقة

أفادت مصادر فلسطينية، بأن "لجنة الإدارة والتنظيم" التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، دهمت اليوم الأربعاء، خربة "الحمة" في الأغوار الشمالية، (شرق القدس المحتلة) وصادرت خلايا شمسية تعود للمزارعين هناك.

وقال مسؤول ملف الأغوار في مدينة طوباس، معتز بشارات، إن قوة أمنية تابعة للاحتلال أمنت الحماية الكاملة لـ "لجنة الإدارة والتنظيم" التي صادرت خلايا شمسية كانت قد تبرعت بها وزارة الخارجية الهولندية.

وأوضح الناطق باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين، شادي عثمان، أن الأوروبيين عبروا في مراسلاتهم مع الجانب الإسرائيلي عن رفضهم لسياسة الانتهاكات بحق السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق (ج)، وطالبوا بضرورة التوقف عنها.

وأشار عثمان في حديث لـ "قدس برس" اليوم، إلى أن الهدف الرئيسي للأنشطة التي تُنَفَذ والتي يدعمها الاتحاد الأوروبي في منطقة "ج" هو الحفاظ على استمرار قابلية حل الدولتين للحياة.

وأردف: "هذه المناطق (ج) هي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والاتحاد عبّر عن أسفه لتكرار الانتهاكات الإسرائيلية فيها؛ لا سيما استهداف المشاريع المقدمة من الدول الأوربية".

وأضاف: "الأنشطة التي يُنفذها الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية تُعتبر متسقة تمامًا مع القانون الإنساني الدولي، حيث يقوم بتقديم المعونات الإنسانية للتجمعات السكانية الفقيرة، كما يعمل مع السلطة الفلسطينية من أجل تنمية ودعم التجمعات السكانية في هذه المنطقة".

بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، "إن حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج"، والتي تشكل هجمته على الخلايا الشمسية حلقة من حلقاتها، إفشال لجهود توفير بيئة مناسبة لاستئناف المفاوضات".

وأكدت الوزارة في بيان صحفي، "أن مواصلة الاحتلال تصعيد تدابيره القمعية، والعقابية بحق المواطنين الفلسطينيين عامة، والمواطنين الفلسطينيين في القدس، والأغوار، والمناطق المصنفة "ج"، دليل قاطع على نوايا الاحتلال، وسياساته الحقيقية الهادفة إلى تدمير أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، وهي أيضا تأكيد جديد على زيف، وكذب المواقف والوعود الإسرائيلية بتقديم (تسهيلات) للفلسطينيين في تلك المناطق".

وبهذا الصدد، أكدت أن هذه الممارسات تعرقل وتضر الجهود الأمريكية، والدولية، والفلسطينية، الرامية لخلق مناخات مناسبة، لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشارت إلى أن الاستيلاء على هذه الخلايا جاء في مسعى احتلالي عنصري، يهدف إلى تكريس الاحتلال، والاستيطان، والتهويد للمناطق المصنفة "ج"، وحرمان التجمعات الفلسطينية الواقعة فيها من جميع مقومات الحياة، والصمود، والإصرار على البقاء في أرضها، خاصة الكهرباء، والمياه، كمقدمة لدفعها إلى هجرة أراضيها ومساكنها، بما يمكن سلطات الاحتلال الغاشمة من مصادرتها، وتخصيصها لصالح الاستيطان اليهودي.

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسات دولية وإنسانية تعتبر استمرار الاحتلال باستهداف الفلسطينيين في منطقة الأغوار سواء بالهدم أو الإخلاء بذريعة التدريبات العسكرية، يأتي في إطار استهداف المنطقة والضغط على سكانها لإخلائها باعتبارها منطقة حيوية واستراتيجية على المستوى الزراعي والعسكري.

وحسب اتفاقية "أوسلو" الثانية للسلام، عام 1995، فقد تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق "أ" و"ب" و "ج"، وتمثل المناطق "أ" 18 في المائة من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً.

أما المناطق "ب" فتمثل 21 في المائة من مساحة الضفة فتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، والمناطق "ج" 61 في المائة من مساحة الضفة تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.