مؤسسة حقوقية: رام الله تتحمل المسؤولية القانونية عن معاناة مرضى غزة

قالت نائب رئيس اللجنة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، وسام جودة، إن الحكومة الفلسطينية تتحمل المسؤولية قانونيًا جراء النتائج الكارثية لاستمرار الأزمات التي يعاني منها قطاع الصحة في غزة.

وأفادت جودة بأن منظمتها "تتابع بحذر وقلق شديدين التدهور غير المسبوق للأوضاع الصحية في قطاع غزة، بفعل الإجراءات غير الإنسانية المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والإجراءات غير القانونية وغير الأخلاقية التي شرعت بتنفيذها الحكومة والرئاسة الفلسطينية".

وأشارت إلى أن حكومة رام الله شرعت في الآونة الأخيرة وبشكل غير معلن رفض التحويلات الطبية للعلاج في الخارج دون وجود مبررات، والتي زادت عن 1750 طلبًا تم رفضه.

وبيّنت في كلمة لها اليوم الأربعاء خلال وقفة نسائية أمام خيمة التضامن مع المرضى الممنوعين من السفر بغزة، أن مستشفيات القطاع تعجز عن تقديم الخدمات الطبية اللازمة، ما أدى لوفاة ما لا يقل عن 14 شخصًا نتيجة رفض تحويلهم للعلاج في الخارج.

ودعت الناشطة الحقوقية إلى عدم إدخال مرضى قطاع غزة في أتون نزاعات السياسية، وتدفعيهم بطريقة غير قانونية وغير أخلاقية لأثمان هذه النزاعات.

وأوضحت أن إجراءات السلطة الفلسطينية بحق مرضى غزة "عقوبات جماعية غير أخلاقية وغير قانونية، وتخضع الحكومة للمساءلة بموجب الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها".

وشارك في الوقفة العشرات من النساء وممثلين عن الحركة النسائية الإسلامية في "حماس" والتي دعت للوقفة مطالبين بإنهاء معاناة المرضى قبل فوات الأوان.

وحمّلت القيادية في الحركة النسائية، كفاح الرنتيسي، الاحتلال ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحكومة الوفاق، المسؤولية الكاملة عن تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وصرّحت بأن "إجراءات الرئيس عباس العقابية ضد قطاع غزة، ووقف التحويلات الطبية عن المرضى؛ هدفها الأساسي رأس المقاومة وإسقاطها؛ لكن أنّى لهم ذلك".

وأضافت في كلمة لها: "أن غزة تتعرض لمؤامرة كبيرة متعمدة من الرئيس عباس وحكومته تشارك فيها أطراف عديدة، على رأسها الاحتلال"، مشددة على أن المقاومة "ستواصل جهودها لفك الحصار عن غزة".

وحذر الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، من تفاقم حياة المرضى وسقوط المزيد من الضحايا.

وأكد في حديث لـ "قدس برس"، "بتنا أكثر قلقًا على حياة المرضى بعد 6 أيام من نداء الاستغاثة الذي أطلقه مرضى السرطان الجمعة الماضية دون مجيب".

وأوضح أن صحة رام الله تحتجز 2500 تحويلة طبية لدى العلاج بالخارج الذي تحول إلى مقبرة أرقام جديدة لمرضى غزة بانتظار توقيع مسيس.

وترفض وزارة الصحة في رام الله تحويل معظم مرضى غزة للعلاج خارج قطاع غزة بعدما قلصت هذه التحويلات بنسبة 87 في المائة لشهر حزيران/ يونيو الماضي.

وكان وزير الصحة برام الله، جواد عواد، قد دافع في إفادته أمس أمام مجلس الوزراء أمس الثلاثاء، عن موقف وزارته من التحويلات في الخارج، بالزعم أن حركة "حماس" تتدخل في عملهم وتُعيق تحويل المرضى.

ويشار إلى أن وزارة الصحة في رام الله هي من توافق على تحويل مرضى قطاع غزة للعلاج في الخارج، بعدما تقر لجنة طبية مختصة ومشتركة في القطاع هذه التحويلات، إلا أنها لم توافق خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي، سوى على تحويل 385 حالة مرضى فقط من أصل 1713 حالة أرسلت إلى الوزارة في رام الله.

وترفض وزارة الصحة في رام الله منذ أكثر من شهرين إرسال حصة قطاع غزة من الأدوية التي تصل إلى مخازنها من قبل الدولة المانحة، لا سيما أدوية مرضى السرطان وبعض الأمراض الخطيرة ومرتفعة الثمن.

وتوفي منذ بداية العام الجاري 14 مريضًا فلسطينيًا؛ بينهم 5 أطفال، خلال الأسبوع الماضي لعدم إصدار وزارة الصحة في رام الله لهم تحويلات مرضية.

أوسمة الخبر فلسطين غزة حصار مرضى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.