حقوقي فلسطيني: تعامل تل أبيب وواشنطن مع الأمم المتحدة مُثير للسخرية

حذر من فرض وصايتهما على المنظمة الدولية

حذر حقوقي فلسطيني من فرض "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية، الوصاية على الأمم المتحدة، ووضع "فيتو" على تعين أي شخصية تتعاطف مع القضية الفلسطينية في مناصب رفيعة بالمنظمة الدولية.

وذكر مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة، راجي الصوراني، أن تل أبيب وواشنطن تعهدتا مسبقًا بعدم السماح لأي شخصية فلسطينية الترشح لمنصب رفيع في الأمم المتحدة، منوهًا إلى أن ذلك يندرج على كل من يتعاطف مع القضية الفلسطينية.

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، قد أكدت اليوم الخميس، أن تل أبيب تعمل على منع تعيين عضو البرلمان النرويجي "هادية طاجيك" لرئاسة لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وذلك بادعاء أنها تدعم حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

واعتبرت الصحيفة أن لجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة هي لجنة تؤثر على جدول أعمال مجلس الأمن.

وأوردت تصريحًا للسفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، بأنه "لا يمكن للأمم المتحدة تعيين داعمة لحماس لقيادة كفاحها ضد الإرهاب"، مطالبًا بوقف ما قال إنه "أمر عبثي".

وعقب الصوراني في حديث لـ "قدس برس" اليوم على الحدث قائلًا: "لا أعرف من يدير الأمم المتحدة، هل هو الأمين العام أم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والسفير الإسرائيلي في نيويورك؟!".

وأشار الصوراني إلى أن هذه المحاولة ليست الأولى فقد كانت هناك العديد من المحاولات السابقة ونجحت بها تل أبيب وواشنطن، واصفًا الأمر بـ "المُثير للسخرية".

وأردف: "من حق أي دولة أن تعترض أو توافق على تعين أي شخصية في الأمم المتحدة، ولكن ليس من حقها أن تضع فيتو على تعين أي شخص في منصب رفيع".

وأوضح: "يبدو أن الولايات المتحدة تحاول أن تصنع حقبة ترامب نتنياهو في الأمم المتحدة، ويبدو أن هناك محاولة لفرض الوصاية على هذا الجسم الأممي والذي يمثل العدل في العالم".

وشدد على أن "دولة مارقة" (في الإشارة إلى إسرائيل)، تمارس الانتهاكات وجرائم الحرب ومدانة من قبل كل منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الأممية في مسلكها؛ تمارس جرائمها الآن بغطاء أمريكي كامل، لا يحق لها أن تقوم بفرض وصايتها والفيتو.

واعتبر الحقوقي الفلسطيني أن ما يدور في أروقة الأمم المتحدة "معركة يجب ألا يتم التسليم بها ويجب مقاومتها".

وتابع: "هناك معركة شديدة وهي معركة تتعلق بالموجهات مع إسرائيل على مدار زمني طويل من حيث إعطائها الوصف الحقيقي لما تقوم به من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وأضاف: "الأمم المتحدة هي الجسم الأممي الذي وجد من أجل حفظ السلام والأمن الدوليين وفرض وضبط شريعة القانون لا شريعة الغاب، وعلى كل من يرى بالأمين العام للأمم المتحدة المواصفات المناسبة لشغل أي منصب، أن يضعه في المكان المناسب تحيقًا للأمم المتحدة وأهدافها".

واتهم دولة الاحتلال الإسرائيلي بأن لديها "مصلحة بتدمير الأمم المتحدة وحرفها عن مسارها"، مضيفًا: "الأمم المتحدة لا زالت قادرة على الدفاع عن نفسها وعن تقديم التشخيص والتوظيف لما هو حادث ويحدث، بغض النظر عما تتقول به الولايات المتحدة ودولة الاحتلال".

ونشأت "طاجيك" في عائلة باكستانية استقرت في النرويج، حيث عملت في مجال الإعلام حتى أصبحت مستشارة للقضايا الاجتماعية لوزير العمل النرويجي.

وتعتبر طاجيك (34 عامًا)؛ وهي مسلمة من أصول باكستانية، أصغر وزيرة نرويجية حيث شغلت قبل 5 سنوات حقيبة الثقافة، وكذلك أول عضو مسلم في مجلس الوزراء على الإطلاق في الدولة الإسكندنافية.

وعرفت بالنشاط السياسي منذ سن مبكرة، فكانت من قادة حركة العمال الشباب بين عامي 1999 و2002، كما عملت كمستشار سياسي لوزير العدل النرويجي بين عامي 2008 و2009 وأصبحت ضمن مجموعة ما يعرف "علاقات الحجاب" بالوزارة التي كان من أحد أبرز قراراتها أنها منحت الحق للشرطيات النساء في ارتداء الحجاب أثناء العمل، وانتخبت في البرلمان النرويجي عن حزب العمال النرويجي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.