إصابات واعتقالات عقب قمع الاحتلال للفلسطينيين قرب "باب الأسباط"

ما زالوا يرفضون الدخول للمسجد الأقصى بعد فحصهم من خلال البوابات الإلكترونية

أُصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين عصر اليوم الأحد، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالهراوات قرب أبواب المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.

وأفادت مراسلة "قدس برس"، بأن عشرات المصلين الفلسطينيين توافدوا لأداء صلاة العصر في المسجد الأقصى من "باب الأسباط"، إلّا أنهم رفضوا بشكل جماعي الدخول عبر البوابات الإلكترونية التي تم نصبها صباحًا.

وأوضحت أن قوات الاحتلال أغلقت "باب الأسباط" في وجه المصلين عند صلاة العصر، وقامت بعض عناصر الشرطة بمنع دخول من هم دون سن الـ 40 عامًا، وبعضهم كانوا يرفضون دخول من هم دون سن الـ 50.

وأضافت أن قوات الاحتلال رفضت إدخال جنازة أحد المقدسيين للصلاة عليه في المسجد الأقصى مشترطة دخول 15 من أهله فقط، ما أدى لاندلاع مناوشات واشتباكات بالأيدي مع القوات.

وأشارت إلى أن المقدسيين بدأوا بترديد الشعارات الوطنية والدينية، كما علت أصوات التكبير، حيث قامت الشرطة الإسرائيلية بقمعهم والاعتداء عليهم بالهراوات، وأبعدتهم عن باحة "باب الأسباط".

وأكد شهود عيان لـ "قدس برس" أن قوات الاحتلال اعتقلت فتاة وشاب خلال قمعها للفلسطينيين في "باب الأسباط".

وذكرت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني"، أن طواقمها في المسجد الأقصى تعاملت مع أربع إصابات في "باب الأسباط" حيث تم علاجها "ميدانيًا".

وسلمت مخابرات الاحتلال، المواطن جاد الغول قرارًا بإبعاده عن المسجد الأقصى لمدة أربعة شهور، وهو أحد موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ويعمل في قسم الإطفاء والإنقاذ بالأقصى.

وأوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية في بيان مقتضب لها، أن قوات الاحتلال أبلغت عددًا من حراس المسجد الأقصى بقرار منع دخولهم إلى باحاته وهم؛ سامر قباني، خليل ترهوني، حمزة النبالي، فادي عليان، عامر سلفيتي، عماد عبدين، مجد عبدين وعبد العزيز حليسي.

ودعا عدد من النشطاء الفلسطينيين لـ "النفير" يوم غد الإثنين من كافة الأراضي الفلسطينية رفضًا لإجراءات الاحتلال القمعية بحق المقدسيين والمسجد الأقصى.

وطالب شبان القدس جميع المواطنين إلى الخروج وأداء صلاة المغرب عند أقرب نقطة من المسجد الأقصى وأبوابه، ورفض الدخول إليه عبر الفحص من خلال البوابات الإلكترونية.

وكانت عناصر الشرطة الإسرائيلية قد نصبت صباح اليوم بوابات إلكترونية عند بابي "المجلس" و"الأسباط"، تنفيذًا لقرار حكومة الاحتلال التي أعلنت عن فتح أبواب المسجد الأقصى تدريجيًا وسط تفتيش إلكتروني ونصب كاميرات مراقبة عند المداخل.

وتأتي تلك الإجراءات العقابية عقب تنفيذ ثلاثة شبان فلسطينيين من بلدة "أم الفحم" شمال فلسطين المحتلة، أول أمس الجمعة، عملية إطلاق نار قرب أحد أبواب المسجد الأقصى، ما أدى إلى مقتل شرطيين إسرائيليين وجرح آخرين، كما استشهد منفذو العملية الثلاثة.

وعقب ذلك، قرر رئيس حكومة الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى ومنع أداء صلاة الجمعة فيه، وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها إغلاق المسجد الأقصى في يوم الجمعة ومنع أداء الصلاة فيه، منذ الاحتلال الإسرائيلي للمدينة، حيث أن المرة الأولى التي تم فيها منع صلاة الجمعة كانت عام 1969، بعد إقدام الأسترالي مايكل روهان على إحراق المسجد نهاية آب/ أغسطس من العام المذكور.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.