الاحتلال يحوّل أسيرًا فلسطينيًا للاعتقال الإداري قبل يوم من الإفراج عنه

أمضى كامل مدة محكوميته البالغة 14 عامًا وكانت عائلته تُحضر لحفل زفافه الجمعة القادمة

ذكرت مصادر محلية فلسطينية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حوّلت اليم الأحد، أسيرًا فلسطينيًا من قرية الشواورة شرقي مدينة بيت لحم (جنوب القدس المحتلة)، للاعتقال الإداري عقب اعتقاله مدة 14 عامًا.

وأفادت المصادر بأن الاحتلال قرر تحويل الأسير ساهر محمد خلف شواورة (40 عامًا)؛ من المقرر الإفراج عنه غدًا الإثنين بعد قضاء مدة محكوميته البالغة 14 عامًا، للاعتقال الإداري مدة 6 شهور.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير شواورة عام 2003 بتهمة الانتماء لحركة "فتح" ومقاومة الاحتلال.

ولفتت النظر إلى أن عائلة الشواورة كانت تستعد للاحتفال بحفل زفاف نجلها "ساهر" يوم الجمعة القادم، مؤكدة أن خبر تحويله للاعتقال الإداري "وقع كالصاعقة على قرية الشواورة وعائلته".

وكانت منظمات حقوقية، قد حذرت سابقًا، من اتباع سلطات الاحتلال لسياسة جديدة تتضمن اعتقال الأسرى فور انتهاء فترة محكوميتهم، من خلال الاستخدام غير المبرر لأوامر الاعتقال الإداري.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (رسمية) في تصريح لها حول هذا النوع من الاعتقال، إن مفهوم الاعتقال لدى سلطات الاحتلال، "قد توسع بطريقة تعسفية منذ اندلاع الهبة الشعبية عام 2015 ليشمل الأطفال؛ حيث زج 13 طفلا في الاعتقال الإداري، إضافة إلى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشطاء سياسيين واجتماعيين ونواب منتخبين ونقابيين وأكاديميين وصحفيين".

وتعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلية إلى توسيع نطاق الاعتقالات الإدارية في صفوف الفلسطينيين، في شكل آخر من أشكال العقوبات الجماعية التي تفرضها على الفلسطينيين، محاولة بذلك قمعهم والحد من قدرتهم على المقاومة.

وتستخدم سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري ضد مختلف شرائح الشعب الفلسطيني، حيث تقوم باحتجاز أفراد دون لوائح اتهام لزمن غير محدد، وترفض الكشف عن التهم الموجه إليهم، والتي تدعي أنها "سرية"، مما يعيق عمل محاميهم بالدفاع عنهم.

وقد برز هذا الاعتقال بشكل خاص في الأراضي الفلسطينية حيث مارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد المناضلين الفلسطينيين الذين لم يثبت ضدهم مخالفات معينة بحيث انه إذا وجد ضابط المخابرات أنك تشكل خطرًا على أمن المنطقة فيستطيع أن يحولك للاعتقال الإداري دون إبداء الأسباب.

وبدأ هذا النوع من الاعتقال منذ الاحتلال البريطاني لأرض فلسطين واستمر به الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتحتجز "إسرائيل" 6 آلاف 500 معتقل فلسطيني موزعين على 22 سجنًا، ومن بينهم 29 معتقلًا منذ ما قبل توقيع اتفاقية "أوسلو" بين الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، و11 نائبًا، و57 فلسطينية، ومن ضمنهن 13 فتاة قاصرًا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.