نتنياهو: إسرائيل تُعارض وقف إطلاق النار جنوب سوريا

بزعم أنه يُقرب إيران من الحدود ويرسخ وجودها في سوريا

صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن حكومته "تعارض بشدة" اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، بزعم أنه "يرسخ الوجود الإيراني في  المنطقة".

وقال نتنياهو في تصريحات صحفية أدلى بها الليلة الماضية في العاصمة الفرنسية "باريس"، إنه أبلغ الرئيس الفرنسي بمعارضة إسرائيل بشكل "جارف" للاتفاق، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا، قبل نحو أسبوع.

وكان نتنياهو قد وصل أمس الأحد، للعاصمة الفرنسية "باريس"، للمشاركة في إحياء ذكرى اعتقال جماعي لليهود في فرنسا أثناء الاحتلال النازي عام 1942.

ويعد نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يشارك في فعاليات إحياء ذكرى "فال ديف"، ولذا اتهمه بعض السياسيين الإسرائيليين بـ "تسييس المأساة".

ولا تزال قضية اعتقال الآلاف من اليهود في الأربعينيات (16 تموز/ يوليو 1942)، وترحيلهم إلى معسكرات اعتقال نازية من القضايا الجدلية الكبرى في فرنسا حتى الآن.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الإثنين، عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل تعي نية إيران بالانتشار بشكل كبير في سوريا.

واعتبر أن إيران "ليست معنية بإرسال مستشارين إلى سوريا فقط، وإنما بإرسال قوات جيش كبيرة وإقامة قاعدة جوية لطائراتها وقاعدة بحرية لسفن أسطولها، وهذا يغير صورة الوضع في المنطقة".

ورأت "هآرتس" أن أقوال نتنياهو ضد اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا "تكشف عن وجود خلاف كبير بين إسرائيل وبين روسيا والولايات المتحدة، وأنه كان ظاهرًا في قنوات دبلوماسية هادئة ولم يعلن من قبل".

وكان مسؤولون إسرائيليون قد أجروا مؤخرًا، محادثات مع آخرين في الإدارة الأميركية حول اتفاق وقف النار جنوب سوريا. 

وطالبت الحكومة الإسرائيلية مرارا بإقامة منطقة عازلة في المنطقة الجنوبية من الأراضي السورية، بدعوى "إبعاد قوات إيران وحزب الله عن هضبة الجولان".

وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا والأردن إلى اتفاق لوقف إطلاق النار و"عدم التصعيد" بداية الشهر الحالي بهدف وقف القتال بين القوات الحكومية السورية ومقاتلي المعارضة بجنوب غرب سوريا.

ويشمل وقف إطلاق النار؛ دخل حيز التنفيذ في الـ 9 تموز/ يوليو الجاري، محافظات السويداء والقنيطرة ودرعا في الجنوب الغربي على الحدود مع الأردن.

وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد اجتماع استمر ساعتين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترمب، على هامش قمة مجموعة الـ 20 بمدينة هامبورغ الألمانية.

وأشارت مصادر سورية أمس الأحد، إلى أن القوات الروسية بدأت تدخل المناطق الجنوبية في سوريا بهدف السيطرة عليها بموجب الاتفاق الذي لم يعلن عن بنوده.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.