قطر تأسف لضلوع الإمارات في قرصنة وكالة الأنباء والأخيرة تنفي

أعربت قطر، اليوم الإثنين، عن "أسفها" لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، حول تورط مسؤولين كبار بدولة الإمارات، في قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا) في أيار/مايو الماضي، في الوقت الذي نفت فيه الأخيرة تلك المعلومات.

وأمس الأحد، نشرت الصحيفة الأمريكية تقريرًا كشفت فيه معلومات عن مناقشة مسؤولين كبار بالحكومة الإماراتية لعمليات اختراق الموقع، قبل يوم من حدوثها.

وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي القطري، سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني، في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، إنّ "المعلومات التي نشرتها الصحيفة الأمريكية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ارتكاب جريمة قرصنة للموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية".

وأضاف أنّ "هذه الجريمة التي تمت من قبل دولة خليجية (لم يسمها) تصنف دوليًا من جرائم الاٍرهاب الإلكتروني، وتعدّ خرقاً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".

وأشار إلى أن "النيابة العامة في قطر ستتخذ الإجراءات القانونية لمقاضاة مرتكبي هذه الجريمة، أو المحرضين عليها، سواء أمام القضاء القطري أو الجهات الدولية المختصة بجرائم الإرهاب الإلكتروني".

من جانبها، نفت الإمارات وعلى لسان سفيرها في واشنطن، يوسف العتيبة، صحة المعلومات التي أوردتها الصحيفة الأمريكية، ووصفها بـ"الكاذبة".

وقال العتيبة في بيان له، اليوم الاثنين، إن "الإمارات لم يكن لها دور على الإطلاق فى القرصنة المزعومة التى تحدث عنها المقال".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، نقلت، أمس الأحد، عن مسؤولين أمريكيين، أن المعلومات التي تم تحليلها حديثا، والتي جمعتها وكالات الاستخبارات الأمريكية، أكدت أنه في 23 أيار/مايو، ناقش كبار أعضاء حكومة الإمارات العربية المتحدة الخطة وتنفيذها.

وقال المسؤولون إنه "ما يزال من غير الواضح ما إذا كانت الإمارات تقوم بعمليات الاختراق بنفسها أو بالتعاقد مع فريق آخر"، بحسب الصحيفة.

وأشارت "واشنطن بوست"، إلى أنه بعد نشر "الخطاب المزور لأمير قطر"، الذي جاء فيه أن إيران "قوة إسلامية"، وأشاد بحركة "حماس"، قامت الإمارات بشن حملة إعلامية ضد الدوحة، ونشرت وسائل إعلامها "الأقوال الكاذبة المنسوبة إلى أمير قطر".

وأضافت أن هذه الحملة الإعلامية جاءت بعد فترة قصيرة من انتهاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من لقاء مطول مع قادة الدول الخليجية لمكافحة الإرهاب، في إشارة إلى القمة الخليجية الأمريكية، التي انعقدت في العاصمة السعودية الرياض، في 21 مايو الماضي.

وتابعت الصحيفة أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر، حظروا على الفور جميع وسائل الإعلام القطرية. ثم قاموا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وأعلنوا مقاطعتها تجاريا.

ومنذ الخامس من حزيران/ يونيو الجاري، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

وفي 22 من الشهر ذاته، قدمت الدول الأربع إلى قطر عبر الكويت قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة "الجزيرة"، والقاعدة العسكرية التركية في قطر، فيما اعتبرت الدوحة المطالب "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.