ليبيا.. الصلابي يدعو المجلس الأعلى للقضاء إلى الاشراف على الانتخابات

دعا عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي علي الصلابي، الليبيين جميعا إلى الاحتكام لصناديق الاقتراع، ومنح مهمة صياغة قانون للانتخابات والاشراف عليها للمحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء في حالة عدم توافق ما بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي.

وأوضح الصلابي في حديث خاص لـ "قدس برس"، اليوم الثلاثاء، أن "الحل الأنسب بالنسبة للخلافات الدائرة هذه الأيام حول قانون الانتخابات بين البرلمان ومجلس الرئاسة والمجلس الأعلى للدولة، يمكن حله من خلال الاحتكام للمؤسسة القضائية".

وأضاف: "المؤسسة القضائية قادرة على صياغة قانون توافقي للانتخابات والإشراف على انتخابات نزيهة تكون جسرا لحكومة منتخبة مهمتها الأساسية، معالجة ملف المصالحة وبناء مؤسسات الدولة، وكذا معالجة ملف السلاح، وبناء جيش وطني يحمي مؤسسات الدولية ويصون أعراض الناس، ويتصدى للمشاريع التي تعمل على منع الشعب من حقه في اختيار حكامه".       

وأكد الصلابي، أنه و"مع ازدياد الأزمات التي أثقلت كاهل المواطن، من انعدام السيولة، واستمرار انقطاع الكهرباء، وفقدان الأمن، وغلاء الأسعار الذي كان نتيجة طبيعية لانتشار الفساد المالي والأخلاقي الذي عم أرجاء البلاد؛ صار لزاما علينا أن نجدد الدعوة لانتخابات جديدة تمنح الأجسام السيادية ثقة الشعب، باختيارهم من يحظى بقناعتهم في حل مشكلاتهم، ويحفظ أموالهم ويصون أعراضهم ويذود عن سيادة الوطن ووحدة ترابه".

وأكد أن "من أسباب تفاقم الأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطن، هو فقدان الثقة بين الشعب ومن يمثلونه في الأجسام الحالية، فمن هذه الأجسام من انقضت مدته، ومنها ما كان نتاجا لحالة الانقسام السياسي، الأمر الذي شغلها بالصراع السياسي على السلطة عن دورها الحقيقي المتعلق بمراقبة السلطة التنفيذية ومحاسبتها لتقديم الخدمات للناس وحل مشاكلهم".

وأضاف: "إن عقد انتخابات جديدة ونزيهة تعكس الإرادة الحقيقية للشعب دون إقصاء لأي طرف، هو المخرج الوحيد -بحول الله وقدرته- الذي يعيد للبلد استقراره ووحدته. من خلال اختيار قيادة سياسية قوية وأمينة علها تنجح في تحقيق مشروع المصالحة الوطنية التي لم تنجح السلطات الحالية في تحقيقه".

وأشار الصلابي إلى أن "استمرار المراهنة على الحلول العسكرية أو السطحية فلا يسهم إلا في ازدياد تفاقم الأوضاع وانهيار البلاد".

 

وجدد الصلابي الدعوة لـ "كافة الشخصيات من جميع الأطراف، التي قد يصمها بعضهم بالجدلية، إلى إتاحة الفرصة لدماء جديدة شابة تملأ الفراغ وتحقق المأمول، علها تسهم في توحيد الوطن واستقرار"، على حد تعبيره.

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا المعترف بها دوليا من طرف الأمم المتحدة، فايز السراج إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في آذار (مارس) 2018، وذلك بهدف إنهاء العنف الذي يعصف بالبلد.

وأوضح السراج في كلمة مصورة له إلى الشعب الليبي، أن "ولاية الحكومة المقبلة ستكون ثلاث سنوات كحد أقصى أو حتى صياغة وتنظيم استفتاء من أجل الدستور".

ودعا السراج إلى وقف لإطلاق النار ماعدا جهود محاربة الإرهاب ودمج تدريجي للكيانات البرلمانية المنافسة المتمركزة في طرابلس وفي شرق ليبيا.

وقال "إنه يتقدم بخارطة طريق بدافع إصراره على الخروج من الأزمة الحالية وتوحيد الليبيين".

وتابع: "أنا على ثقة بأن الروح الوطنية ستتغلب على المصالح الشخصية الضيقة وأدعو الجميع إلى تقديم التنازلات وإن كانت مؤلمة"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.