دعوات للتحقيق في ادعاءات بتعذيب سوريين في عهدة الجيش اللبناني

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات اللبنانية إلى إجراء تحقيق مستقل، شامل وشفاف في وفاة سوريين محتجزين لدى الجيش، ومزاعم تعذيب وسوء معاملة أثناء الاحتجاز.

وكان الجيش اللبناني قد أصدر في 4 تموز (يوليو) الجاري بيانا جاء فيه أن 4 سوريين ماتوا أثناء احتجازهم بعد مداهمات جماعية في عرسال، وهي منطقة في شمال شرق لبنان، الوصول إليها مقيد ويعيش فيها عدد كبير من اللاجئين السوريين.

كما تلقت "هيومن رايتس ووتش" في 14 تموز (يوليو) الجاري تقارير تفيد بأن محتجزا سوريا خامسا مات أيضا أثناء الاحتجاز.

وذكر تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" صادر اليوم الخميس، أن طبيبا لديه خبرة في توثيق التعذيب عاين صور 3 رجال قدمها محامو العائلات للمنظمة، وأظهرت كدمات وجروح منتشرة بكثرة.

ونقل التقرير عن الطبيب قوله: "إن الإصابات تتناسب مع الأذى الناجم عن التعذيب البدني وإن أي بيان مفاده أن وفاة هؤلاء الأفراد أسبابها طبيعية لا يتفق مع هذه الصور".

ونقل تقرير "هيومن رايتس ووتش" أيضا عن 5 معتقلين سابقين، قولهم: "إن أفراد الجيش ضربوهم وأساؤوا معاملتهم مع معتقلين آخرين".

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "وعد الجيش اللبناني بالتحقيق في هذه الوفيات المروعة خطوة إيجابية، إلا أنه سيكون بلا معنى دون مساءلة شفافة ومستقلة لأي شخص يثبت ارتكابه اعتداءات. أي شخص يدعم الجيش اللبناني عليه أن يدعم الجهود الرامية إلى التصدي لمثل هذه الانتهاكات الخطيرة التي يُزعم أن الجيش ارتكبها".

وأضافت: "يستحق الجمهور اللبناني وعائلات السوريين الذين ماتوا في الاحتجاز معرفة ما حدث لهم بوضوح ومعاقبة المسؤولين عن ذلك. لسوء الحظ، لدى السلطات اللبنانية تاريخ حافل بفتح تحقيقات ردا على الضغط العام، لكن دون إنهائها أو نشر نتائجها".

يذكر أن الجيش اللبناني كان قد أعلن أنه داهم في 30 حزيران (يونيو) الماضي، مخيمين غير رسميين للاجئين في عرسال ذلك اليوم، وأن انتحاريين واجهوه وتعرض لعبوة ناسفة وقنبلة يدوية أسفرت عن إصابة 7 جنود.

وفي 15 تموز (يوليو) الجاري، أصدر الجيش بيانا قال فيه إنه احتجز 356 شخصا بعد هذه المداهمات، وإنه أحال 56 شخصا للمحاكمة و257 إلى "الأمن العام" لأن ليس بحوزتهم إقامات.

وقال مسؤول في منظمة إنسانية لـ "هيومن رايتس ووتش": "إن أطفالا كانوا من بين المحتجزين".

ويداهم الجيش اللبناني مخيمات اللاجئين غير الرسمية في لبنان بانتظام، لكنه لم يرد على سؤال من "هيومن رايتس ووتش" حول غرض هذه المداهمات.

وجاءت المداهمات وسط دعوات من السياسيين اللبنانيين لعودة اللاجئين إلى سوريا، وتقارير عن عملية عسكرية وشيكة ضد الجماعات المسلحة على الحدود السورية قرب عرسال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.