الدينار التونسي يهبط لأدنى مستوى له منذ سنوات

ما أثار مخاوف "تعويم" العملة

هبط الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية، إلى نحو 2.83 دينار أمام اليورو، وإلى 2.412 أمام الدولار الأميركي، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ سنوات.

وفسرت السلطات التونسية هذا التراجع في أسعار الصرف، بسبب عدم حصول تونس على القسط الأخير من قرض صندوق النقد الدولي، الذي سيسهم في إنعاش احتياطي البلاد من العملة الصعبة، وإلى عدم احتساب عائدات القطاع السياحي على اعتبار أنه لا يمكن استغلالها إلا مع نهاية الموسم.

ومنذ ثورة الياسمين التي حصلت في 14 يناير 2011 وأطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، شهد سعر صرف الدينار التونسي تراجعًا كبيرًا أمام العملتين الرئيستين الدولار الأميركي واليورو الأوروبي، حيث كان يبلغ سعر صرف الدولار الأميركي 1.26 دينار تونسي، بينما بلغ اليورو 1.81 دينار.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن يستمر تراجع الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية في ظل الوضع الحالي، حيث تواجه الحكومة التونسية عجزًا متواصلًا في الميزان التجاري، إضافة إلى تراجع القطاع السياحي والاستثماري اللذين أديا إلى تراجع احتياطي العملة الصعبة في البلاد.

وكانت وزير المالية السابقة، لمياء الزريبي، قد توقعت في تصريحات إذاعية استمرار تدهور الدينار التونسي، ووصوله إلى نحو ثلاثة دنانير لليورو الواحد، ورغم صحة توقعاتها إلا أن هذه التصريحات أدت إلى عزلها من منصبها بسبب تأثيرها السلبي على الأسواق المالية والمعاملات البنكية أنداك.

ويخشى التونسيون أن تتحقق تصريحات الزريبي كاملة، ويقوم البنك بالتنازل عن تحكمه في سعر صرف الدينار (التعويم)، وهو ما سيقود إلى هبوط أكبر في أسعار الصرف.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تعويم الدينار التونسي أضحى مسألة وقت لا أكثر، خصوصاً وأن صندوق النقد الدولي وضع تعويم العملة كشرط أساسي لحصول تونس على مزيد من القروض.

ورغم توقعات العديد من التقارير الدولية والاقتصادية بإقدام الحكومة التونسية على تعويم العملة إلا أن الحكومة تعرض حتى اللحظة عن القيام بهذه الخطوة، بسبب خشيتها من فقدان المستثمرين الأجانب للثقة بالاقتصاد التونسي، علاوة على الغضب الشعبي الذي قد يرافقها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.