"هيومن رايتس ووتش" تدعو السلطات الأردنية لإنهاء الإفلات من العقاب على الاغتصاب

قالت "هيومن رايتس ووتش": "إن المشرعين الأردنيين سيقررون اليوم الثلاثاء ما إذا كان سيتم إلغاء أو تعديل حكم مشين في قانون العقوبات لعام 1960، يسمح لمرتكبي الاعتداءات الجنسية بتجنب العقاب إذا تزوجوا من ضحاياهم".

وأكدت المنظمة في بيان لها اليوم الثلاثاء: أن "إزالة هذه المادة تماما ستكون خطوة إيجابية لتعزيز سيادة القانون ووضع حد للإفلات من العقاب على العنف ضد النساء".

وأشار البيان إلى أن "من شأن قانون الحكومة المقترح، الذي أوصت به بداية لجنة ملكية مكلفة بإصلاح النظام القضائي في الأردن، في شباط (فبراير) الماضي، أن يلغي المادة 308 من قانون العقوبات تماما. غير أن اللجنة القانونية التابعة لمجلس النواب اقترحت الإبقاء في المادة 308 على الإفلات من العقاب لمرتكبي جرائم جنسية معينة، بمن فيهم الذين يمارسون الجنس مع أطفال تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، وعمليا هم الرجال الذين يمارسون الجنس مع الفتيات".

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "أفسدت المادة 308 السجل الحقوقي الأردني طوال عقود، وعلى المشرعين إلغاؤها بالكامل. مجرد وجود المادة 308 يضغط على النساء والفتيات للزواج ممن يعتدون عليهن، بمن فيهن ضحايا الاغتصاب في سن المراهقة".

وقالت ناشطتان أردنيتان في مجال حقوق المرأة لـ "هيومن رايتس ووتش": "إن مجلس النواب الأردني المنتخب سيصوت على الاقتراحين في الأول من آب (أغسطس) الجاري. أيا كان الاقتراح الذي سيعتمده مجلس النواب، ستذهب تعديلات قانون العقوبات إلى مجلس الأعيان المعيّن للموافقة عليها، ثم تتطلب توقيع الملك لتصبح جزءا من القانون".

ولفت بيان "هيومن رايتس ووتش"، الانتباه إلى أن النقاش حول المادة 308 هو جزء من تحرك إقليمي نحو إلغاء الأحكام التي تسمح بالإفلات من العقاب على الاعتداء الجنسي.

وأشار إلى أن البرلمان التونسي ألغى في 26 تموز (يوليو) المنقضي حكما مماثلا في قانون العقوبات، وألغى البرلمان المغربي في كانون الثاني (يناير) 2014 حكما من المادة 475 من قانون العقوبات يسمح في الواقع لبعض الرجال بالتهرب من الملاحقة القضائية لقيامهم باغتصاب طفلات إذا وافقوا على الزواج منهن. وألغت مصر عام 1999 المادة 291 من قانون العقوبات، التي تسمح للمغتصبين أو الخاطفين بالهرب من الملاحقة القضائية عن طريق الزواج من ضحاياهم.

وذكر البيان أن البرلمان اللبناني ينظر حاليا في إلغاء حكم مماثل في قوانينه. كما اقترح البرلمان البحريني إبطالا كاملا لمثل هذه المواد، ولكنه ينظر الآن في نص أعدّه مجلس الوزراء يقترح إلغاء الحكم في حالات الاغتصاب الجماعي فقط.

ونوه البيان كذلك إلى أن دولا أخرى في المنطقة تحتفظ بأحكام مماثلة منها الجزائر، سوريا، العراق، فلسطين، الكويت، وليبيا.

وعالميا، تحتفظ بمثل هذه الأحكام عدة بلدان في أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى طاجيكستان والفيليبين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.