القدس.. محكمة إسرائيلية تقضي بأحقية مستوطنين في مبان تعود للكنيسة

تقع في محيط باب الخليل في شارع يافا بالبلدة القديمة وهي فندق بتراء وفندق إمبريال وبيت المعظمية

أفادت صحيفة "معاريف" العبرية، بأن المحكمة المركزية التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي قضت بأحقية جماعات استيطانية إسرائيلية بالاستيلاء على فندقيْن ومبنى ضخم، في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة.

وقالت الصحيفة العبرية، إن القضية تعود إلى عام 2004، حيث استأجرت ثلاث شركات مرتبطة بالجمعية الاستيطانية "عطيرت كوهانيم" تلك المباني بمزايا في عقد الإيجار لصالحها".

ونوهت إلى أن تلك المباني التي يقطن بها فلسطينيون لا يعرف سكانها بتلك العقود، وتقع في محيط باب الخليل في شارع يافا بالبلدة القديمة وهي؛ فندق بتراء، فندق إمبريال، وبيت المعظمية.

وزعمت "معاريف" بأن عملية الاستئجار تمت لمدة 99 عامًا مع ميزة في كل عقد منها بتمديده لمدة 99 عامًا جديدة، لافتة إلى أن ذلك جاء ضمن عقود سرية وقعت بين تلك الشركات التي عملت بتوجيه من الجمعية الاستيطانية، والبطريركية اليونانية الأرثوذكسية.

وذكرت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، أن المحكمة المركزية الإسرائيلية قبلت، أمس (الإثنين)، دعوى جماعات المستوطنين ضد البطريركية بما يتعلق بفندقي البتراء وامبريال ومنزل المعظمية في منطقة باب الخليل داخل البلدة القديمة.

ووصفت البطريركية في بيان نشرته اليوم الثلاثاء، قرار المحكمة بأنه "مستهجن"، مشيرة إلى أنه استند إلى "صفقة أبرمت بغير شرعية مع من كان مسؤولًا عن الدائرة المالية لدى البطريركية زمن ولاية البطريرك المعزول أيرنيوس في العام 2004".

وكان أبناء الطائفة الأرثوذكسية في فلسطين والأردن قد ضغطوا على السلطة الفلسطينية والأردن، لعزل البطريرك أيرنيوس بعد الكشف عن هذه الصفقة إلى أن تم عزله في نفس العام (2004).

وقد كشف عن تلك الصفقة ما بين عامي 2004 و2005 ووجهت أصابع الاتهام للبطريرك المسؤول حينها اليوناني أيرنيوس قبل أن تتم إقالته من منصبه، حيث حاولت البطريركية إلغاء العقود إلا أنها لم تفلح في ذلك وأيدت المحكمة أحقية تلك الشركات في العقود لصالح الجمعية الاستيطانية.

ولفتت إلى أنه منذ عزل البطريرك أيرنيوس لم تتوانَ البطريركية عن اتخاذ كافة الإجراءات واستنفاذ كل الجهود والطاقات القضائية والمالية لإلغاء الصفقة.

وأردف بيان البطريركية: "ولكن للأسف فإن قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية جاء كالصاعقة ونكسة أخرى ألمت بالبطريركية ورعيتها وأبناء القدس عامة".

ورأت أن" الأملاك والأوقاف والعقارات الكنسية في القدس باتت عرضة لنفس الهجمة التي تتعرض لها المقدسات والعقارات الإسلامية في المدينة المقدسة".

وباب الخليل، هو الأقرب الى حارة النصارى في البدة القديمة بالقدس المحتلة، حيث تتواجد الكثير من الممتلكات الكنسية.

وجاء قرار المحكمة في وقت تتصاعد فيه الدعوات من الطائفة الأرثوذكسية في فلسطين والأردن لعزل البطريك الحالي ثيوفيلوس بعد نشر وسائل إعلام إسرائيلية، الشهر الماضي، تقارير عن إبرام البطريركية صفقة أخرى لتأجير أراضٍ لها في الشطر الغربي من القدس لجهات إسرائيلية.

واستهجنت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في السلطة الفلسطينية قرار المحكمة الإسرائيلية، واصفة إياه بـ "الجائر الذي يشرع الغش والاحتيال والتزوير ويقدم الغطاء للمستوطنين للاستمرار في انتهاكاتهم".

وأضافت: "تصعيد الهجمة على الكنيسة المقدسية يأتي في إطار الهجمة الواسعة على جميع الأماكن الدينية إسلامية ومسيحية".

وأشارت اللجنة الرئاسية إلى أن "الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية سيواصلون جهودهم على مختلف المستويات ومع الأشقاء في الأردن ومع القيادات السياسية والروحية في العالم من اجل افشال هذه الهجمة وحماية المقدسات والأماكن الدينية في القدس".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.