تونس: جدل حول دعوة الغنوشي لرئيس الحكومة بعدم الترشح للانتخابات المقبلة

استغرب الأمين العام المساعد المسؤول عن المالية والإدارة بـ "الإتحاد العام التونسي للشغل" بوعلي المباركي دعوة رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي رئيس الحكومة يوسف الشاهد لإعلان عدم ترشحه لانتخابات 2019، وقال بأنه "لا يعرف لماذا طُرحت هذه المسألة أصلا".

وقال المباركي في تصريحات له اليوم الخميس لإذاعة "شمس أف أم" المحلية في تونس: "إن هذه الدعوة فيها اعتداء على حق المواطن التونسي والحق الدستوري والحق المدني".

وشدد المباركي على أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد من حقه الترشح ووصف دعوة رئيس حركة النهضة بـ "البيع المشروط"، مشيرا إلى أن "الدعوة تربك الحكومة وتربك الدولة"، وفق تعبيره.

من جهته شبه الإعلامي، سفيان بن فرحات، أن دعوة رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، لرئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إلى عدم الترشح إلى الانتخابات الرئاسية سنة 2019، هي شبيهة بدعوة رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي للحبيب الصيد يوم 2 حزيران (يونيو) 2016 للتنحي من رئاسة الحكومة وتقديم استقالة.

وأضاف بن فرحات في تصريحات إذاعية: "إن يوم 1 آب (أغسطس) الجاري، أعلن فيه رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الحرب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد"، وفق تعبيره.

وكان رئيس حركة "النهضة" التونسية الشيخ راشد الغنوشي، قد اعتبر في تصريحات له هذا الاسبوع أن من مصلحة تونس أن يخرج رئيس الحكومة يوسف الشاهد ويعلن عن عدم اهتمامه بالترشح لإنتخابات سنة 2019 مؤكّدا التحدّيات المطروحة على حكومة يوسف الشاهد هي التحدّي الإقتصادي وتنظيم إنتخابات محلية وبلدية ثم إنتخابات تشريعية ورئاسية.

وأضاف: "على حكومة يوسف الشاهد أن تضع إهتمامتها في إدارة المرحلة لا في إنتخابات 2019".

وفيما يتعلّق بأزمة "نداء تونس" قال الغنوشي: أن "خلافات النداء هي خلافات داخليّة وعلاقتنا مرتبطة بمؤسسات وليست بأشخاص" مشددا على أن هذه الخلافات لم تعطل عمل الحكومة.

أمّا فيما يتعلّق بموضوع التحوير الوزاري المرتقب فقد أكد الغنوشي أن رئيس الحكومة هو من يملك صلاحيّة إجراء تحوير وزاري نراه ضروريّا مذكّرا بأنه "لا يجب أن ننسى أننا في ديمقراطيّة ناشئة وإدارة الحكومات الإئتلافية في ظل أوضاع إنتقالية ليس أمرا سهلا".

وحول الأزمة الخليجية قال الغنوشي، الذي ظهر لأول مرة ببدلة وربطة عنق، "أردنا أن نقف موقف الدعوة إلى الصلح ورأب الصدع في الأزمة الخليجية" مؤكّدا أن "الدول الخليجية ثقافتها واحدة ومصالحها واحدة وتاريخها واحد وستنتهي الأزمة بينها بإذن الله" معتبرا أن "عادة تونس وفي تقاليدها أن لا تتدخل في الخلافات العربية و أن تسعى للمصالحة في الأشقاء" و قال أن "الأزمة الخليجية أمر يؤسف له"، على حد تعبيره.

ويوسف الشاهد المولود في في 18 أيلول (سبتمبر) 1975 هو رئيس الحكومة التونسية منذ 27 آب (أغسطس) 2016.

وقد شغل منصب وزير التنمية المحلية في حكومة الحبيب الصيد، وتم ترشيحه لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية من قبل الرئيس الباجي قائد السبسي.

وبينما يستعد التونسيون لخوض الانتخابات البلدية في 17 من كانون أوةل (ديسمبر) المقبل، فإن أعين السياسيين منصبة على الانتخابات الرئاسية المرتقبة 2019، وهي الانتخابات الرئاسية 11 في تونس والثانية بعد الثورة التونسية والتي سينتخب فيها رئيس الجمهورية التونسية، حيث أنها من المقرر أن تقام في تشرين ثاني (نوفمبر) 2019، وتشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

أوسمة الخبر تونس سياسة انتخابات جدل

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.