نقيب الموظفين: السلطة أجبرت موظفي غزة على التقاعد عبر وزارة المالية

كشف عارف أبو جراد، نقيب موظفي قطاع غزة، الذين يتقاضون رواتبهم من رام الله، أن السلطة الفلسطينية أحالت أكثر من 6 آلاف موظف للتقاعد المبكر على كادر وزارة المالية، وليس الهيئة العامة للتامين والمعاشات المختصة لذلك.

وأكد أبو جراد، أنه لم يتم التبليغ رسميا من قبل السلطة في رام الله بإحالة 6145 موظفاً، مشيراً إلى أنهم اكتشفوا ذلك من خلال نسبة الرواتب التي تقاضوها عن شهر تموز/ يوليو الماضي.

ولفت إلى خطورة أن يكون التقاعد عبر وزارة المالية وليس عبر الهيئة العامة للتامين والمعاشات، بحيث "يظل الموظف مرتبط بوزارة المالية ولا يمكنه مزاولة أي مهنة أخرى ويتقاضى راتبا تقاعديا مقطوعا لا يكفيه شيئاً".

وأضاف أن هذا القرار يقطع الطريق أمام الحكومة في غزة أو أي مؤسسة أخرى إن أرادت أن تتعاقد مع أي من الموظفين بالذات أصحاب الخبرة والكفاءة، لا سيما من الأطباء والمدرسين، وذلك خشية من قيام السلطة بقطع رواتبهم وخسارتهم مستحقاتهم المالية، ما سيهدد الوضع الصحي والتعليمي بشكل كبير.

وأوضح أن التقاعد شمل عدة وزارات على رأسها الصحة والتعليم بالإضافة إلى وزارات المالية، الشؤون الاجتماعية، الاقتصاد الوطني وسلطة الطاقة.

وأشار نقيب الموظفين إلى أن نسبة الخصم تتراوح ما بين 30 إلى 70 ٪ من الراتب وذلك حسب درجة الموظف، وسنوات الخدمة وراتبه الأساسي.

وأصدرت حكومة الوفاق الوطني في الرابع من تموز/يوليو الماضي، قراراً بإحالة 6145 من موظفي قطاع غزة إلى التقاعد المبكر، من بينهم آلاف العاملين في قطاعي الصحة والتعليم. 

وقد جاء هذا القرار في إطار سلسلة من الإجراءات التي قامت بها السلطة الفلسطينية بحق سكان القطاع، بدأت باستقطاع ثلث رواتب الموظفين الحكوميين بذريعة سياسة التقشف التي تتبعها السلطة الفلسطينية، وتقليص عدد التحويلات الطبية لمرضى قطاع غزة، وتقليص توريد إرسالات الأدوية والمهمات الطبية، وقطع مخصصات 277 من الأسرى المحررين.

ويشار إلى أن هناك 11 ألف موظف لا يزالون على رأس عملهم في قطاع غزة ويتقاضون رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله جلهم من وزارتي الصحة والتعليم وهم أصحاب الكفاءات والخبرات الكبيرة في الوزارتين، وهناك خشية من إحالتهم للتقاعد.

وعكفت السلطة منذ وقوع الانقسام عام 2007 على قطع رواتب الآلاف من الموظفين المخالفين لها وكذلك خصم رواتب اخرين.

وكانت حكومة "الوفاق الوطني" برئاسة رام الحمد الله، قد أقدمت في شهر نيسان/ ابريل الماضي على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.

ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف؛ مدني وعسكري، منهم 62 ألفًا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريًا، وتبلغ نسبة غزة 40 في المائة من إجمالي الموظفين، بحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.