صحيفة "972": إنشاء قوائم سوداء لمؤيدي مقاطعة إسرائيل

قالت صحيفة "972" العبرية، إن وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية، جلعاد أردان، يعتزم طرح قانون جديد، يتيح جمع معلومات استخبارية ووضع قوائم سوداء تضم المواطنين الإسرائيليين الذين يؤيدون حركة المقاطعة (BDS).

وأفادت الصحيفة العبرية (يسارية إسرائيلية)، اليوم الثلاثاء، بأن الخطوة تهدف للمساعدة في مكافحة الـ BDS.

وذكرت أن قانون حرية التعبير في الدولة العبرية، يمنع مثل هذه الإجراءات ضد الإسرائيليين، ولذلك جاء الإعلان عن عزم جلعاد طرح القانون لعمل استثناءات تتيح له ملاحقة من يدعم الحركة.

وكشفت عن أن إردان أقام بالفعل مكتبًا في مديرية الاستخبارات العسكرية مهمته جمع معلومات استخباراتية عن الناشطين الأجانب في حركة المقاطعة.

وأشارت إلى أن أردان يريد توسيع أنشطة المراقبة في وزارته لتشمل المواطنين، الذين يشاركون في تشجيع مقاطعة إسرائيل ويتعاونون مع نشطاء أجانب من حركة المقاطعة.

وبيّنت صحيفة "972"، أن إسرائيل تقوم بذلك من خلال منظمات يهودية يمينية كمنظمة "أم تريزا"، موضحة أن أردان والحكومة الإسرائيلية يريدان إضفاء الطابع المؤسسي على عمل تلك المنظمات.

ولفت إلى أن النائب العام افيحاي مندبليت، ونائبه افي ليشت، أعربوا عن معارضتهم لهذا الإجراء بحجة أن وزارة الأمن العام ليس لديها السلطة القانونية لجمع المعلومات الاستخبارية وإدارة قواعد البيانات حول المواطنين الإسرائيليين.

ووفقًا للصحيفة، فإن مكتب الاستخبارات الجديد سيعمل على جمع المعلومات وتصنيفها ومن ثم تجنيدها لتقديم معلومات وبيانات "سوداء" عن نشطاء الـ BDS في جميع أنحاء العالم.

وأوضحت أن القائمة السوداء، ستشمل المواطنين والمنظمات والشركات التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل أو دعم حركة المقاطعة، بهدف منعهم من زيارة الدولة العبرية أو معاقبتهم.

ونوهت الصحيفة العبرية، إلى أن جمع المعلومات الاستخباراتية عن الناشطين السياسيين أو المنشقين يشكل إرثًا للأنظمة الدكتاتورية، مثل تلك التي حكمت ألمانيا الشرقية.

وأكدت الصحيفة ذات التوجهات اليسارية، أن نشاطات أردان تشبه ما يجري في البلدان الاستبدادية، واصفة أفعاله بأنها "غير أخلاقية وغير قانونية، ولا تتفق مع مبادئ الديمقراطية والقانون".

يذكر أن حركة المقاطعة ونزع الشرعية عن إسرائيل "BDS" تعمل على تشجيع مقاطعتها اقتصاديًا وفي كافة المجالات الأخرى؛ سواء أكاديميًا أو سياسيًا أو رياضيًا.

وألحقت حركة المقاطعة الدولية بـ "إسرائيل" خسائر اقتصادية فادحة، عقب فسخ عقود بقيمة 23 مليار دولار، وتراجع قيمة صادراته إلى حوالي 2.9 مليار دولار، في ظل توقع خسارة ما بين 28 و56 مليار دولار بالناتج القومي الإسرائيلي، وفقا لنشطاء "BDS".

كما نجحت الحركة في إقناع العديد من الشركات الغربية بسحب استثماراتها من مستوطنات إسرائيلية، مقامة على الأراضي الفلسطينية.

وتمكنت من استصدار قرارات في الكثير من الجامعات في العالم بمقاطعة إسرائيل أكاديميًا بسبب استمرار احتلالها لفلسطين.

وخلال السنوات الأخيرة اعتبرت إسرائيل، حركة المقاطعة بأنها "عدو"، ودعت الكثير من الحكومات الغربية إلى حظر نشاطاتها على أراضيها.

وصادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في آذار/ مارس الماضي، على قانون "المقاطعة"، الذي ينص على عدم منح تأشيرة الدخول لإسرائيل لمن يدعو لمقاطعتها، ولكل شخص يدعم وينتمي لجمعيات وحركات ومؤسسات تعلن عن فرض المقاطعة الثقافية والاقتصادية والأكاديمية والسياسية عليها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.