عريقات يُؤكد: إزالة الانقسام الداخلي يبدأ بحل اللجنة الإدارية في غزة

جدد أمين سر اللجنة التنفيذية لـ "منظمة التحرير الفلسطينية"، صائب عريقات، التأكيد على أن إزالة أسباب الانقسام على الساحة الداخلية يبدأ بقيام حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بحل اللجنة الإدارية الحكومية في غزة.

وأردف عريقات في تصريحات صحفية له اليوم الأربعاء، داعيًا حركة حماس لـ "تمكين" حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مسؤولياتها وصلاحياتها كافة بقطاع غزة، استنادًا إلى القانون الأساسي والقبول بإجراء الانتخابات العامة.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو/ حزيران 2007 عقب سيطرة "حماس" على قطاع غزة، فيما تدير حركة "فتح" التي يتزعمها رئيس السلطة محمود عباس، الضفة الغربية منذ 10 سنوات، ولم تفلح جهود المصالحة، والوساطات العربية في رأب الصدع بين الحركتين، وإنهاء الانقسام الحاصل.

واتخذت السلطة الفلسطينية، جملة من الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة، شملت التخفيض في دعم الكهرباء وصولًا إلى قطعه، وقطع رواتب الموظفين، والتضييق على إيصال الأدوية للقطاع خصوصًا بالنسبة لمرضى السرطان.

وكانت حكومة "الوفاق الوطني" برئاسة رام الحمد الله، قد أقدمت في شهر نيسان/ أبريل الماضي على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.

ويشترط رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقف الإجراءات والعقوبات ضد قطاع غزة بحل اللجنة الإدارية في حين تقول حركة "حماس" إنه في حال قامت حكومة الوفاق بواجباتها تجاه القطاع فان اللجنة الإدارية تعتبر منتهية.

وكانت حركة "حماس"، قد أكدت أنها تؤمن بالتوافق والشراكة الكاملة وتطبيق المصالحة الوطنية "ضمن رزمة كاملة دون أن شروط يمليها طرف على الآخر".

وقال القيادي في "حماس"، صلاح البردويل، في حديث سابق لـ "قدس برس"، "لدى حماس رؤية شاملة فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية وهي جادة بشأن إنهاء الانقسام وهي تمد يدها للمصالحة الفلسطينية على أسس واضحة وسليمة ومعمقة"، كما قال.

وبحسب البردويل؛ فإن رؤية حركته تقوم على الإلغاء الفوري لكل الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية، منذ وقت تشكيل اللجنة الإدارية الحكومية.

وكشف عن استعداد حركة "حماس" لحل اللجنة الإدارية فور استلام حكومة الوفاق لمسئولياتها كافة في قطاع غزة؛ وعلى رأسها استيعاب وتسكين كل الموظفين القائمين على رأس أعمالهم، والشروع الفوري في حوار وطني ومشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني بالتوافق لأداء مهامه المنوطة به، والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني (...).

وفي سياق آخر، شدد عريقات على أن "مفتاح السلام والأمن والاستقرار والانتصار على الإرهاب والتطرف في منطقة الشرق الأوسط، يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967".

وطالب عريقات في تصريحات أدلى بها خلال لقاء جمعه اليوم الأربعاء مع عدد من المسؤولين الأوروبيين، بأن يتم حل قضايا الوضع النهائي كافة، استنادًا إلى القرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

والتقى عريقات اليوم في رام الله (شمال القدس المحتلة)، مع كل من؛ المبعوث الأوروبي لعملية السلام فرناندو جنتليني، والمبعوث السويدي لعملية السلام بيير أورنيوس، والمبعوث السويسري لعملية السلام رونالد ستنيانجر، والقنصل الأميركي العام دونالد بلوم، كل على حدا.

ودعا عريقات، الإدارة الأميركية خاصة، والمجتمع الدولي عامة، إلى تثبيت خيار الدولتين على حدود 1967، وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية كافة.

يُشار إلى أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، قد توقفت نهاية أبريل/ نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.