مخطط إسرائيلي لتطوير "الإدارة المدنية" لخدمة المستوطنين

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن  أن سلطات الاحتلال، تعمل على  مخطط استيطاني  يحول الإدارة المدنية (أحد أذرع جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة)، إلى جهاز مدني أكثر من كونه جهازاً عسكرياً، وذلك من خلال مضاعفة عدد العاملين المدنيين فيه وإلغاء مكانة الإدارة كوحدة عسكرية تابعة للجيش.

وقالت صحيفة "ميكور ريشون" المقربة من اليمين الإسرائيلي والصادرة اليوم الجمعة، "إن جهاز الأمن الإسرائيلي بلور هذه الخطة، التي أعدها رئيس الإدارة المدنية، أحفات بن حور، بإيعاز من منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة يوءاف مردخاي".

وبحسب الخطة، فإن 'الصعوبة الشديدة التي واجهتها الإدارة المدنية في تزويد المجموعتين السكانيتين (الفلسطينيين والمستوطنين) بالخدمات نابعة من نقص كبير بالقوى البشرية في الإدارة المدنية، ونتيجة لذلك، فإن أعمال كثيرة جرى إهمالها".

وأضافت "إن بين هذه الصعوبات، مشاكل صعبة في تزويد الماء لكلتا المجموعتين السكانيتين، ووقف مشاريع وعدم بناء بنية تحتية وغياب تخطيط مستقبلي للبنية التحتية، وشبكة شوارع لا تصمد أمام ازدحامات السير، وتخلف كبير في معالجة النفايات والصرف الصحي، وانهيار جهاز إصدار تصاريح لاستخدام الأراضي، وإصدار تصاريح للعمال الفلسطينيين".

 وبحسب الصحيفة ترمي الخطة إلى ترسيخ الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، في ظل انغلاق أي أفق لحل سياسي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وتنطلق من فرضية أن السكان العرب والمستوطنين سيبقون في الضفة الغربية في المستقبل المنظور، ولذلك فإنه ينبغي الاستعداد لتوفير خدمات لائقة  للطرفين كشوارع مشتركة.

ويزعم معدو الخطة أن توفير خدمات لائقة لاحتياجات السكان هو وسيلة للحفاظ على وضع أمني هادئ.

وتقترح الخطة "زيادة عدد الموظفين المدنيين الإسرائيليين في الإدارة المدنية، من 200 إلى 400 موظف دولة لخدمة المستوطنين، البالغ عددهم قرابة 450 ألفا في الضفة، و130 موظفا لخدمة الفلسطينيين بالضفة الذين يزيد عددهم عن 2.5 مليون نسمة".

وسيكون هؤلاء موظفون لدى الإدارة المدنية ولن يتم توظيفهم من خلال مفوضية خدمات الدولة، أي أنهم سيكونون موظفين لدى جيش الاحتلال.  

وأشارت الصحيفة إلى أنه جرى استعراض الخطة أمام وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان ، لكن إقرارها النهائي يتطلب قرارا تتخذه الحكومة الإسرائيلية ورصد ميزانية لتنفيذه.

وكشفت الصحيفة عن خطة أخرى، أعدها نائب وزير الأمن الإسرائيلي بن دهان، المسؤول عن الإدارة المدنية، تنص على "تحويل الإدارة المدنية إلى جهاز مدني وليس عسكري، وتحويل العناية بشؤون المستوطنين إلى الوزارات الإسرائيلية المختلفة، كل في مجالها، كما هو الحال فيما يتعلق بالتعليم".  

يذكر أن الإدارة المدنيّة تأسست عام 1981 تحت إشراف الجيش الإسرائيلي، لتطبيق السياسات  المدنيّة والأمنيّة الإسرائيلية ، وتعتبَر بمثابة الذراع التنفيذي لقيادة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية.

وتتألف من ضباط وجنود يعملون جنبًا إلى جنب لتطبيق السياسة الإسرائيلية بالتنسيق مع الوزارات الحكوميّة في إسرائيل. 

وهدف الاحتلال من تأسيس الإدارة المدنية،  لتحسين صورة إسرائيل أمام العالم وإعطاء انطباع وكأن هناك (حالة سياسية) في الأراضي الفلسطينية، تبعد الأنظار عن حقيقة وجود احتلال مرفوض من قبل السكان، ووفق القانون الدولي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.