محررون قطعت رواتيهم: السلطة تراوغ وترفض الاستجابة لمطالبنا

أكد أسرى محرّرون من المعتقلات الإسرائيلية، أن السلطة الفلسطينية ترفض حتى الآن الاستجابة لمطالبهم بإعادة رواتبهم المقطوعة، على الرغم من استمرار اعتصامهم لليوم الـ 55 على التوالي.

وقال الأسير المحرر عبد الله أبوشلبك، أن 11 أسيرا محررا يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الـ 15 على التوالي، في خيمة الاعتصام وسط مدينة رام الله، غير أن السلطة والجهات المعنية برام الله لم تستجب لمطلبهم الرئيس بالتراجع عن قرار قطع الرواتب.

وأضاف المحرر أبوشلبك، خلال حديث مع "قدس برس"، أن السلطة لا زالت تتعنّت بموقفها وترفض التراجع عن القرار، على الرغم من الوعودات التي توصلها عبر بعض الوسطاء وممثلين عن القوى والفصائل الفلسطينية.

وشدد على أن الوعودات التي لم تخرج حيّز التنفيذ تؤكد على أن السلطة تريد المراوغة بالوقت فقط، ولا تمتلك أي مسوّغ قانوني لقطع رواتب محررى وأسرى داخل سجون الاحتلال.

وذكر المحرر الذي أمضى أكثر من 20 عاما في سجون الاحتلال، أنهم لن يعلقوا إضرابهم حتى يحصلوا على قرار رسمي بعودة رواتبهم، لافتا إلى أن المضربين يدرسوا خطواتهم المستقبلية في ظل عدم الاستجابة لمطالبهم، واقتراب عيد الأضحى المبارك.

وأكّد المحرر على أهمية تدخل القوى والفعاليات الفلسطينية والضغط لحل قضيتهم، مشيرا إلى أن المحررين يعتبروا القرار "يتنكر لنضالاتهم بعد معاناتهم التي استمرت سنوات طويلة في سبيل القضية الوطنية الفلسطينية".

وأقدمت السلطة الفلسطينية مؤخرًا على قطع رواتب 277 محررًا؛ جلهم من الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة التبادل الأخيرة "وفاء الأحرار"، تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2011، بالإضافة إلى قطع رواتب نحو 47 نائبا في الضفة الغربية، من كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية المحسوبة على حركة "حماس"،

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والعديد من وزراء حكومته صرحوا أكثر من مرة بأنه يتوجب وقف رواتب ما وصفهم بـ "المخربين" (الأسرى والشهداء)، داعين السلطة الفلسطينية للتوقف عن دفع هذه الرواتب.

 وكان البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست"، قد صادق مؤخرا بالقراءة الأولى، على مشروع قانون اقتطاع الأموال المخصصة لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين من المستحقات الضريبية للسلطة.

وينّص على أن تقوم السلطات الإسرائيلية باقتطاع مبلغ مليار شيكل (285 مليون دولار أمريكي) من عائدات الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، وذلك بهدف منع الأخيرة من تحويلها لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.