تقرير عبري: اليمين الإسرائيلي متورط بقضايا "أموال مشبوهة"

كشف تقرير إسرائيلي النقاب عن وجود جمعيات إسرائيلية، تحت مسميات وأهداف مختلفة، بينما هي في الحقيقة تعمل كقناة لضخ الأموال إلى المنظمات والجمعيات اليمينية الإسرائيلية الاستيطانية.
واشارت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، إلى أن مسجل الجمعيات في وزارة القضاء الإسرائيلية، كشف النقاب عن أن جمعية "صندوق سيغال لإسرائيل"، تستخدم كقناة لضخ أموال إلى منظمات اليمين في إسرائيل بصورة مشبوهة.
وجاء في تقرير مسجل الجمعيات، في الأشهر الأخيرة، أن هذه الجمعية لم تعمل بموجب الأهداف التي أعلنت عنها ولم تفعل شيئا تقريبا، باستثناء ضخ ملايين الدولارات إلى منظمات يمينية في إسرائيل، من دون معايير واضحة.
وأشارت الصحيفة، إلى أن أموال الجمعية وصلت من شركات تملكها عائلة فاليك في بنما، التي يتبرع أفرادها بصورة دائمة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على تفاصيل تدقيق مسجل الجمعيات قولها إنه "يدل على محاولة الجمعية طمس آثار نشاطها".  
وكانت هذه الجمعية قد أعلنت لدى تأسيسها، عام 2007، أن لديها ثلاثة أهداف، وهي "إقامة وتطوير مبادرات تربوية ثقافية حول تراث إسرائيل والييشوف (الاستيطان) اليهودي في القدس وإسرائيل"، والهدف الثاني هو "المبادرة وإقامة وإنتاج ودعم مبادرات وأنشطة لتخليد تراث الحي اليهودي في القدس"، والهدف الثالث هو "المبادرة وإقامة وإنتاج ودعم مبادرات وأنشطة من أجل إسرائيل وتراث إسرائيل".
وذكرت الصحيفة أن  مسجل الجمعيات وجد من خلال التدقيق الذي أجراه أن النشاط المركزي للجمعية الوحيد هو تحويل أموال إلى المنظمات اليمينية، خلافا للأهداف المسجلة للجمعية.
وتبين من تدقيق مسجل الجمعيات أن عائلة فاليك في بنما، لا تحول الأموال مباشرة إلى المنظمات اليمينية وإنما بواسطة جهتين، الجهة الأولى هي شركات مسجلة في بنما، والجهة الثانية هي "صندوق سيغال لإسرائيل" وبعد ذلك يتم تحويل الأموال إلى جمعيات اليمين الاستيطاني.
وأكدت الصحيفة،  أن بين المنظمات التي حصلت على تبرع منها هو "صندوق تطوير الفكر الصهيوني وتحقيقه الكامل على أساس جذور يهودية" لتمويل البناء في المستوطنات.  
كذلك حولت هذه الجمعية أموالا إلى منظمة اليمين المتطرف "إم تيرتسو" وجمعية "إلعاد" التي تنشط في البناء الاستيطاني وتهويد القدس، وخاصة في سلوان وتدير المشروع الاستيطاني "مدينة داود"، كذلك حولت الجمعية أموالا إلى منظمة "ليهافا" العنصرية، ولعدد من المعاهد الدينية اليهودية المتطرفة التي تعمل في المستوطنات.
وقالت "هآرتس" إن مسجل الجمعيات لن يعمل على معاقبة الجمعية وملاحقتها قانونيا، وإنما طالبها "بإصلاح الأخطاء" وتغيير أهداف الجمعية لتتلاءم مع نشاطها الاستيطاني. 
وكانت الصحيفة كشفت في تقرير لها العام الماضي أن جمعية العاد اليمينية الداعمة للاستيطان حصلت على مدى ثماني سنوات على تبرعات بقيمة 450 مليون شيكل (130 مليون دولار)، وصلت من شركات ومن أشخاص كمتبرعين تبرعوا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.