الأردن يرفض قرارا إسرائيليا يمس عقارات مسيحية في القدس المحتلة

القرار يمنح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، حق الاستثمار في ثلاثة مبان كبيرة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة

أكد بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والاردن، كيروس كيروس ثيوفيلوس الثالث، رفضه للحكم الصادر من المحكمة المركزية الاسرائيلية في قضية "باب الخليل" في القدس المحتلة.
وقال ثيوفيلوس الثالث، إن "هذه المعركة القانونية التي دامت عقدا من الزمن، أدت الى قرار غير عادل تجاهل كل الأدلة القانونية الواضحة والراسخة التي قدمتها البطريركية، وأثبتت من خلالها سوء النية والرشوة و التآمر لمصلحة مجموعة المستوطنين والذي لا يمكن تفسيره إلا بانه ذو دوافع سياسية".
واضاف البطريرك، خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان مساء امس السبت ونقلته وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، أن ما يزيد من حدة القلق بشأن تسيس قضية باب الخليل، هي الإجراءات الاخيرة التي اتخذها 40 عضوا في الكنيست الاسرائيلي بتوقيعهم قبل أسبوعين على مشروع قانون مقترح للنقاش في البرلمان الاسرائيلي، والذي سقيَد بشدة حقوق الكنائس في التعامل بحرية واستقلالية مع أراضيها ومصادرتها".
وأكد على أن مشروع هذا القانون "محاولة واضحة لحرمان البطريركية البالغة من عمرها ألفي عام والأشقاء في الكنائس الأخرى الحاضرة لقرون في الأراضي المقدسة، من الحرية والاستقلال المشروعين والتاريخيين"، مشيرا إلى ان هذا المشروع "الذي لا يمكن تحمله إذا ما تم اقراره، سيشكل انتهاكا واضحا وخطيرا لكل معاهدة دولية تحكم المنطقة واعتداء مرفوضا على حرية العبادة".
ودعا ثيوفيلوس الثالث الى عقد اجتماع عاجل لرؤساء الكنائس المقدسة "لتنسيق الرفض والرد على هذه التطورات الخطيرة والمخيفة، والتي لن تؤثر على المجتمع المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة".
وأشار البطريرك ثيوفيلوس الثالث إلى أن "هذا القرار المتحيز، يأتي في ظروف هشه ووقت حساس للغاية وسيكون له بالتأكيد أكثر الآثار السلبية على الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، ويمكن أن يؤدي ذلك الى تصعيد وتوتر خطير في مجتمعنا الشيء الذي نعمل جميعا جاهدين على احتوائه".
من جانبه عرض الارشمندرست خريستوفورس عطاالله الرئيس الروحي لدير دبين، الاوضاع الصعبة التي تعيشها الكنيسة الارذثوكسية تحت الاحتلال الإسرائيلي "ما يضطرها في كثير من الأحيان إلى عدم القدرة عن كشف بعض الأمور التي ربما الكشف عنها سيؤدي لاستخدامها ضدها في المحاكم الاسرائيلية".
 وأكد بأن عدد المسيحيين في الاراضي المقدسة "في تناقص مستمر بسبب سياسيات الاحتلال الاسرائيلي، التي تتعمد ممارسة الضغوط على أبناء الأراضي المحتلة وخاصة رجال الدين في الكنيسة".
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية، ذكرت مؤخرا أن المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس ادعت أحقية ثلاث شركات تجارية مرتبطة بجمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، في ثلاثة مبان كبيرة في البلدة القديمة بالقدس.
وبحسب الصحيفة "فإن القضية تعود إلى عام 2004، حيث استأجرت ثلاث شركات مرتبطة بالجمعية الاستيطانية تلك المباني بمزايا في عقد الإيجار لصالحها".
وقالت الصحيفة بأن تلك المباني التي يقطن بها فلسطينيون لا يعرف سكانها بتلك العقود، وهي تقع في محيط باب الخليل في شارع يافا بالبلدة القديمة وهي (فندق بتراء، فندق إمبريال، بيت المعظمية).
ووفقا للصحيفة، فإن عملية الاستئجار تمت لمدة 99 عاما مع ميزة في كل عقد منها بتمديده لمدة 99 عاما من جديد. مشيرةً إلى أن ذلك جاء ضمن عقود سرية وقعت بين تلك الشركات التي عملت بتوجيه من الجمعية الاستيطانية، والبطريركية اليونانية الأرثوذكسية.
وكان قد كشف عن تلك الصفقة ما بين عامي 2004 و2005 ووجهت اصابع الاتهام للبطريرك المسؤول حينها اليوناني ايرينيوس قبل أن تتم إقالته من منصبه، حيث حاولت البطريركية إلغاء العقود إلا أنها لم تفلح في ذلك وأيدت المحكمة أحقية تلك الشركات في العقود لصالح الجمعية الاستيطانية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.