تقرير: 100 عملية اقتحام وقمع للأسرى في سجون الاحتلال منذ بداية العام

وثّق مركز حقوقي فلسطيني متخصص بشؤون الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، 100 عملية اقتحام وقمع للأسرى داخل السجون الإسرائيلية، منذ بداية العام الجاري.

وأكد مركز "أسرى فلسطين" للدراسات في تقرير له اليوم الأحد، أن الاحتلال يواصل عمليات التنكيل والقمع واقتحام السجون والأقسام بشكل ممنهج، مشيرا إلى أن  الاقتحامات باتت تقليدا ثابتا وجزءًا من ثقافة وسلوك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ممثلة بإدارة السجون ووحداتها الخاصة.

وأشار المركز  إلى أن العام الحالي شهد تصعيدا في عمليات القمع واقتحام السجون، والاعتداء على الأسرى، والتنكيل بهم، وخاصة في سجن "نفحة" الذي شهد هجمة شرسة طالت كافة أقسامة الأمر الذي أدى إلى إصابة العشرات منهم بجراح نتيجة الاعتداء عليهم بالضرب ورش الغاز، ونقل العشرات من الأسرى إلى زنازين العزل الانفرادي لفترات محددة.

ولفت المركز الحقوقي الفلسطيني إلى أنه رافق  معظم عمليات الاقتحام عقوبات فرضت على الأسرى، من سحب الأجهزة الكهربائية أو إغلاق الأقسام وتحويلها إلى عزل، وفرض غرامات مالية على الأسرى.

ونوه  المركز إلى أن عمليات التنكيل بالأسرى والاعتداء عليهم، دفعت بعض الأسرى للدفاع عن أنفسهم بكل الوسائل المتاحة، حيث نفذ أسيران خلال العام الحالي عمليتي طعن خلال 24 ساعة في سجنين مختلفين وهما (النقب ونفحة)، ردا على استفزازات الاحتلال للأسرى وإجراءاته القمعية بحقهم.

وقال: إن "عددا كبيرا من عمليات الاقتحام التي نفذت خلال العام الجاري استهدفت سجن نفحة بشكل خاص، والذي أصيب فيه ما يزيد عن 20 أسيرا نتيجة اعتداء الوحدات الخاصة عليهم".

وأشار المركز إلى أن إدارة السجون أجرت منذ بداية العام الحالي العشرات من عملية النقل الفردية والجماعية طالت المئات من الأسرى، ووصلت إلى حد نقل أقسام بكاملها.

كما عزلت إدارة معتقلات الاحتلال، عشرات الأسرى في زنازين العقاب بحجج متنوعة منها مواجهة سياسة التفتيش التعسفية، أو العثور على أغراض ممنوعة، أو عدم الالتزام بقوانين الإدارة.

وطالب المركز المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لحماية الأسرى من اعتداءات الاحتلال وتنفيذ نصوص اتفاقية جنيف الرابعة بحقهم، ووقف مسلسل الاعتداء المستمر بحقهم من قبل إدارة السجون ووحداتها القمعية.

من جهته حذر رئيس هيئة "شؤون الأسرى"، عيسى قراقع، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، من سقوط شهداء في أية لحظة في صفوف الأسرى المرضى، نتيجة وجود حالات خطيرة في صفوفهم، مشيرا إلى تلقيهم العديد من الشكاوى من المرضى حول ممطالة الاحتلال في تقديم العلاج لهم.

وحمّل قراقع الاحتلال المسؤولية عن حياة وصحة المئات من الأسرى المرضى والمصابين والمعاقين الذين يعانون أمراضًا خطيرة وصعبة في سجون الاحتلال في ظل استمرار الاستهتار بعلاجهم، وعدم إجراء فحوصات دورية لهم ونقلهم إلى المشافي.

وقال قراقع خلال زيارته عددا من الأسرى المحررين في محافظتي أريحا وبيت لحم "لقد تصاعدت حالات الإصابات بالجلطات في السجون واكتشاف أمراض خبيثة في أجساد الأسرى بسبب قلة العناية الصحية بهم، وعدم قيام حكومة الاحتلال وإدارة السجون وأطبائها بمسؤولياتهم الطبية والقانونية والأخلاقية في تقديم العلاجات اللازمة للمرضى.

وتحدث عن 18 أسيرًا يقبعون في مشفى سجن الرملة، وهي الحالات الخطيرة جدا، والمهددة حياتها بالموت في أية لحظة.

وطالب قراقع بإيلاء الاهتمام الدولي والقانوني وتحرك المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية لإلزام إسرائيل باحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية في العناية بالأسرى المرضى، وتوفير كل العلاجات اللازمة له.

وتحتجز سلطات الاحتلال في سجونها نحو 6400 أسير فلسطيني، منهم 62 أسيرة، بينهن 10 فتيات قاصرات، ونحو 300 طفلا،ً ونحو 450 معتقلاً إدارياً، علاوة على وجود 12 نائباً في المجلس التشريعي قيد الاعتقال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.