غزة .. أمناء سر "فتح" يهددون بخطوات أصعب من مجرد تجميد العمل التنظيمي

قالت مصادر قيادية في حركة "فتح" إن أمناء سر الأقاليم في قطاع غزة، أمهلوا قيادة الحركة فرصة أخيرة حتى الخميس المقبل (17 آب/اغسطس) للعمل على حل مشاكل القطاع، مهددين بخطوات أصعب من تجميد العمل التنظيمي في القطاع.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد مساء أمس السبت، في مدينة غزة لأمناء السر مع أحمد حلس عضو اللجنة المركزية للحركة ومفوض الحركة في القطاع، حيث كانوا ينتظرون منه ردا نهائيا حول موضوع التقليصات على الرواتب والتقاعد المبكر وعدد من مشاكل القطاع.
وقال احد أمناء السر الذي حضر الاجتماع وفضل عدم ذكر اسمه لـ "قدس برس": "اتفقنا خلال الاجتماع .. على منح قيادة الحركة فرصة أخيرة حتى الخميس المقبل للعمل على إنهاء كافة مشاكل القطاع وفي مقدمتها الرواتب والتقاعد المبكر".
وأضاف أن  "المجتمعين اعتبروا حديث اللجنة المركزية لحركة فتح تشكيل لجنة لدارسة أوضاع غزة ما هي الا لذر الرماد في العيون، ولكسب الوقت لذلك أعطينا فرصة أخرى لـ (أحمد) حلس ليوم الخميس المقبل، وحتى لا نتهم أننا استعجلنا في اتخاذ قرار عدم اللقاء".
وأوضح انه في حال لم تحل المشاكل التي طرحناها حتى يوم الخميس "فإننا سنتوقف عن اللقاء معه (أحمد حلس) مع مواصلة تجميد العمل التنظيمي المعمول به منذ بداية الشهر الجاري والقيام بخطوات أصعب من ذلك تتحمل مسؤوليتها اللجنة المركزية للحركة" وفق ما ذكره المصدر.
وقال المصدر: "نحن على يقين انه لم يتم أصلا تشكيل لجنة، وإذا شكلت فلن تأتي إلى غزة، وعندنا اعتقاد أنها لن تعمل شيء، ولكن نحن سنستمر معهم حتى النهاية لنرى آخر هذه الأمور".
وأضاف: "اللجنة المركزية لحركة فتح تدفعنا إلى الصدام مع حركة حماس .. وتحاول كسب الوقت في حديثها عن تشكيل لجنة صورية".
ومن جهته اتهم الكاتب والمحلل السياسي هشام ساق الله اللجنة المركزية لحركة "فتح"، بمحاولة إفشال مهمة أحمد حلس "كما أفشلت من قبل مهمة قادة آخرين من فتح، تقلدوا هذا المنصب" في إشارة إلى منصب مفوض الحركة في قطاع غزة.
وتساءل ساق الله في حديث مع "قدس برس": "أين أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح من أبناء قطاع غزة؟ ليروا ما يحدث لمن انتخبوهم ووضعوا ثقتهم فيهم، بعدما تقطعت بهم السبل إثر تقليص الرواتب والتقاعد المبكر وغيرها من الإجراءات".
وطالب أمناء سر حركة "فتح" التمترس عند مطالبهم في مواجهة انشقاق التنظيم حتى الرضوخ لمطالبهم من قبل اللجنة المركزية.
وكان فايز أبو عيطة نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" قال في تصريح مكتوب له: "لم نبلغ بتشكيل لجنة لدراسة التظلمات والإجراءات المتخذة بحق الموظفين"، لافتاً إلى أنه "في حال تشكيل مثل هذه اللجنة عليها أن تتخذ إجراءات سريعة لإنصاف الموظفين وإعادة حقوقهم".
وأضاف: "نحن على اتصال دائم مع قيادة الحركة لتصويب أوضاع الموظفين وإنهاء معاناتهم، وأن أعضاء المجلس الثوري المتواجدين في قطاع غزة، عقدوا اجتماعاً تشاورياً ووضعوها في صورة الوضع لإنهاء معاناة الموظفين".
وكانت حكومة "الوفاق الوطني" برئاسة رامي الحمد الله، قد أقدمت في شهر نيسان/ أبريل الماضي، على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء بسبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.
وقامت حكومة رام الله، بإحالة 18 ألف رجل أمن من قطاع غزة للتقاعد المبكر؛ جلهم من أبناء حركة "فتح" وألحقتهم بـ 7 آلاف من الموظفين المدنيين غالبيتهم من وزارتي الصحة والتعليم الذين هم على رأس عملهم.
ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف؛ مدني وعسكري، منهم 62 ألفًا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريًا، وتبلغ نسبة غزة 40 في المائة من إجمالي الموظفين، بحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

أوسمة الخبر فلسطين غزة فتح خطوات (خاص)

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.