عريضة فلسطينية تطالب الجهات الدولية بالضغط لوقف انتهاك الحريات بالضفة

أعدّ صحفيون ونشطاء فلسطينيون، اليوم الأحد، عريضة موجهة لحكومات ومنظمات حقوق الإنسان والشركاء الدوليين للسلطة الفلسطينية، للضغط عليها للالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الموقعة والمتعلقة بحقوق الإنسان وحرية الرأي.

وجاء بالعريضة التي وقّع عليها المئات من الصحفيين والكتاب والأكاديميين والنشطاء، أن استمرار المساعدات الدولية للسلطة يتطلب إنهاء الممارسات ضد الصحفيين، والتأكد من أن الأموال المقدمة لها لا تستخدم لتعزيز انتهاكات حقوق الإنسان، وإنما لتعزيز الحقوق وحرية التعبير.

وطالبت العريضة بضرورة قيام السلطات الفلسطينية ذات الصلة، بذل المزيد من الجهود لتحقيق المزيد من الحرية للمواطنين، وعدم تقييد آراء الصحفيين والنشطاء الذين يشاركون وجهات نظرهم على مختلف المنصات الإلكترونية.

وشدد القائمون عليها، بأن موافقة رام الله مؤخرًا على قانون الجرائم الإلكترونية، شكل تهديدًا خطيرًا على حرية التعبير في الأراضي الفلسطينية.

وأضافوا، أنه في غضون أسبوعين فقط، ألقي القبض على 10 فلسطينيين بسبب أنشطتهم الإلكترونية، بينما لا يزال 7 صحفيين محتجزين في سجون السلطة بالضفة الغربية.

وأكد النشطاء أن قانون الجرائم الإلكترونية يتناقض مع قوانين دولة فلسطين التي تنص على أن حرية التعبير مكفولة لجميع المواطنين، مشيرين إلى أنه من شأن الممارسات على الأرض أن تسمح للسلطات التنفيذية بأن تتمتع بسلطة نهائية لممارسة الاضطهاد.

بدورها، قالت الصحفية الفلسطينية، نائلة خليل، إن العريضة جاءت بعد استنفاذ كل الخطوات المحلية على الأرض، ورفض السلطة الفلسطينية الاستجابة لكل النداءات التي طالبتها بالتراجع عن قانون الجرائم الالكترونية، والإفراج عن الصحفيين المعتقلين.

وأشارت خليل (إحدى القائمات على العريضة)، خلال حديث مع "قدس برس"، إلى أن العريضة سترسل للاتحاد الدولي بمؤسساته المختلفة، والجهات التي وقعت معها السلطة الفلسطينية الاتفاقيات الحقوقية والإنسانية والتي يعتبر قانون الجرائم الإلكتروني مخالف لها بشكل واضح.

وأوضحت بأنهم يأملون بأن يساهم الضغط الدولي والحقوقي على السلطة الفلسطينية بالتراجع عن ممارساتها وتشريعاتها، في ظل عدم استجابتها للنقابات والمؤسسات الحقوقية.

وكان جهاز "المخابرات العامة" الفلسطيني (يتبع لرئيس السلطة بالضفة مباشرة)، اعتقل ليلة الثلاثاء-الأربعاء الماضي، الصحفي عامر أبو عرفة من مدينة الخليل، والذي يعمل مراسلًا لوكالة "شهاب" الإخبارية، وذلك بعد دهم منزله ومصادرة أجهزة حاسوب خاصة به، فيما اعتقل من بلدة "الشيوخ" شمالي المدينة، الصحفي أحمد الحلايقة، مراسل قناة "القدس" الفضائية.

وفي مدينة بيت لحم، اعتقل ذات الجهاز مراسل قناة "القدس" بالمدينة، الصحفي ممدوح حمامرة من بلدة "حوسان"، كما اعتقل الصحفي قتيبة قاسم من المدينة، واستدعى الصحفي اسلام سالم.

واعتقل جهاز "المخابرات"، الصحفي طارق أبو زيد، مراسل قناة "الأقصى" الفضائية، بعد دهم منزله بمدينة نابلس ومصادرة أجهزة حاسوب وأجهزة الاتصال الخلوية الخاصة به.

كما مددت محكمة "الصلح" التابعة للسلطة الفلسطينية، الخميس الماضي، اعتقال الصحفيين من الضفة الغربية؛ لفترات متفاوتة تصل لخمسة عشر يوما بتهمة "تعريض السلامة العامة للخطر".

من جهتها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اعتقال الصحفيين الخمسة، ورأت فيه "هجمة مبرمجة على حرية العمل الصحفي، ومسًا خطيرًا بحرية الرأي والتعبير والحريات العامة عمومًا".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.