الرئيس التونسي يوجه بإيجاد صيغة قانونية للمساواة بين المرأة والرجل في الإرث

الغنوشي كان أبرز الغائبين عن احتفالات "عيد المرأة" في قصر قرطاج

تعهد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بإيجاد صيغة قانونية تسمح بالمساواة بين المرأة والرجل في الإرث، "لكن دون السير في إصلاحات تصدم مشاعر الشعب التونسي"، كما أشار إلى أنه طلب من الحكومة إلغاء منشور يمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين.

وأبرز السبسي في كلمة له خلال إشرافه مساء أمس الأحد بقصر قرطاج، على موكب الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة وبمرور 61 عاما على إصدار مجلة الأحوال الشخصية، التغيير الجوهري الذي أحدثه إصدار مجلة الأحوال الشخصية في تونس والذي مثل ثورة أسست لمجتمع المواطنة والحداثة الأصيلة، ثورة احتضنتها ملحمة التحرر الوطني والتقى فيها الفكر الإصلاحي بنضال الطاهر الحداد وتصميم الزعيم الحبيب بورقيبة.

واستعرض السبسي نتائج إصدار مجلة الأحوال الشخصية في مختلف القطاعات مشددا على الخصوصية التونسية في المضي على درب الإصلاح والتنوير طلبا للمزيد من المساواة والإنصاف مستشهدا في هذا الإطار بالخطوة العملاقة الجديدة التي تمت لدى المصادقة موفى شهر تموز (يوليو) الماضي على القانون المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.

واعتبر الرئيس التونسي أنه يجب في موضوع الإرث "الحديث والاعتقاد والاجتهاد في المساواة بين الرجل والمرأة بل وإقرارها إذ أن مشروعية المساواة ثابتة دينيا ودستوريا وسبق أن تم إقرار توريث البنات مباشرة بإلغاء الحجب الذي كان لا يمنح حق إرث البنت لوالدها مباشرة".

وفي هذا السياق عبر السبسي عن يقينه من أن لجنة الحريات الفردية والمساواة التي تم إحداثها لدى رئاسة الجمهورية ستثبت من جديد أن "العقل الإيماني الإصلاحي القانوني التونسي سيجد الصيغ الملائمة التي لا تتعارض مع الدين ومقاصده ولا مع الدستور ومبادئه وستضيف لبنة أساسية في اتجاه المساواة الكاملة".

كما دعا رئيس الدولة إلى ضرورة تجاوز التمييز في المجال الفلاحي وتمكين العاملات من نفس الأجر الأدنى في هذا القطاع وأشار إلى ضرورة أن تتناول الحكومة مسألة ما يعرف بمنشور 73 والذي أصبح يشكل عائقا أمام حرية اختيار القرين وبالتالي تسوية الوضعية القانونية للكثير من التونسيات التي اتجهت ارادتهن للزواج بأجانب وتضارب هذا المنشور مع الفصل السادس من الدستور الذي يقر بحرية اختيار القرين وحرية المعتقد والضمير ويحمل الدولة مسؤولية حمايتهما.

وجدد الرئيس التونسي، على تمسك تونس بنهج الاعتدال والإصلاح وأهمية تضافر جهود كل أبنائها نساء ورجالا مجندين لاستكمال مسارها الانتقالي الديمقراطي وتحقيق البرامج الكفيلة بإعادة النمو للاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية البشرية وفتح آفاق رحبة للشباب.

وتبقى المساواة بين الرجال والنساء في الإرث قضية بالغة الحساسية في تونس.

وتحتفل تونس في 13 آب (أغسطس) من كل عام بإقرار مجلة الأحوال الشخصية العام 1956 والتي منحت النساء العديد من الحقوق وأنهت تعدد الزوجات.

ولفتت صحيفة "الشارع المغاربي" الالكترونية في تونس، إلى أن الباجي قايد السبسي دشن النقاش حول معركة دستورية ودينية غاية في الحساسية، في غياب عدد من الأسماء السياسية الفاعلة في البلاد، وعلى رأسهم زعيم حركة "النهضة" الشيخ راشد الغنوشي.

وقد شارك في الاجتماع، حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لحزب حركة نداء تونس وياسين ابراهيم رئيس افاق تونس وكمال مرجان رئيس حزب المبادرة الوطنية وعصام الشابي الامين العام للحزب الجمهوري ومحسن مرزوق الامين العام لحزب حركة مشروع تونس الى جانب بوعلي المباركي الأمين المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل الذي عوّض نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد.

فيما تغيّب راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة ولم يحضر من يمثله رغم ان له نائبين (علي العريض وعبد الفتاح مورو).. كما شهد الاجتماع غياب حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية، وقيادات سياسية أخرى.

أوسمة الخبر تونس الرئيس مرأة عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.