تونس.. داعية إسلامي يطالب بالحجر على الرئيس السبسي بسبب "مخالفته لنصوص الشرع"

دعا داعية إسلامي تونسي إلى الحجر على الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، لأنه خالف النصوص القطعية ثبوتا ودلالة بشأن دعوته لمراجعته لأحكام الارث وتزويج المسلمة من الكافر.

وأكد الداعية الإسلامي التونسي الشيخ خميس الماجري، في حديث مع "قدس برس" "أنّ مراجعة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي لأحكام الارث وتزويج المسلمة من الكافر حرام وباطل وضلال مبين، لأنّه يخالف النّصوص القطعيّة ثبوتا ودلالة ويقطع خطّ الدّفاع الأخير للتّونسيّين وينسف الثّوابت الإسلاميّة".

وشدد الماجري على أن "رئيس الدّولة ينبغي أن يكون أُسوة لشعبه وأن يكون أوّل من يتمسّك بثوابت الإسلام دين التّونسيّين".

وأضاف: "إنّ لكلّ أمّة هويّتها وخصوصيّاتها وشخصيّتها، ومن أبرزها أن لا تخالف النّصوص الإسلاميّة القطعيّة ثبوتا ودلالة، وأن تُسلّم لها صحّة في الثّبوت وكمالا في الدّين وصدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام".  

وتابع: "من القواعد الأصوليّة الكُلّيّة المُقرّرة في ديننا أنّه (لا اجتهاد مع نصّ)، فهذه القاعدة تفيد تحريم الاجتهاد في مسألة ورد فيها نص مثل آيات الارث الواضحة".

ورأى الماجري أن السبسي وفقا لشروط الاجتهاد في الدين المجمع عليها، "ارتكب مخالفات شرعيّة وأخلاقيّة عديدة في خطابه الأخير، بمناسبة عيد المرأة ومنها نقض ما أجمعت عليه الأمّة أنّه يحرم التّعقيب على الله تعالى أو ما يُسمّيه هو الاجتهاد. ثم إن الواجب في حقّ الله عليه ثمّ في حقّ الأمّة عليه أن يُنْفِذَ أوامر الله لا أن يُراجع أوامره أو ينقضها".

ورأى الماجري أن "الرئيس السبسي حوّل وجهة الشّعب من قضاياه المعيشيّة الصّعبة إلى خلاف ديني، ونقّل البلاد نقلة خطيرة لضرب ما تبقّى من إسلام إرضاء للغرب النّاهب لثرواتنا، ولبنوكه الرّبويّة الكافرة".

وأعرب الماجري عن أسفه لأن "الرئيس التونسي جعل الطّعن في أحكام الشّريعة مادّة انتخابيّة، وأشعل لهيب فتنة كبرى يُفرّق بها بين التّوانسة المسلمين، مخالفا في ذلك للفصل الأوّل من دستور 2014 الذي ينصّ على أنّ (تونس دولة حرّة مستقلّة ذات سيادة الاسلام دينها)".

وأكد الداعية التونسي، "أنّ هذا كلّه وغيره يُعبّر عن فشله وفشل حكوماته في حلّ مشاكل البلاد المتفاقمة حتّى أنّها على أبواب الإفلاس".

وأضاف: "لقد كانت المرأة مثل الرّجل ينتظران من السّبسي حلاّ لمشاكل الفقر والمرض والجهل وتوزيعا عادلا لثروات بلادنا الضّخمة المنهوبة، وتراجعا منه عن مصالحته مع رموز المخلوع ابن على والفاسدين؛ لا حديثاً عن التّسوية في الميراث أو استحلال فروج المسلمات للكُفّار"، كما قال.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد أشار في خطابه بمناسبة عيد المرأة، الأحد الماضي، إلى أن تونس "ذاهبة نحو المساواة في الإرث بين الرجل و المرأة لأن التناصف لا يخالف الدين"، مؤكدا أن الموضوع يهم البشر و أن "الله و رسوله تركا المسألة للبشر للتصرف فيها"، وفق تعبيره.

كما دعا الباجي قائد السبسي الى مراجعة المنشور 73 الذي يمنع زواج المرأة التونسية من اجنبي غير مسلم.

وأعلن عن تشكيل لجنة للنظر في الصيغ القانونية للنظر في إرساء المساواة في الإرث، بشكل لا يتعارض مع الدين ومقاصده ولا مع الدستور مبرزا ان تفعيل المساواة في الإرث سيمثل اللبنة لتفعيل مساواة كاملة بين الحنسين.

أوسمة الخبر تونس قوانين إرث جدل (خاص)

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.