جمعية فلسطينية: مصر ترفض السماح لقافلة إغاثة جزائرية بالدخول إلى غزة

رفضت السلطات المصرية، السماح لقافلة مساعدات جزائرية، من دخول قطاع غزة، وذلك بعد انتظار ثلاثة أيام أمام بوابة الجانب المصري من معبر رفح البري، بحسب جمعية خيرية فلسطينية.

وعادت القافلة التي حملت اسم (الجزائر- غزة 4) وهي من إعداد وتنظيم "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين" وتنسيق جمعية "الوئام" الخيرية في غزة، يوم أمس الجمعة، أدراجها من أمام بوابة معبر رفح إلى مدينة بور سعيد المصرية مع تواصل الاتصالات من أجل السماح بإدخالها.

وقال محمد أبو مرعي، رئيس جمعية "الوئام" الخيرية وهي الجهة المنسقة لهذه القافلة لـ "قدس برس": "إن القافلة التي يرأسها الشيخ يحيى الصاري رئيس لجنة الإغاثة في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حصلت على كل التصاريح اللازمة من كل الجهات المصرية المختصة وتم تفريغ حمولتها البالغة 14 حاوية الأسبوع الماضي في ميناء بور سعيد المصري وتحركت تجاه معبر رفح البري لدخول غزة".

وأضاف: "القافلة وصلت يوم الأربعاء الماضي أمام بوابة الجانب المصري من معبر رفح وظلت تنظر الدخول وهي تمتلك كل الأوراق والوثائق دون جدوى حيث طلب منها مساء الجمعة بالعودة إلى مدينة بور سعيد".

واعتبر أبو مرعي أن منع القافلة من الدخول تأكيد على مشاركة مصر في تشديد الحصار على قطاع غزة وزيادة معاناة القائمين على هذه القافلة بالانتظار ثلاثة أيام أمام بوابة المعبر ثم الطلب منهم بالعودة إلى بور سعيد.

وقال: "هذا تأكيد من السلطات المصرية باستمرار منع دخول القوافل الاغاثية إلى قطاع غزة، ورسالة إلى كل من يريد إرسال قوافل عدم القيام بذلك لأنه سيتم  منعهم".

وأضاف: "هذه القافلة حصلت على موافقة من الجمارك والسلطات المصرية ومن السلطات الجزائرية، ووصلت إلى معبر رفح من خلال تأمين من قبل قوات الجيش المصري وجرت اتصالات على أعلى المستويات المصرية والجزائرية لذلك وفي النهاية طلب منها العودة إلى بور سعيد وعدم دخول قطاع غزة".

وأوضح أبو مرعي، أن المساعدات التي ضمن القافلة تقدر قيمتها بـ 4 مليون دولار، وهي عبارة عن مساعدات طبية لوزارة الصحة والمرضى في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه القطاع مع تشديد الحصار عليه.

من جهتها أكدت سوسن طنبورة، مديرة العلاقات الدولية والعامة في "جمعية الوئام" لـ "قدس برس"، أن جمعيتها أجرت اتصالات على أعلى المستويات من أجل تأمين دخول القافلة إلى القطاع ولكنها في النهاية تم الطلب من القافلة العودة إلى مدينة بور سعيد المصرية الساحلية.

وأوضحت أن الاتصالات لا تزال مستمرة من أجل دخول القافلة إلى غزة، معربة عن أملها أن تكلل بالنجاح ويتم السماح لها بالدخول إلى القطاع.

وشدت طنبورة على أهمية المواد التي تحملها القافلة المكونة من 14 حاوية، كما ويرافق القافلة ثلاثة من جمعية علماء المسلمين الجزائريين وعلى رأسهم رئيس لجنة الإغاثة في الجمعية الشيخ يحيى الصاري.

وأكدت طنبورة على أن القافلة تحمل سيارات إسعاف وأدوية لمرضى السرطان، ومولدات كهرباء للمشافي ومستلزمات طبية.

ونددت "هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة" بالموقف المصري لمنع السماح للقافلة الجزائرية بالدخول إلى قطاع غزة.

وقالت الهيئة في بيان لها نأسف للموقف المصري بمنع قافلة المساعدات الإنسانية الجزائرية من دخول قطاع غزة.

وحيت جهود الجزائر في دعم قطاع غزة، مطالب بمواصل هذه الجهود من اجل تسير قوافل إلى قطاع غزة كسر الحصار.

وفتحت السلطات المصرية الأسبوع الماضي معبر رفح البري لسفر حوالي 3 آلاف حاجا فلسطينيا، ومئات الحالات الإنسانية وعودة المئات من العالقين في الجانب المصري وذلك بعد إغلاق استمر 5 أشهر لترميم الصالة المصرية.

وأشارت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية إلى أنه لم يسمح سوى لـ 4 في المائة من المسجلين للسفر وعددهم 30 ألف من مغادرة قطاع غزة خلال الفتح الاستثنائي للمعبر يومي الأربعاء والخميس والماضيين.

ويشار إلى أن معبر رفح البري مغلق منذ آذار/ مارس الماضي، حيث يتم ترميمه بالكامل، ولم يفتح طوال هذه الفترة سوى 9 أيام للعائدين على غزة.

وبحسب وزارة الداخلية الفلسطينية، فإن المعبر لم يفتح منذ بداية العام سوى 14 يوما فقط وأغلق 214 يوما.

وبدأت السلطات المصرية منذ شهر آذار/ مارس الماضي عملية ترميم واسعة للصالة المصرية من المعبر بعدما هدمتها بشكل كامل حيث من المقرر أن تنتهي عملية إعادة البناء والتوسيع مطلع شهر أيلول/ سبتمبر المقبل بحسب مصادر متعددة.

ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي مشدد، ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لأهالي غزة إلى العالم الخارجي، وتغلقه مصر بشكل شبه كامل منذ تموز/ يوليو 2013، وتفتحه فقط لفترات محدودة جداً لسفر الحالات الإنسانية من المرضى والطلاب والعالقين.

ومن الجدير بالذكر أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني مسجّلين في كشوفات السفر بوزارة الداخلية الفلسطينية؛ جلّهم من المرضى والطلاب والعالقين، إضافة إلى جود الآلاف من الفلسطينيين العالقين في مصر وبقية الدول بانتظار فتح المعبر للعودة إلى قطاع غزة.

وتفرض الدولة العبرية حصارًا مشددًا على قطاع غزة منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين، كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه يفتح بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.