يحيى الصاري: الجزائر تبذل جهودًا كبيرة لإدخال قافلة المساعدات لغزة

كشف رئيس لجنة الإغاثة في جمعية "علماء المسلمين" الجزائرية، الشيخ يحيى الصاري، النقاب عن أن الحكومة الجزائرية تجري اتصالاتها مع السلطات المصرية لتأمين إدخال قافلة المساعدات إلى قطاع غزة بعدما أرجعتهم من معبر رفح إلى ميناء بور سعيد.

وقال الصاري في حديث لـ "قدس برس" اليوم السبت، إن أهم شيء هو دخول القافلة؛ "خصوصًا أنها أعدت منذ أكثر من سنتين، ونحن ننتظر بكل لهف وشوق أن ندخل إلى أرضنا الحبيبة فلسطين وغزة الصامدة، ونقدم لهم هذه الواجبات من الشعب الجزائري".

وشدد على أن عدم السماح لهم بالدخول لغزة وإيصال قافلة المساعدات "شيء صعب"، مستطردًا: "نشعر بأوجاع وآلام شديدة جدًا وجراحات عميقة، ليس لشخصنا وإنما بشأن من كنا نريد أن نؤدي لهم هذا الواجب الديني والإنساني".

ولفت الشيخ الصاري؛ وهو قائد قافلة المساعدات الجزائرية والتي أرجعتها مصر بعد انتظار 3 أيام أمام معبر رفح البري، النظر إلى أنهم ينتظرون آخر المستجدات بخصوص مساعي دولة الجزائر، وكذلك جمعيته وبناء عليها سيتخذون القرار المناسب.

وأردف: "كنا ننتظر بلهف دخول أرضنا الحبيبة فلسطين وغزة، وكان أهم شيء عندنا هو دخول هذه القافلة".

ورفضت السلطات المصرية السماح لقافلة مساعدات جزائرية دخول قطاع غزة، وذلك بعد انتظار 3 أيام أمام الجانب المصري من معبر رفح البري.

وعادت قافلة (الجزائر-غزة 4) وهي من إعداد وتنظيم "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين" وتنسيق جمعية الوئام الخيرية في غزة أدراجها من معبر رفح إلى مدينة بور سعيد المصرية مع تواصل الاتصالات من اجل السماح بإدخالها.

وتحمل القافلة 14 حاوية، وتضمن أدوية ومستلزمات طبية وسيارات إسعاف ومولدات للمشافي، وتقدر قيمتها بـ 4 مليون دولار.

وكانت القافلة، قد وصلت يوم الأربعاء الماضي، أمام بوابة الجانب المصري من معبر رفح وظلت تنتظر الدخول وهي تمتلك كل الأوراق والوثائق دون جدوى حيث طلب منها مساء الجمعة بالعودة إلى مدينة بور سعيد.

وفتحت السلطات المصرية الأسبوع الماضي معر رفح البري لسفر حوالي 3 آلاف حاج فلسطيني، ومئات الحالات الإنسانية وعودة المئات من العالقين في الجانب المصري وذلك بعد إغلاق استمر 5 أشهر لترميم الصالة المصرية.

وأشارت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية إلى أنه لم يسمح سوى لـ 4 في المائة من المسجلين للسفر وعددهم 30 ألف من مغادرة قطاع غزة خلال الفتح الاستثنائي للمعبر يومي الأربعاء والخميس والماضيين.

 ويشار إلى أن معبر رفح البري؛ المنفذ الوحيد لقطاع غزة للعالم، مغلق منذ آذار/ مارس الماضي، حيث يتم ترميمه بالكامل، ولم يفتح طوال هذه الفترة سوى 9 أيام للعائدين على غزة.

وبحسب وزارة الداخلية الفلسطينية، فإن المعبر لم يفتح منذ بداية العام سوى 14 يوما فقط وأغلق 214 يوما.

وبدأت السلطات المصرية منذ شهر آذار/ مارس الماضي عملية ترميم واسعة للصالة المصرية من المعبر بعدما هدمتها بشكل كامل حيث من المقرر أن تنتهي عملية إعادة البناء والتوسيع مطلع شهر أيلول/ سبتمبر المقبل بحسب مصادر متعددة.

ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي مشدد، ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لأهالي غزة إلى العالم الخارجي، وتغلقه مصر بشكل شبه كامل منذ تموز/ يوليو 2013، وتفتحه فقط لفترات محدودة جداً لسفر الحالات الإنسانية من المرضى والطلاب والعالقين.

وتفرض الدولة العبرية حصارًا مشددًا على قطاع غزة منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين، كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه يفتح بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.