الأزهر يرفض دعوة الرئيس التونسي إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث

أعلنت مشيخة الأزهر، مساء اليوم الأحد، أن "أحكام المواريث في الإسلام قطعية الثبوت والدلالة"، رافضاً بذلك دعوة الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وفي بيان، قال الأزهر إنه "انطلاقاًً من المسؤولية الدينية التي تحمَّلها الأزهر الشريف منذ أكثر من ألف عام؛ بل تزيد إزاء قضايا الأُمَّتين العربية والإسلامية، وحرصاً على بيان الحقائق الشرعية ناصعةً أمام جماهير المسلمين في العالم كله- فإن الأزهر الشريف، بما يحمله من واجب بيان دين الله وحماية شريعته، لا يتوانى عن أداء دوره، ولا يتأخر عن واجب إظهار حكم الله للمسلمين في شتَّى بقاع العالم الإسلامي، والتعريف به في النوازل والوقائع التي تمس حياتهم الأسرية والاجتماعية".

وأضاف: أن "النصوصَ الشرعية، منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل. فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معاً فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظِّمة لبعض أحكام الأسرة، فإنها أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد".

كما أكد الأزهر أن "مثل هذه الأحكام لا تَقْبَلُ الخوضَ فيها بفكرةٍ جامحةٍ، أو أطروحةٍ لا تستندُ إلى قواعد عِلم صحيح وتصادم القطعي من القواعد والنصوص وتستفزُّ الجماهير المسلمة المُستمسِكةِ بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة".

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد أشار في خطابه الأحد الماضي بمناسبة عيد المرأة، إلى أن تونس "ذاهبة نحو المساواة في الإرث بين الرجل و المرأة لأن التناصف لا يخالف الدين"، مؤكدا أن الموضوع يهم البشر و أن "الله و رسوله تركا المسألة للبشر للتصرف فيها"، وفق تعبيره.

كما دعا الباجي قائد السبسي الى مراجعة المنشور 73 الذي يمنع زواج المرأة التونسية من اجنبي غير مسلم.

وأعلن عن تشكيل لجنة للنظر في الصيغ القانونية للنظر في إرساء المساواة في الإرث، بشكل لا يتعارض مع الدين ومقاصده ولا مع الدستور مبرزا ان تفعيل المساواة في الإرث سيمثل اللبنة لتفعيل مساواة كاملة بين الحنسين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.