السلطات الإسرائيلية تستجوب رجل اعمال في لندن ضمن ملف التحقيق مع نتنياهو

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن من وصفتهم بـ "محققي الوحدة القطرية الإسرائيلية" المتخصصين في جرائم الاحتيال، سيتوجهون  اليوم الأربعاء، إلى العاصمة البريطانية لندن، وذلك بهدف الحصول على إفادة رجل الأعمال وأحد مالكي القناة العاشرة العبرية، ليونارد بلافاتنيك، باعتبار إفادته مهمة في "الملف 1000" المعروف بملف الهدايا والامتيازات، والذي يتهم فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالحصول على منافع وهدايا فاخرة بقيمة مئات آلاف الدولارات لسنوات طويلة من رجال أعمال، وخصوصا المياردير أرنون ميلتشين.
وقالت القناة الثانية العبرية،  إن المحققين سيفحصون أيضا ما إذا كان نتنياهو قد حاول العمل من أجل ميلتشين في سوق الاتصالات.
وجاء أن الشرطة تحقق حول ما إذا كان نتنياهو متورطا، من وراء الكواليس، في قضية بيع القناة العاشرة للملياردير بلافاتنيك من أجل مساعدة ميلتشين الذي يملك أسهما في القناة.
وكان بلافاتنيك، الشريك في مجموعة الاتصال آر جي ي  "RGE" التي تملك 51 في المائة  من أسهم القناة العاشرة، قد نافس على شراء القناة مقابل رجل الأعمال إيلان شيلوح.
واشارت القناة إلى أن  أحد مسارات التحقيق يتمحور حول ما إذا كان نتنياهو قد تدخل في بيع القناة لبلافاتنيك، وما إذا كان هذا التدخل لمصلحة ميلتشين، وذلك لأن صفقة البيع مع بلافاتنيك، خلافا للصفقة مع شيلوح، تضمنت حصول ميلتشين، الذي يمتلك أسهما في القناة، على مقابل مالي.
كما جاء أن عددا من الشخصيات التي كان لها دور في ما حصل للقناة العاشرة وعملية بيعها، وبضمنهم المستثمر المركزي في القناة في العقد الفائت، يوسي ميمان قد تم استدعاؤهم للإدلاء بإفاداتهم.
وبحسب القناة الثانية، فإن محققي الوحدة المركزية للتحقيق في الاحتيال يفحصون أيضا دور بلافاتنيك في "الملف 2000"، ويشتبهون بأن نتنياهو حاول التوسط بين رجل الأعمال وبين مالك صحيفة "يديعوت احرونوت"، أرنون موزيس، في بيع الصحيفة.
يشار إلى أنه في "الملف 2000" يشتبه بأن نتنياهو حاول إبرام صفقة مع موزيس، تضمنت التغطية الإيجابية لرئيس الحكومة مقابل تمرير قانون يقلص من انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة، وإعادة "يديعوت احرونوت" إلى الصدارة.
ونقلت القناة عن مصادر في الشرطة الإسرائيلية قولها:  إن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، ومحققي الوحدة القطرية لا يرون أهمية كبيرة في محاولة التوسط لبيع "يديعوت احرونوت"، وأن جوهر التحقيق يتركز في المفاوضات بين موزيس وبين نتنياهو.
وبحسبها يهدف التحقيق إلى بلورة أدلة لمحاولة نتنياهو تنفيذ الصفقة مع موزيس، وتعزيز الشبهات بأنه كان جديا في نواياه.ونقل عن مصادر مطلعة على تفاصيل التحقيق قولها إنه من المتوقع أن يجيب بلافاتنيك على أسئلة المحققين في "الملف 2000"، إلا أن إفادته مهمة في "الملف 1000" تحديدا.
يذكر أن  نتنياهو ينفي "الشبهات" المنسوبة إليه، ويقول "إن التحقيق لن يسفر عن شيء، لعدم وجود أي شيء من الأساس"، زاعمًا أن جهات معادية له تبذل جهودًا كبيرة لإسقاطه، من خلال إلقاء "تهم باطلة" ضدّه وأسرته.
 
وتولى نتنياهو (67 عامًا) السلطة في الدولة العبرية، بشكل متقطع منذ عام 1996، وهو الآن في فترته الرابعة رئيسًا للوزراء، وسيصبح أكثر رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة إذا ظل في منصبه حتى نهاية العام المقبل.
 
وتسجّل قضايا الفساد في المجتمع الإسرائيلي، تفاقمًا كبيرًا، لا سيّما في أعقاب تورّط عدد ملحوظ من المسؤولين والشخصيات الإسرائيلية الرفيعة المستوى، في قضايا فساد مالي وأخلاقي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.