وزير الخارجية الفرنسي في ليبيا لدعم الاتفاق السياسي بين السراج وحفتر

جدد وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وأكد حرص باريس على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وفقاً للخطوات التي أقرت في اجتماع باريس وتقود لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وأشار الوزير خلال لقاء له اليوم الاثنين مع رئيس المجلس الرئاسي لـ "حكومة الوفاق الوطني" في ليبيا فائز السراج اليوم الإثنين بمقر المجلس بالعاصمة طرابلس، إلى انه سيلتقي بمختلف الفعاليات السياسية الليبية للتأكيد على أهمية اتفاق باريس مشيرا إلى أن الاتفاق السياسي يمثل أرضية الانطلاق نحو حل سياسي وأشاد الوزير بجهود السراج لتحقيق مصالحة وطنية.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي عن قرب عودة تدريجية للسفارة الفرنسية للعمل من العاصمة طرابلس.

كما رحب السراج باقتراح الوزير الفرنسي عقد منتدى اقتصادي فرنسي ـ ليبي في العاصمة طرابلس قبل نهاية العام.

كما أعلن الوزير الفرنسي أيضا عن تقديم بلاده مليون يورو لصندوق الاستقرار الذي يعمل تحت إشراف الأمم المتحدة لدعم مشاريع خدمية في ليبيا.

من جانبه أكد رئيس المجلس الرئاسي لـ "حكومة الوفاق الوطني" في ليبيا فائز السراج على عمق العلاقة التي تربط ليبيا وفرنسا، وعرض سيادته أهم المستجدات على الساحة السياسية في ليبيا، وشدد على التزامه بما تضمنه اتفاق باريس من بنود مشيراً الى ان هناك قواسم مشتركة عديدة تجمعها بما جاء بخارطة الطريق التي أعلنها قبل اجتماعات باريس.

وأتفق السراج مع الوزير الفرنسي على أن الاتفاق السياسي يظل الأرضية المشتركة التي يجب أن ينطلق منها العمل السياسي وصول للانتخابات.

ودعا السراج إلى ضرورة وضع إطار زمني لتحقيق ذلك، وقال: "لقد انتظرنا عاما ونصف ولم يتحقق شيئا سوى المزيد من التجاذبات رغم ما تواجهه البلد من أزمات اقتصادية وأمنية. لذا اقترحت في خارطة الطريق العودة إلى الشعب ليفصل في الأمر من خلال صناديق الاقتراع".

من ناحية ثانية بحث اللقاء الذي حضره وزير الخارجية المفوض محمد سيالة والمستشار السياسي للرئيس طاهر السني، العلاقات الثنائية بين البلدين، والخطوات العملية لدعم كل من حرس الحدود وخفر السواحل والحرس الرئاسي.

ومن المرتقب أن يزور وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان، بنغازي، للقاء اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في نهاية تموز (يوليو) الماضي، التوصل إلى اتفاق بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، وقائد القوات التابعة لمجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق) خليفة حفتر، لوقف إطلاق النار، ونزع السلاح، وتأسيس جيش موحد تحت قيادة مدنية، وإجراء انتخابات تشريعة ورئاسية عام 2018، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه مع السراج وحفتر، بحضور مبعوث الأمم المتحدة الجديد لدى ليبيا غسان سلامة.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان إلى ليبيا في ظل تعثر تنفيذ اتفاق باريس بين السراج وحفتر، حيث أصدر اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الأسبوع الماضي قرارا يقضي بمنع المسؤولين في حكومة الوفاق الوطني من العمل في المناطق الخاضعة لقيادته، وعدم تنفيذ تعليماتهم أو التعاون معهم.

وجاء هذا القرار بعد إصدار رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، قرارا بتكلف، فرج محمد منصور اقعيم، أحد المنشقين عن حفتر، بمهام وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق.

يذكر أن أطراف النزاع الليبي كانت قد وقعت في كانون أول (ديسمبر) 2015، اتفاقا في مدينة الصخيرات المغربية، برعاية الأمم المتحدة، لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب بطبرق، لكن المجلس رفض اعتماد حكومة الوفاق برئاسة السراج المعترف بها دوليا، مشترطا إدخال تعديلات على الاتفاق.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.