مركز قانوني: سياسة تصنيف عرقي قوميّ تُمارس بحق فلسطينيي الداخل

أفاد مركز "عدالة" لحقوق الأقلية العربية بالداخل المحتل 48، بأنه قد وجّه رسالة لمستويات سياسة وقضائية في الحكومة الإسرائيلية، طالب فيها بوقف سياسة التصنيف العرقي القوميّ التي يمارسها رجال الأمن على مداخل المحطّة المركزيّة.

وأشار المركز القانوني في بيان له اليوم الأربعاء، إلى أن الرسالة وُجهت لكل من؛ وزير "أمن" الاحتلال الداخلي، جلعاد إردان، والمستشار القضائيّ للحكومة أفيحاي مندبليت، وللجهات المسؤولية في محطّة الباصات المركزيّة في تل أبيب.

وأشار إلى أنه حصل على معلومات مفادها بأن هناك تعليمات داخليّة تجبر رجال الأمن في المحطة المركزيّة الجديدة بتل أبيب توقيف الركّاب العرب تحت شُبة "تواجد غير قانونيّ".

وأوضح أنه، وبحسب التعليمات التي صدرت لموظفي شركة "أفيدار" للحراسة شفهيًا، يتم احتجاز الموقوفين إلى حين وصول الشرطة لتولي الأمر.

وذكر "عدالة" أن التعليمات تقتضي بتوقيف "كل شخص ينتمي لأقلية ولا يحمل أوراقا ثبوتيّة يجب توقيفه حتّى وصول الشرطة".

وقال المحامي فادي خوري، (من مركز عدالة)، إن هذه التعليمات تشكّل ممارسة عنصريّة، مؤكدًا "طلب الأوراق الثبوتيّة ليس طلبًا كونيًا، وإنما يعتمد على سياسة تصنيف قوميّ، والتي تعتمد بدورها على المظهر الخارجيّ للقادمين للمحطة".

وشدد على أن هذه السياسة "مرفوضة مبدئيًا، وذلك لأنّها تستند إلى الانتماء العرقي القومي كمؤشر لزيادة الشبهات، وليس إلى معطيات فرديّة التي يمكنها أن تظهر، ولذلك فإن هذه السياسات وما يترتّب عنها تستند إلى منظورٍ عنصريّ".

واعتبر أن توقيف المسافرين ومطالبتهم بإبراز أوراقهم الثبوتيّة من أجل الدخول إلى المحطة المركزيّة، حتّى بعد تفتيش المسافر والتأكد من عدم وجود سلاح بحوزته، "تشكّل خروجًا متطرّفًا عن الصلاحيات التي يوفّرها قانون صلاحيّات حماية أمن الجمهور".

واوضح مركز عدالة أنه في يوم 26 حزيران/ يونيو 2017، وصل المركز رد شركة "أفيدار" التي تشغّل طواقم الحراسة، وجاء فيه أنّها "تُنكر الادعاءات المطروحة بشأن ممارسات عنصريّة أو تمييزيّة من جهة عمّالها اتجاه الجمهور العربيّ أو أي أقليّات أخرى في موقع المحطة المركزيّة"، كما جاء في الرسالة.

ورأى المحامي خوري أن "إنكار الشركة للسياسة التي نُشير إليها في توجهنا، رغم الأدلّة الدامغة التي قدّمناها بهذا الشأن، هو رد مفاجئ وعلى الشركة أن تعمل فورًا على توضيح وتصويب تعليماتها لرجال الأمن حتّى يتصرّفوا بموجب القانون".

ويفحص مركز عدالة إمكانيّة التوجّه إلى القضاء إذا ما قرر المستشار القضائيّ للحكومة عدم التدخل لإصلاح هذه الإشكاليّات القانونيّة التي أشرنا إليها في توجّهنا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.