اجتماعات دولية في برازافيل ونيويورك لبحث سبل دعم الحل السياسي في ليبيا

تستعد مدينة برازافيل عاصمة جمهورية الكونغو برازفيل لاستضافة الاجتماع الثالث للجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا نهاية الأسبوع الجاري، كما تستضيف مدينة نيويورك أواخر الشهر الجاري اجتماعا لقاء دوليا حول ليبيا دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة.  

ويناقش الاجتماع الثالث للجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا، المقرر انعقاده على مستوى رؤساء الدول، يوم السبت المقبل، سبل تحقيق المصالحة وإعادة الاستقرار والسلام في ليبيا.

ويشارك في الاجتماع وفق "بوابة الاهرام" المصرية، التي أوردت الخبر اليوم الأربعاء، عدد من القيادات الليبية، بهدف تجاوز حالة الجمود السياسي التي تعيق استكمال تنفيذ اتفاق الصخيرات، ودفع جهود المصالحة الوطنية في البلاد في ظل العديد من المبادرات المطروحة، التي يسعى من خلالها الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، للتوصل لتسوية تكون مقبولة للجميع.

يُذكر أن اللجنة، التي يرأسها رئيس جمهورية الكونغوبرازفيل دينس ساسو نجيسو، أنشئت بمبادرة من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، خلال اجتماع وزراء الخارجية الأفارقة في نيويورك في أيلول (سبتمبر) 2014، بهدف دعم إعادة الأمن والسلام في ليبيا، وتضم اللجنة موريتانيا والنيجر والكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا، إضافة إلى دول الجوار الليبي مصر، السودان، تشاد، الجزائر، وتونس.

ويأتي اجتماع برازافيل، في ظل تحركات أقليمية ودولية مكثفة لجهة دفع الفرقاء الليبيين إلى التوافق السياسي.

فقد التقى المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، مرة أخرى أمس الثلاثاء في العاصمة التونسية بوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي وناقش معه آخر مستجدات الملف الليبي، خصوصًا اجتماع برازافيل واللقاء الذي دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك نهاية أيلول (سبتمبر) الجاري.

وشدد رئيس البعثة الأممية خلال اللقاء على ضرورة التسريع في اتخاذ خطوات عملية لحل الأزمة في ليبيا، محذرًا من أن تعدد المبادرات من شأنه أن يشتت الجهود الهادفة إلى تسوية هذا الملف.

وكان وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، قد زار أمس الثلاثاء الجزائر، والتقى رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى ووزير الداخلية نورالدين بدوي ووزير الخارجية عبد القادر مساهل، وبحث معهم الأزمة الليبية، وأكد أن"الجزائر وروما مهتمتان باستقرار ليبيا، لأنه أمر مهم بالنسبة لمكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر".

وذكر وزير الداخلية الإيطالي إن الجزائر تلعب دورًا مهمًا في تسوية الأزمة في ليبيا، وأبرز أهمية استقرار ليبيا للعديد من الأسباب، أهمها ضمان الأمن والرفاه للشعب الليبي وأمن الجزائر وإيطاليا، ومنع التنظيمات الإرهابية من استغلال الأرضية الخصبة المتوافرة في ظل انعدام الاستقرار بليبيا من أجل زعزعة استقرار المنطقة.

وفي روما قالت وزيرة الدفاع الإيطالية، روبرتا بينوتي: "إن التزام روما العسكري تجاه ليبيا يمضي قدمًا ويسير بشكل جيد".

وذكرت بينوتي أن "روما تدرب خفر السواحل الليبي في إطار المهمة الأوروبية، وبعد ذلك ستكون هناك مهمة إيطالية تتضمن التدخل لترميم سفن القوات البحرية الليبية التي لم تعد صالحة للاستخدام لإصلاحها لتصبح صالحة للاستخدام".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد جدد خلال زيارة له إلى ليبيا مطلع الأسبوع الجاري، دعم فرنسا لحكومة الوفاق الوطني، وأكد حرص فرنسا على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وفقًا للخطوات التي أقرت في اجتماع باريس، والتي تقود لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وأشار لودريان إلى أن لقاءه مع مختلف الفعاليات السياسية الليبية يهدف "للتأكيد على أهمية اتفاق باريس"، لكنه شدد على أن "الاتفاق السياسي يمثل أرضية الانطلاق نحو حل سياسي" في ليبيا، مشيدًا "بجهود السراج لتحقيق مصالحة وطنية".

يذكر أن أطراف النزاع الليبي كانت قد وقعت في كانون أول (ديسمبر) 2015، اتفاقا في مدينة الصخيرات المغربية، برعاية الأمم المتحدة، لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب بطبرق، لكن المجلس رفض اعتماد حكومة الوفاق برئاسة السراج المعترف بها دوليا، مشترطا إدخال تعديلات على الاتفاق.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.