خبير: إجراءات الاحتلال تؤثر على الاقتصاد الفلسطيني وتقلل فعاليته

قال البنك الدولي إنه من الممكن اتخاذ إجراءات في الوقت الحالي قد تحسن من الوضع القاتم للاقتصاد الفلسطيني حتى في غياب اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني. 
وفي تقرير جديد له اليوم الثلاثاء، أكد البنك أن إزالة القيود الخارجية على الاقتصاد الفلسطيني "هي العامل الأكثر أهمية في أي تحول، لكن السلطة الفلسطينية التي تدير حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة، يتعين عليها القيام بدورها لتقليص البيروقراطية التي تكبح النشاط التجاري".
وبهذا الصدد، أوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، نائل موسى، أن القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني هي من الخارج وليس بفعل صنّاع القرار الفلسطيني.
وشدد المحاضر الجامعي في حديثه لـ"قدس برس"، على أنه "بدون إطار سياسي يحاسب الاحتلال ويجبره على إزالة إجراءته فإنه ليس من السهل تحقيق ذلك".
وأضاف بأن "الاقتصاد الفلسطيني مقيد ويتعرض لعوامل خارجية في تعامله مع العالم الخارجي، لا سيما القيود الاسرائيلية المفروضية عليه والتي ساهمت في إعاقته (الاقتصاد الفلسطيني)".
وأردف موسى قائلاً: "إزالة هذه القيود والإجراءات ستزيد من الاقتصاد الفلسطيني وانتاجيته نموه".
وحول البيروقراطية الفلسطيني التي تكبح النشاط التجاري، قال الخبير الاقتصادي، بأن هذه البيروقراطية جاءت نتيجة لاجراءات الاحتلال المعقدة التي فُرض على الفلسطينيين تنفيذها لبسط سيطرته الكاملة على الأرض والمعابر.
وذكر البنك الدولي في تقريره بأن إزالة القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين في ما يمسى المنطقة "ج" في الضفة الغربية المحتلة، "قد يعزز حجم اقتصاد الضفة الغربية بمقدار الثلث في ثماني سنوات".

وقال إن تحقيق "نمو مماثل لن يكون متاحا فقط عبر وصول أفضل إلى الموارد الشحيحة المهمة، وبالأخص الأرض والمياه، لكن أيضا إلى موارد طبيعية أخرى ستسمح للشركات الفلسطينية بالاستفادة من المميزات النسبية للمنطقة "ج" في الزراعة والتعدين وأعمال المحاجر والسياحة".

والمنطقة ج التي تحددها اتفاقات سلام مؤقتة جرى توقيعها في التسعينيات، وتمثل 61 في المئة من أراضي الضفة الغربية، وتعزو إسرائيل القيود التي تفرضها عليها إلى مخاوف أمنية.
وفي هذا السياق، لفت موسى إلى أن نحو 65 في المئة من الموارد موجودة في مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وأنه بحالة إزالتها فإن ذلك سيزيد من قدرة الاقتصاد وفعاليته.
وتطرق موسى للعنصر الأمني المتعلق بإجراءات الاحتلال تجاه الاقتصاد الفلسطيني، وهو "الأمر الذي من شأنه التأثير على فعاليته في الإنتاج وعلى اجراءات التصدير والاستيراد".

وبحسب البنك الدولي، فإن "أقل من واحد في المئة حاليا من المنطقة "ج"، محدد للاستخدام الفلسطيني من قبل السلطات الإسرائيلية، في حين أنه من المحظور بشدة على الفلسطينيين استخدام النسبة المتبقية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.