حزب إسرائيلي يتبنى رسميًا خطة لتهجير الفلسطينيين

صادق حزب الاتحاد القومي اليميني الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، على ما يسمى بـ "خطة الحسم"؛ والتي أعلن عنها النائب في الكنيست (برلمان الاحتلال) بتسلئيل سموتريتش، لتصفية القضية الفلسطينية.

وتقوم الخطة على فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وتكثيف الاستيطان للقضاء على التطلعات الوطنية الفلسطينية وحل السلطة وتشجيع الفلسطينيين على الهجرة.

ومن الجدير بالذكر أن سموتريتش؛ يقود حزب "البيت اليهودي" الذي يرأسه وزير التعليم نفتالي بينت، المشارك في الائتلاف الحاكم بالدولة العبرية.

وزعم النائب اليميني، أن خطته مستوحاة من "الإنذار" الذي بعث به النبي يوشع بن نون عشية اقتحامه مدينة أريحا (شرق القدس المحتلة) قبل 2000 عام.

وتوضح الخطة أنه في حال عدم قبول الفلسطينيون بها، فإن عليهم أن يغادروا أماكن تواجدهم، أو أن يواجهوا ردة فعل عسكرية قوية في حال تصدوا لتطبيقها.

وقالت القناة السابعة العبرية، إن الهدف الرئيسي هو تغيير الخطاب السياسي في إسرائيل ووضع بديل حقيقي لأي خطط سياسية تقوم على أساس تقسيم البلاد وتعريف إجماع وطني من عرب 48.

ونقلت عن سموتريتش تصريحه، بأن خطته "الحسم" لا تختلف كثيرًا عن البرنامج السياسي لرئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو.

وأفاد في تصريحات لـ "هآرتس"، بأن "نتنياهو لن يمنح الفلسطينيين السيطرة على الحدود والأجواء البرية والبحرية، كما أنه لا يعطيهم جيشًا، ولا يوجد لهم الحق بالتصويت لبرمان صاحب سيادة".

وادعى سموتريتش، بأن عددًا كبيرًا من بين الفلسطينيين يرغبون بالهجرة من للبحث عن العمل والمال، معتبرًا أن ذلك مهم لمساعدتهم على الهجرة عبر دعمهم ماليًا.

ودعا تل أبيب لتخصيص مبلغ مالي لهذا المشروع (تشجيع الفلسطينيين على الهجرة)، الذي سيضاعف عدد المستوطنين بالضفة لضمها للسيادة وفرض القانون الإسرائيلي عليها".

وشدد على أن "حل الدولتين لشعبين طريقه مسدود، وأن البديل هو التوصل لحل حاسم يتمثل في أن المنطقة الواقعة غربي نهر الأردن هي حق يهودي خالص".

يذكر أن الخطة تقترح على الفلسطينيين ثلاث بدائل، الأول أن يتنازلوا عن الحقوق الديموقراطية وعن تطلعاتهم وحلمهم الوطني مع السماح له بالعيش في "دولة اليهود"، لكن دون السماح لهم بالتصويت بالانتخابات والمشاركة السياسية بالكنيست.

والبديل الثاني للخطة، وهو "الترانسفير" لكل من يرفض المقترح الأول والعيش في الدولة اليهودية بموجب الشروط التي يتم تحديدها.

ويقوم البديل الثالث على القمع والتصفية من قبل قوات الأمن الإسرائيلية بحال قرر الفلسطيني مواصلة مقاومة الاحتلال، ورفض المقترحين الأول والثاني.

وحظيت "خطة الحسم"، بدعم من نتنياهو الذي بعثت تحية مسجلة لمؤتمر الحركة خلال مناقشة الخطة والتصديق عليها، مؤكدًا أن "الضفة الغربية مثل أي منطقة تقع في دولة إسرائيل، وأنه لدى سكانها الحق في العيش بها".

وقال نتنياهو في كلمة مقتضبة، "قبل سنوات قليلة كانت هذه الأرض مهجورة، ومنذ عودتنا إليها بعد سنوات طويلة وأجيال عاشت في المنفى، عادت أرض إسرائيل لتزدهر، نحن نبني الأرض ونستوطنها (...)، لأن هذه الأرض أرضنا ولدينا الحق في العيش بها (...)".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.