غضب في صفوف "الحريديم" إثر قرار قضائي يلغي إعفائهم من التجنيد

أثار قرار المحكمة الإسرائيلية العليا القاضي بإلغاء القانون الذي يعفي المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية، ردود أفعال غاضبة في اوساط الأحزاب والجماعات الدينية اليهودية والتي يشارك بعضها في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم.

وكانت المحكمة قررت بأغلبية 8 قضاة مقابل واحد، إلغاء تشريع في البرلمان الإسرائيلي "كنيست" صودق عليه في عام 2015، ينّص على تأجيل الجهود الرامية إلى رفع نسبة تجنيد اليهود "الحريديم" في صفوف الجيش الإسرائيلي.

ومن الجدير بالذكر أن التعديل الذي تمت المصادقة عليه لقانون “المساواة في الخدمة” يلغي قانونا أكثر صرامة من عام 2014 دفع به حزب “يش عتيد” الوسطي ويسعى إلى إلزام عدد أكبر من الشبان الحريديم بالخدمة العسكرية.

وتم تمرير التعديل الأخير بضغوط مارسها الحزبان الحريديان “شاس” و”يهدوت هتوراه”، اللذان انضما إلى الإئتلاف الحكومي بقيادة حزب “الليكود” بعد إنتخابات 2015 وطالبا بتغييره كشرط لانضمامهم إلى الحكومة.

وحددت المحكمة في قرارها، مهلة سنة واحدة لتطبيق إطار مختلف في التعامل مع تجنيد الحريديم.

من جانبها، رأت الأحزاب والجماعات الدينية اليهودية أن قرار المحكمة يمنح عمليا الضوء الأخضر للجيش للبدء بتجنيد تلاميذ المدارس الدينية، وبالتالي "يشغلهم عن دراسة التوراة وتلاوة الصلاوات"، واعتبرته "قرار وضيع ومخزٍ وسيء"، "وإعلان حرب ضد الديانة اليهودية"، مطالبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإلغائه.

واستبعد محللون إسرائيليون انسحاب الأحزاب الإسرائيلية الدينية من الحكومة، في حال تقرر تجنيد شبان "الحريديم" في صفوف الجيش.

ومنذ  عامين ينظم عشرات الآلاف من اليهود المتزمتين مظاهرات في عدة مناطق في الدولة العبرية احتجاجا على قانون التجنيد الإلزامي. 

وقبل عدة أسابيع هاجم متدينون يهود وزير الجيش أفيغدور ليبرمان في القدس المحتلة، ورشقوا سيارته بالحجارة قبل أن تتدخل الشرطة وتعتقل عددا منهم.

وعلى مدى عقود، سبب إعفاء طلبة المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية لأسباب دينية شقاقا في المجتمع الإسرائيلي؛ حيث يُستدعى معظم الرجال والنساء اليهود للخدمة العسكرية عند بلوغ سن 18 عاما.

ومنذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948، بذل الساسة من اليهود المتدينين قصارى جهدهم للتصدي لتجنيد أبناء طائفتهم، بزعم أن دراستهم للتوراة ضرورة لاستمرار الشعب اليهودي، ويخشون من أن يختلط الشبان حين يخدمون بالجيش بنساء وبعناصر من المجتمع أقل تدينا.

وحسب معطيات إسرائيلية يشكل الحريديم ما بين 15 إلى 20 في المائة من الإسرائيليين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.