"التحرير الفلسطينية": إسرائيل تُحاول إخفاء جريمتها بالدعوة لتفكيك الأونروا

اعتبرت "اللجنة التنفيذية" لـمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الدعوات التي يطلقها الاحتلال الإسرائيلي لتفكيك وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، محاولة لإخفاء معالم الجريمة التي ارتكبت إبان النكبة عام 1948.

وشددت في بيان لها الليلة الماضية، على أنها "سوف تتصدى للدعوات، التي تطلقها إسرائيل بتفكيك وكالة الأونروا، ودمجها في منظمات أخرى".

وأشارت إلى أن "إسرائيل" تحاول إخفاء الجريمة التي ارتكبتها وما ترتب عليها من تشريد للفلسطينيين من مدنهم وقراهم وتدمير ممتلكاتهم، إبان العام 1948".

ودعت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي إلى إنهاء الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة، من خلال تسديد الالتزامات المترتبة على الدول.

وطالبت الأمم المتحدة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدفع "إسرائيل" نحو احترام التزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال بالتوقف عن انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين.

وكان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد اتهم الأونروا، بـ "ممارسة تحريض واسع ضد إسرائيل"، داعيًا إلى تفكيك الوكالة وضم أجزاء منها إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال في تصريحات سابقة له حولها، إن الأونروا خلّدت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بدلًا من حلها، مضيفًا: "حان الوقت لتفكيك الأونروا ولدمج أجزائها في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة".

وفي سياق متصل، دعت اللجنة التنفيذية، الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، إلى اعتماد حل الدولتين على أساس حدود 1967، والتأكيد على أن الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي.

وجددت التمسك بحل جميع قضايا الوضع الدائم، وأهمها القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين، على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

وتوقفت المفاوضات بين رام الله وتل أبيب، في أبريل/ نيسان 2014، إثر رفض "إسرائيل" وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى (قبل أوسلو)، وقبول حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها الشطر الشرقي من القدس المحتلة.

وفي الشأن الداخلي، رحبت اللجنة التنفيذية، بالجهود المصرية لتحقيق المصالحة وإزالة أسباب الانقسام السياسي، داعية "حماس" لحل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني، من ممارسة مسؤولياتها كاملة، والموافقة على إجراء الانتخابات العامة.

وسبق أن أعلن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في مستهل اجتماع التنفيذية أن وفدًا فلسطينيًا سيتوجه للقاهرة قريبًا (لم يحدد موعدًا)، لاستجلاء الأفكار التي طرحها المسؤولين المصريين على "حماس"، لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

وقال إن هناك 3 أفكار تم طرحها على "حماس"، "هي إلغاء اللجنة الإدارية التابعة لها (مسؤولة عن إدارة المؤسسات الحكومية في غزة)، وفتح الطريق أمام حكومة الوفاق الفلسطينية للعمل في القطاع، والاتفاق على إجراء الانتخابات".

وفي مارس/ آذار الماضي، شكّلت "حماس" لجنة إدارية، لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، وهو ما قوبل باستنكار الحكومة الفلسطينية، وبررت الحركة خطوتها بـ "تخلي الحكومة عن القيام بمسؤولياتها في القطاع".

ويسود الانقسام السياسي والجغرافي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/ حزيران 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة "فتح"، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.