إقليم "كتالونيا" يُطلق حملة للاستفتاء على الانفصال عن إسبانيا

أطلق إقليم "كتالونيا" اليوم الخميس، حملة للاستفتاء المفترض أن يجري في الأول من تشرين أول/ أكتوبر المقبل، ويدعو للانفصال عن إسبانيا.

وكانت السلطات الإسبانية، قد حظرت الاستفتاء وهددت بأنها ستلاحق رؤساء بلديات مقاطعة كتالونيا إذا شاركوا فيه. وهو ما اعتبره "الرئيس الاستقلالي" في كتالونيا "فظاعة لا تليق بالديمقراطية".

وصرّح كارليس بيغديمونت: "هذه التهديدات تشكل فظاعة لا تليق بالديمقراطية"، وأعلن بأنه سيشارك السبت في تظاهرة في برشلونة إلى جانب رؤساء البلديات للاحتجاج على هذا الإعلان.

وألغى قاض إداري في مدريد تحركًا آخر للترويج للاستفتاء استنادًا إلى قرار السلطات بمنعه. وفي السادس من سبتمبر/ أيلول الجاري، تبنى برلمان كتالونيا قانونًا ينظم هذا الاستفتاء.

وأدت تهديدات النيابة الإسبانية، لرؤساء البلديات في كتالونيا، الذين يمكن أن يتم توقيفهم، إلى مزيد من التوتر في المنطقة الواقعة في شمال شرق إسبانيا وتضم 7,5 ملايين نسمة. ورد 714 من أصل 948 من رؤساء البلديات الكتالونية بالتعهد بالتخلي عن مناصبهم من أجل الاستفتاء.

وأمرت نيابة كتالونيا بعد ذلك مدعي الإقليم، باستدعاء رؤساء البلديات للمثول أمام القضاء "بصفتهم متهمين" يشتبه بأنهم يتعاونون في "تنظيم الاستفتاء غير المشروع".

وتشير استطلاعات الرأي إلى انقسام حاد بين الكتالونيين بشأن الاستفتاء، وإن كان 70 بالمائة يؤيدون إجراء استفتاء قانوني.

ورفضت ست من المدن الكتالونية الـ 10، الأكثر اكتظاظًا بالسكان؛ بينها برشلونة (1,6 مليون نسمة)، المشاركة بشكل مباشر في تنظيم الاقتراع.

وتشهد كتالونيا منذ مطلع 2010 صعودًا للتيار الاستقلالي مرتبطًا خصوصًا بإلغاء جزئي للوضع الجديد للحكم الذاتي، الذي كان يعطي المقاطعة صلاحيات واسعة ويعترف بها كـ "أمة" في الدولة الإسبانية.

وتصاعد التوتر منذ أن تبنى برلمان كتالونيا في السادس من أيلول/ سبتمبر، قانونًا ينظم هذا الاستفتاء، الذي دعا إليه بعد ذلك رئيس المقاطعة. وعلقت المحكمة الدستورية الإسبانية القانون وحذرت المنظمين من أنهم يمكن أن يتعرضوا لملاحقات.

وكان الادعاء العام في كتالونيا، قد أمر الشرطة بمصادرة صناديق وبطاقات الاقتراع، أو أي مواد يمكن استخدامها في الاستفتاء المحظور، الذي يدعو الانفصاليون لتنظيمه في الإقليم الإسباني.

وتزداد العلاقة تأزمًا بين إقليم كتالونيا والحكومة الإسبانية بشكل دراماتيكي مع اقتراب موعد الاستفتاء. واسُتدعي الثلاثاء الماضي، إلى مكتب المدعي العام في كتالونيا قادة الشرطة المحلية والوطنية، والشرطة الإقليمية التي تديرها الحكومة الكتالونية.

وقررت المحكمة الدستورية الإسبانية، أول من أمس (الثلاثاء)، وقف العمل بقانون كتالوني يحدد إطار عمل قانوني لدولة مستقلة، في خطوة متوقعة بعد أن أوقفت المحكمة الأسبوع الماضي العمل بقانون يقر الاستفتاء على استقلال الإقليم. والقانونان أقرهما البرلمان الكتالوني الأربعاء الماضي.

وأعلنت النيابة العامة الإسبانية في وقت سابق أنها ستباشر ملاحقات قضائية لقادة إقليم كتالونيا الذين دعوا إلى استفتاء على تقرير مصير الإقليم، وأكد المدعي العام الإسباني خوسيه مانويل مازا أن الأوامر ستصدر للشرطة القضائية بمصادرة المعدات الانتخابية التي جهزت لهذا الاستفتاء غير القانوني، على حد قوله.

وفي الشأن الرياضي، ذكر المتحدث الرسمي باسم نادي برشلونة الإسباني، جوسيب فيفيس، أن النادي لا يفكر في إمكانية اللعب خارج دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم "الليغا"، في حالة استقلال إقليم كتالونيا المحتمل.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم "البلاوغرانا"، بأن الفريق لا يفكر في مثل هذا السيناريو.

وكان رئيس رابطة الليغا، خافيير تيباسد، قد حذّر نادي برشلونة منذ عدة أيام قائلًا: "إذا ما تم الانفصال، فلن تتمكن الأندية الكتالونية من المشاركة في الليغا الإسبانية، لا أتصور إسبانيا بدون كتالونيا، وبالنسبة لي كتالونيا هي إسبانيا".

وتابع المتحدث باسم برشلونة أن النادي لا يتحدث عن الجانب السياسي، "لسنا مجبرين لمناقشته (يقصد تيباس) في الأمور السياسية، ولكن نعم فيما يتعلق بكرة القدم، وبكيفية تحسين المسابقة وأن تكون أكثر تنافسية، لن ندخل في جدال سياسي".

ولفت النظر إلى أن علامة البرشا التجارية، هي ثاني أقوى العلامات التجارية في عالم الأسواق المالية بعد مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وأضاف: "علامتنا التجارية لها ثقلها في العالم بأسره، إن أكثر من يريد استمرار برشلونة في الليغا هي رابطة المحترفين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.