"إسرائيل" تُعرّض الأسرى الأطفال للتعذيب والتنكيل (تقارير حقوقية)

أفادت تقارير فلسطينية رسمية، بأن الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قد تعرضوا للتعذيب من قبل جنود الاحتلال خلال اعتقالهم والتحقيق معهم.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية)، في بيانات منفصلة لها، إنها حصلت على شهادات أدلى بها الأسرى الأطفال تؤكد تعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب والتنكيل والمعاملة المهينة.

وذكرت أن "قسم الأشبال"؛ غرف في سجون الاحتلال مخصصة لاحتجاز المعتقلين دون سن الـ 18 عامًا وهي شبه معزولة عن باقي الأقسام، في سجن "عوفر" العسكري التابع لسلطات الاحتلال جنوبي غرب رام الله، قد استقبلت منذ بداية العام الحالي 408 معتقلين.

ولفتت النظر إلى أن سلطات الاحتلال تواصل حتى الآن احتجاز 177 قاصرًا في سجن "عوفر"، مبينة أنه خلال الشهر الماضي (آب/ أغسطس) اعتقل 59 طفلًا؛ بينهم 4 مصابين بالرصاص و13 تعرضوا للتعذيب عند الاعتقال.

وأشارت الهيئة الحقوقية الرسمية، إلى أن الأسير الطفل نور عيسى، صدر بحقه حكمًا بالسجن الإداري، وإلى أن سلطات الاحتلال فرضت 110 آلاف شيكل "غرامات" خلال آب الماضي.

وأوضحت أن أحد أشكال التعذيب هو؛ الضرب والصفع على الوجه والأرجل بإعقاب البنادق من قبل الجنود والمحققين، وفقًا لشهادات ثلاثة أطفال أفرج عنهم مؤخرًا.

بدوره، بيّن مدير برنامج المساءلة والمناصرة في الحركة العالمية لحماية الأطفال، عايد قطيش، أن مؤسسات المجتمع الدولي على إطلاع بأن التعذيب وإساءة المعاملة "ممارسة واسعة الانتشار ومنهجية ونظامي، يتعرض لها جميع الأطفال الفلسطينيين لدى اعتقالهم والتحقيق معهم".

وصرّح قطيش في حديث لـ "قدس برس" اليوم الخميس، بأن قوات الاحتلال تعرض الأطفال للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات منهم لتشكل دليل إدانة أمام المحاكم الإسرائيلية.

وشدد على أن "منظومة المحاكم الإسرائيلية لا تهدف لتحقيق العدالة، بل هي أحد وسائل السيطرة والإخضاع التي تستخدمها إسرائيل ضد الفلسطينيين، والأطفال منهم على وجه الخصوص".

ونوه إلى أن منظمته "تهتم بأخذ الإفادات وشهادات الأطفال المعتقلين حول ظروف الاعتقال والتحقيق والانتهاكات التي يتعرضوا لها، لما تشكله تلك المعلومات من مواد أساسية في التقارير التي ترفع للمنظمات الدولية، لفضح انتهاكات الاحتلال".

وأردف: "إسرائيل تحاول مؤخرًا إيهام المنظمات الدولية بإجراء تغييرات على قوانينها وأنظمتها التي تتعلق باعتقال الأطفال، ومحاولة إعطاء انطباع جيد في الوقت الذي يتعرض فيه الأطفال لنفس الانتهاكات الإسرائيلية، بل وتصعيد فيها بشكل كبير".

وأكد عايد قطيش، أن تل أبيب لا تولي أي أهمية واحترام لتعهداتها التي وقعت عليها بخصوص الاتفاقيات التي تتعلق بحقوق الطفل، وتحاول التحجج أنها لا تتعلق بالأطفال الفلسطينيين بل بالإسرائيليين فقط.

ويُشار إلى أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال نحو 300 طفل (من أصل 6500 معتقل فلسطيني في 22 سجنًا ومركز توقيف) في ظل ظروف اعتقالية غير صحية وتفتقر لأدنى المتطلبات. ومن بين المعتقلين 10 فتيات قاصرات (من بين 64 أسيرة في سجون الاحتلال).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.