ترحيب فلسطيني واسع بقرار "حماس" حل اللجنة الإدارية في غزة

الفصائل طالبت في بيانات لها رئيس السلطة بالضفة الغربية إلغاء الإجراءات العقابية ضد غزة

لاقى قرار حركة المقاومة الإسلامية "حماس"؛ حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ترحيبًا واسع النطاق من مختلف الفصائل الفلسطينية، تمهيدًا لإتمام المصالحة الوطنية.

وطالبت الفصائل في بيانات متفرقة لها، السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، بإلغاء الإجراءات العقابية التي كانت قد اتخذها مؤخرًا ضد قطاع غزة.

وصرّح عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، عزّت الرشق، بأن الحركة وافقت على حل اللجنة الإدارية انطلاقًا من موقعها القائد ومسؤوليتها الوطنية العالية.

ودعا الرشق في تصريح له وصل "قدس برس" اليوم الأحد، حكومة التوافق الوطني للقيام بمهامها في غزة، وإجراء الانتخابات العامة، تأكيدًا على وحدة الضفة والقطاع، وقطع الطريق على محاولات فصلهما.

من جانبها، أكدت اللجنة الإدارية الحكومية في غزة "أنها لن تكون عقبة أمام تحقيق ما تم الاتفاق عليه وهي بصدد اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ ما ورد في إعلان القاهرة".

ورحبت اللجنة في بيان مقتضب لها اليوم، بالموقف السياسي والوطني المسؤول الذي أبدته حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال مباحثات القاهرة.

بدوره، قال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" عبد الله عبد الله، إن قرار حماس حل اللجنة الإدارية "جريء وشجاع، وصائب رغم أنه جاء متأخرًا، لكنه سيساهم في اتمام جهود المصالحة".

وأفاد عبد الله في حديث لـ "قدس برس" اليوم، بأن قرار حماس "مُرحب به" ويصب في الاتجاه الصحيح لخدمة المشروع الوطني، مردفًا: "الخطوة المكملة لها، هي تمكين الحكومة من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة لضمان وحدة الوطن والشعب".

وأضاف: "يُوجد ثلاثة عناصر تقوي فرص نجاح المصالحة هذه المرة، تتمثل بتدخل الجانب المصري بقوة، التحديات الجسام التي يواجهها الفلسطينيون جراء الاحتلال وتصاعد الهجمة الإسرائيلية".

واعتبر عضو ثوري فتح، أن "الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه قطاع غزة تتطلب تكاتف كل الجهود من فتح وحماس لمساندة المواطنين هناك".

ووصف محمود العالول؛ نائب رئيس حركة فتح، قيام حماس بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة "إيجابي ومُبشِر"، داعيًا لـ "عدم التسرع في التعاطي مع هذه الأخبار قبل التأكد من صحتها".

ونوه في تصريحات نقلتها عنه الإذاعة الفلسطينية الرسمية، إلى "سيجري اليوم التواصل مع وفد حركة فتح في القاهرة لمعرفة التفاصيل"، معربًا عن أمله بأن تكون هذه الأخبار دقيقة وصحيحة.

وتابع: "الخطوة الأولى لاستعادة الوحدة الوطنية هي حل ما تسمى باللجنة الإدارية وتسليم الأمور في قطاع غزة لحكومة الوفاق الوطني ليتم بعد ذلك حل القضايا العالقة الأخرى".

من جانبها، ورحبت حركة "الجهاد الإسلامي"، بقرار حركة حماس، مبينة أنه مهم "لإتاحة المجال أمام جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية".

 ودعا القيادي في الحركة أحمد المدلل، حركة فتح ورئيس السلطة للتراجع عن الإجراءات ضد القطاع واتخاذ خطوات مقابلة لإعادة اللحمة والبناء على قرار حماس.

وطالب، حركة فتح بالعمل على إعادة بناء منظمة التحرير وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، مثمنًا جهود مصر لتحقيق الوحدة ورعاية حوارات المصالحة.

وشددت "الجبهة الشعبية" على أن قرار حماس "خطوة هامة للسير قدمًا في إنهاء الانقسام بشكل جذري، وفِي البناء عليها لمتابعة أعمال اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، وصولًا لعقد مجلس وطني توحيدي وفقًا للاتفاقيات الموقعة".

وطالبت في بيان لها اليوم، بضرورة الاتفاق على برنامج سياسي، وعلى أسس الشراكة الوطنية التي تتطلبها أي وحدة وطنية جادة كضرورة لابد منها لمواجهة التحديات التي تواجه الفلسطينيين، ولإفشال مخططات تصفية القضية الوطنية.

وحذرت الشعبية ممن أسمتهم "الشياطين" وذوي المصالح والنفوذ و"أعداء شعبنا" الذين لن يتوقفوا عن وضع العصي في الدواليب لإفشال ما تم التوصل إليه.

ودعت الرئيس عباس إلى المباشرة في إلغاء جميع الإجراءات التي اتخاذها بحق قطاع غزة التزامًا بما سبق أن أعلنه، وتسهيلًا على الشعب الذي يستحق الدعم المتواصل تعزيزًا لصموده.

واعتبر عضو المكتب السياسي لـ "الجبهة الديمقراطية"، طلال أبو ظريفة، أن خطوة حماس جاءت استجابة لدعوة القوي السياسية ولسحب الذرائع التي استندت عليها الحكومة والقيادة الفلسطينية لإجراءاتهما تجاه قطاع غزة.

وأكد ضرورة فتح الطريق نحو حوار وطني شامل يمكّن من وضع آليات لتنفيذ الاتفاقات السابقة خاصة اتفاق أيار/ مايو 2011 ومخرجات بيروت في يناير 2017.

وثمنت "لجان المقاومة" في فلسطين خطوة حركة حماس بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة معتبرة أنها "مهمة ومتقدمة باتجاه إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة الفلسطينية".

وأضافت في بيان تلقته "قدس برس"، أنه من الضروري أن يتم مقابلة ذلك صدور قرار عاجل وفوري يتم بمقتضاه رفع كافة الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة والتي شكلت مساسًا واضحًا بحياة المواطنين اليومية.

وأوضحت: "طريق المصالحة والوحدة لا مفر منهما، وهي ذخيرة استراتيجية لمواجهة كافة الأخطار التي تتعرض لها قضيتنا التي يراد إنهائها والإجهاز عليها لصالح المشروع الصهيوني".

وثمّن القيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، خطوة "الإخوة" حركة حماس بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، متابعًا: "أناشد الجميع باسم إخواني بتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالاستجابة لخطوة حماس علي طريق الوحدة الوطنية".

ورأى دحلان في تصريح صفحي مقتضب له اليوم الأحد، أن "حركة حماس بتلك الخطوة أزاحت الذرائع التي كان يضعها محمود عباس شرطًا للمضي بالمصالحة".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.