بلحاج: دعاء السديس للملك سلمان والرئيس ترامب توظيف سياسي للدين

انتقد الرجل الثاني في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" في الجزائر الشيخ علي بلحاج، دعاء الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، عبد الرحمن السديس للعاهل السعودي الملك سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتباره أنهما"يقودان العالم نحو السلم والاستقرار".

واعتبر بلحاج في حديث مع "قدس برس"، أن دعاء السديس للملك السعودي والرئيس الأمريكي يدخل في سياق استغلال الدين لأغراض سياسية وللبقاء في الحكم.

ورأى بلحاج أن "الأصل في الأمور أن يتم الدعاء على الرجلين بدل الدعاء لهما بسبب ما ارتكباه من جرائم في اليمن وغيرها".

وأضاف: "الدعاء للملوك في المنابر بدعة لم يقل بها أحد من علماء الإسلام، فضلا عن أن يكون الدعاء لإمام ظالم أو لرئيس كافر، هذا دليل على الاقتران بالسلطة السياسية وخدمتها لا خدمة الدين".

ودعا بلحاج إلى "العمل على تحرير منبري الإمامة والخطابة في الحرمين المكي والمدني من سيطرة السعودية وعلمائها، باعتبار أن الإسلام ليس سعوديا فحسب وإنما هو للأمة جميعا".

على صعيد حث بلحاج علماء السعودية والعالمين العربي والإسلامي على مناصرة علماء السعودية المعتقلين في السجون السعودية.

وقال: "نحن ندعو الله أن يُفرّج كرب العلماء المعتقلين في السجون السعودية، ويعيدهم إلى أهلهم سالمين، سواء من الذين تم اعتقالهم في الأيام القليلة الماضية أو من سبقوهم إلى الاعتقال".

وأضاف: "اعتقال الدعاة وعدم معرفة أماكنهم من أخطر الكوارث، وعندما تأتي من نظام يدعي أنه يخدم الإسلام، فتلك تكون أعظم، ولذلك لا بد لعلماء العلماء الإسلامي أن يتناصروا لإطلاق سراح ليس علماء السعودية فحسب، وإنما الدعاة في مختلف السجون العربية، لأن قطع الألسنة هو في الحقيقة صناعة للإرهاب والتطرف".

من جهة أخرى رأى بلحاج أن "التراجع الذي تعيشه الثورات العربية هو من سنن التغيير في التاريخ البشري، وأن الابتلاء الذي تكابده الشعوب العربية والإسلامية من أجل الوصول إلى الحرية والتداول السلمي على السلطة، هو أمر طبيعي وإن كان مكلفا".

وقال: "لست من المتشائمين بمستقبل الحريات في العالم العربي على الرغم من التراجع الذي يبدو في كثير من الأحيان، فمن طبيعة المخاض دوما المعاناة والمكابدة، وستكون الغلبة بحول الله للشعوب العربية والإسلامية التي تحلم بالحرية"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، عبد الرحمن السديس، اعتبر أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يقودان العالم نحو السلم والاستقرار".

ونشرت قناة "الإخبارية" السعودية على حسابها في موقع "تويتر"، أمس الأحد، تسجيلاً مصوراً لمقابلة أجرتها مع السديس خلال مشاركته في مؤتمر عُقد في نيويورك.

وقال السديس إن "المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة هما قطبا هذا العالم للتأثير، يقودان بقيادة خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأمريكي، العالم والإنسانية إلى مرافئ الأمن والسلام والاستقرار والرخاء".

يذكر أن الشيخ عبد الرحمن السديس هو الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وإمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة، ومن أشهر مرتلي القرآن الكريم في العالم. تمكن من حفظ القرآن ولم يكن يبلغ من العمر اثني عشر سنة.

حصل على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير ممتاز مع التوصية بطبع الرسالة عن رسالته الموسومة (الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: دراسة وتحقيق).

عُرف عبد الرحمن السديس بالنبرة الخاصة في صوته التي تخشع معها الأفئدة وتجويده الممتاز للقرآن الكريم. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.