لبنان.. لاجئون فلسطينيون يخشون من وجود حملة تحريض إعلامي ضد مخيم "عين الحلوة"

نفى وزير الداخلية اللبناني السابق بشارة مرهج أن يكون مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين يشكل خطورة على أمن واستقرار لبنان.

ورأى مرهج في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الثلاثاء، أن "مخيم عين الحلوة يشكل خطرا موضعيا على نفسه وعلى محيطه، بسبب المشكلات الموجودة داخله، ووجود بعض المتطرفين الذين يحاولون الانتقال من وضع فردي إلى وضع تنظيمي والتجاوب مع رسائل تصلهم من الخارج".

وأشار مرهج إلى "وجود توافق بين الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، ولدى السلطات اللبنانية بضرورة تجنيب المخيم أي هزة أمنية أو انقسام سياسي وعسكري، وذلك بالتعاون مع الجيش اللبناني وسائر الأحزاب اللبنانية".

وأضاف: "الخطة الموضوعة هي احتواء الوضع دون الدفع بالمخيم إلى حرب، ومحاصرة ظاهرة التطرف وتعطيلها".

ووفق مرهج فإن الحوار اللبناني ـ الفلسطيني بشأن مخيم عين الحلوة قائم ولم ينقطع"، وفق تعبيره.

لكن مصادر فلسطينية في لبنان تحدثت لـ "قدس برس"، وطلبت الاحتفاظ باسمها، أعربت عن خشيتها من وجود مؤشرات لحملة إعلامية آخذة في التصاعد ضد مخيم عين حلوة على خلفية اتهامات بإيواء إرهابيين والقيام بتفجيرات واعتداءات.

وأشارت هذه المصادر، إلى أن ما يبرر الحديث عن حملة تحريض إعلامي ضد مخيم عين الحلوة، وجود مقالات واخبار وتقارير تعج بها الصحف والمواقع الاخبارية وبعض النشرات كلها تجعل من مخيم عين الحلوة متهما.

ولاحظت ان الغالبية العظمى من هؤلاء الكتاب لا يعرفون مخيم عين الحلوة ولا يدخلون اليه ولا يعرفون اسماء المجموعات الفلسطينية، وأن تقاريرهم متشابهة سواء في المحتوى أو الروحية والفلسفة التي تنطلق منها.

وأعربت هذه المصادر عن استغرابها من ان كتاب هذه المقالات لا يتصلون بأي جهة فلسطينية ولا ينقلون وجهة النظر الفلسطينية ولا يتصلون بالاشخاص الذين يذكرون اسماءهم لنقل وجهة نظرهم.

مما يشير برأي هذه المصادر إلى أن هذه المقالات والتقارير التي تصدر ضد عين الحلوة إنما تصدر من مكان واحد ومن مطبخ اعلامي واحد، وأنها لا تساهم في تحسين العلاقات الفلسطينية ـ اللبنانية، ولا في أمن واستقرار المخيمات، بل تساهم في زيادة التوتر والحقد وشحن النفوس.

ودعت هذه المصادر الفلسطينيين من سكان مخيم عين الحلوة إلى الاستمرار في ضبط النفس وتفويت الفرصة على ما وصفته بـ "الغرف السوداء"، التي قالت بأنها "تريد تدمير عين الحلوة.. وهي بذلك لها نفس صفة الارهابيين وتتقاطع معهم".

ولم تستبعد المصادر الفلسطينية ذاتها، أن تكون هذه الحملة الإعلامية التحريضية ضد مخيم عين الحلوة، هي حملة استباقية تتساوق مع الخطة التي تتم إشاعتها عن تسوية بالمنطقة يكون اللاجئون الفلسطينيون أحد ضحاياها، وفق المصادر

ويشهد مخيم عين الحلوة في الأسابيع الأخيرة مراوحة بين الهدوء الحذر ومواجهات المتقطعة بين القوة الامنية الفلسطينية المشتركة ومجموعتي "بدر والعرقوب" المتشددتين.

ولا يزال المطلوب بلال بدر متواريًا عن الأنظار منذ الاشتباكات الدامية التي وقعت قبل نحو ثلاثة أشهر بينه وبين عناصر من حركة فتح وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات وأحدثت دمارًا هائلا في المنازل والممتلكات لا تزال آثارها حتى اليوم".

وبلال بدر زعيم لمجموعة مسلحة، كان ينتمي لتنظيم "فتح الإسلام" القريب فكرياً من تنظيم الدولة، وتتهمه الفصائل الفلسطينية بتنفيذ أجندة خارجية في مخيم عين الحلوة.

ويعد مخيم عين الحلوة، الواقع في مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من حيث السكان، إذ يعيش فيه أكثر من 80 ألف لاجىء.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.