"هيومن رايتس ووتش" تدعو السلطات اللبنانية إلى احترام حقوق اللاجئين السوريين

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" النقاب عن أن العديد من اللاجئين في بلدة عرسال الحدودية شمال شرق لبنان يواجهون ضغوطا للعودة إلى سوريا، بما في ذلك من أخطار تتهددهم.

وذكرت "هيومن رايتس ووتش" في بيان لها اليوم الأربعاء، أن بعض اللاجئين عاد بالفعل إلى سوريا بسبب الظروف القاسية في عرسال.

وأشار البيان إلى أن العديد من اللاجئين ليست لديهم وثائق إقامة قانونية، بالإضافة إلى وجود قيود على حرية تنقلهم، وخوفهم من الاعتقالات العشوائية على ما يبدو خلال أي مداهمة للجيش.

ودعا البيان السلطات اللبنانية إلى إعطاء الأولوية لاستعادة الخدمات وحماية المدنيين هناك، بعد المداهمات العسكرية والاتفاقات التي تم التفاوض عليها ودفعت مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" إلى الخروج من المنطقة.

وقال نديم حوري، مدير قسم الإرهاب ومكافحة الإرهاب في "هيومن رايتس ووتش": "زادت أوضاع عرسال سوءا إلى درجة أن لاجئين كثر عادوا إلى منطقة حرب. لدى السلطات اللبنانية مهمة صعبة متمثلة في الحفاظ على الأمن في عرسال، لكن بعد إخراج داعش والنصرة، من الضروري تحسين الخدمات وحماية المدنيين".

ونقل البيان عن السوريين الذين غادروا عرسال إلى إدلب: "إنهم عادوا إلى سوريا بسبب الوضع في عرسال، بما في ذلك مداهمات الجيش لمخيمات اللاجئين، عدم امتلاك الغالبية إقامات قانونية، الخوف من الاعتقال والاحتجاز، القيود المفروضة على حركتهم، وفرصهم المحدودة للحصول على التعليم والرعاية الصحية".

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أنها لم تجد أدلة على عمليات إعادة قسرية مباشرة، لكن جميع من تمت مقابلتهم قالوا إنهم غادروا بسبب الضغوطات لا طوعا.

ودعت المنظمة لبنان إلى ضمان تمكين اللاجئين من تنظيم وضعهم القانوني والتمتع بحرية التنقل والحصول على المساعدات الإنسانية، وقال البيان: "يجب أن تحترم الإجراءات الأمنية حقوق المدنيين في عرسال".

وتستضيف عرسال حاليا ما يقدر بنحو 60 ألف سوري، فضلا عن سكانها اللبنانيين البالغ عددهم 38 ألف نسمة، بحسب البلدية.

يبسط الجيش اللبناني سيطرته الصارمة على عرسال منذ مهاجمة تنظيم الدولة والنصرة البلدة عام 2014، ويقيّد الوصول إلى البلدة من وقتها.

استعاد الجيش السيطرة على المدينة بسرعة، لكن بقي مقاتلو تنظيم الدولة والنصرة في المناطق المحيطة بعرسال إلى أن انتهت الحملات الأخيرة للجيش اللبناني و"حزب الله" بمفاوضات أدت إلى صفقات عاد فيها المسلحون وأسرهم وكذلك مدنيون غير مرتبطين بهم إلى سوريا.

عاد حوالي 10 آلاف سوري إلى سوريا من عرسال منذ حزيران (يونيو) الماضي، بحسب البلدية. ويعود ذلك إلى حد كبير إلى اتفاقات تفاوض عليها حزب الله. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.