القاهرة.. هيئة دفاع أسرة "ريجيني" تتهم الأمن المصري بمحاولة غلق مقرها

عقب مداهمته مساء أمس الخميس غربي العاصمة المصرية من قبل الأمن

اتهمت هيئة دفاع أسرة الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني؛ الذي عثر عليه مقتولًا أوائل العام الماضي بالقاهرة، الأمن المصري، بمداهمة مقرها الذي يقع غربي العاصمة، ومحاولة إغلاقه.

وأفادت المفوضية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية مقرها القاهرة)؛ والتي تعد في نفس الوقت هيئة دفاع أسرة ريجيني بمصر، بأن الأمن المصري دهم أمس (الخميس)، مقرها بحي العجوزة (غربي القاهرة)، "دون أسباب معروفة"، معربة عن "انزعاجها" حيال تلك المحاولة.

ونقل بيان المفوضية، عن أسرة "ريجيني"، قولها اليوم إنها "تشعر بقلق عميق على محاميها ومستشاريها في القاهرة".

وأشارت المفوضية إلى أن الواقعة تأتي "في الوقت الذي تستعد فيه للقاء أفراد عائلة ريجيني قريبًا، لمواصلة تسهيل التحقيق في اختفائه القسري الذي أعقبه مقتله في عام 2016".

وأضافت: "هذه الزيارة (الأمنية) محاولة أخرى لإسكات المجتمع المدني في مصر، وتوقيتها ليس من قبيل المصادفة؛ حيث تأتي بعد شهر من نشر المفوضية تقريرًا سنويًا عن حالات الاختفاء القسري في مصر".

واتهم البيان، السلطات المصرية، بإغلاق موقع المفوضية على الانترنت، في 5 سبتمبر/ أيلول الجاري، فيما لم يصدر تعقيب رسمي في هذا الشأن.

وتتعرض القاهرة لانتقادات من جهات محلية ودولية بسبب الوضع الحقوقي بها، وهو ما اعتادت أن تنفيه السلطات، مؤكدة أنها "تدعم حرية التعبير عن الرأي".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد جدد خلال لقائه برئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، أول من أمس (الأربعاء)، على هامش أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، التزام بلاده الكامل بالعمل على استجلاء حقيقة واقعة مقتل ريجيني وتقديم مرتكبيها للعدالة.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما بشكل حاد، إثر مقتل ريجيني، الذي عثر على جثته في فبراير/ شباط 2016، بمصر وعليها آثار تعذيب، واتهمت وسائل إعلام إيطالية آنذاك الأمن المصري بالتورط في قتله وتعذيبه، وهو ما نفت السلطات المصرية صحته.

وفي أبريل/ نيسان 2016، استدعت إيطاليا سفيرها لدى مصر، للتشاور معه حول القضية التي أثارت الرأي العام، داخل مصر وإيطاليا وخارجهما أيضًا.

ورغم أن التحقيقات في قضية ريجيني لا تزال مستمرة، إلا أن إيطاليا أعلنت عودة سفيرها جامباولو كانتيني إلى مصر، وتسلم مهامه بالفعل قبل أيام بعد أكثر من عام على استدعائه، ما أحدث انفراجة في العلاقات بين البلدين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.