ديبلوماسي عراقي سابق: الإمارات والسعودية تدعمان استفتاء كردستان تشفيا بتركيا وإيران

أكد الديبلوماسي العراقي السابق لدى الأمم المتحدة صلاح عمر العلي، أن "الأكراد ماضون في تنظيم الاستفتاء غير عابئين بالمعارضة المحلية والإقليمية والدولية.

ورأى العلي في حديث مع "قدس برس"، أن "الاستفتاء المزمع عقده غدا الاثنين في دهوك وأربيل والسليمانية وعدد من المدن العراقية الأخرى، سيكون مقدمة لانفصال كردستان بشكل نهائي".

وشكك العلي في معارضة عدد من القوى الإقليمية والدولية للاستفتاء، وقال: "الأمريكيون ثم الإسرائيليون هم من أشد مؤيدي استفتاء كردستان، وكذلك دول الخليج باستثناء الكويت وقطر، هم أيضا مع استفتاء كردستان".

وأضاف: "الإمارات والسعودية تحديدا يقفان مع استفتاء كردستان ردا تشفيا من تركيا وإيران. الإمارات قدمت كل ما طلبه الأكراد من أجل إقامة كيانهم، ومازالت تدعمهم".

وأشار العلي إلى أن "المعارضة الإقليمية الجدية الوحيدة هي تلك التي يمثلها الموقفان التركي والإيراني، خشية من امتداد سرطان الاستفتاء إليهما".

وأضاف العلي: "أعتقد أن مشروع استفتاء كردستان سيكون بداية لتقسيم المنطقة وليس نهاية، وأول الدول المعنية بالتقسيم هي السعودية"، على حد تعبيره.

وكانت تقارير إعلامية عراقية قد ذكرت أن عملية التصويت الالكتروني للجاليات الكردية العراقية في الخارج، في استفتاء استقلال كردستان العراق، انطلقت أمس السبت تمهيداً لانطلاق عملية التصويت الرسمية داخل الإقليم، غدا الإثنين، وسط استنفار تركي على الحدود، على الرغم من تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية لإربيل الى إرجاء الاستفتاء أو إلغائه، وبدء مفاوضات مع بغداد حول مستقبل العلاقات.

وكان رئيس إقليم كردستان في شمالي العراق، مسعود بارزاني، قد أكد المضي في إجراء استفتاء انفصال الإقليم الكردي عن العراق، مشدداً على أن التفاوض حول الحدود والموارد الطبيعية سيجرى عقب الاستفتاء.

وقال بارزاني في كلمة أمام حشد جماهيري في أربيل، عاصمة الإقليم أول أمس الجمعة: "إن مسألة تأجيل الاستفتاء أصبحت خارج أيدي رئيس الإقليم أو الأحزاب، بعد أن أصبح قضية جماهيرية".

وأضاف: "منذ عدة سنوات توصلنا إلى قناعة بأننا لن نستطيع العيش مع بغداد بعد الآن. حاولنا كثيراً مع جميع الأطراف للتوصل إلى حل للمشاكل والالتزام بالدستور، ولكنهم لم يقبلوا بالشراكة".

وشدد بالقول: إنه "بعد 25 أيلول (سبتمبر) سنتفاوض على الحدود والنفط والغاز وكل شيء".

ومن المقرر أن يجرى استفتاء الانفصال غدا الاثنين.

وقالت المفوضية العليا للانتخابات في الإقليم: إن عدد صناديق الاقتراع بلغ 12 ألف صندوق، موزعة على 2000 مركز في عموم المناطق التي سيتم فيها الاستفتاء، مشيرة إلى أن الحملة الدعائية للاستفتاء تنتهي في الساعة 12 عند منتصف ليل أمس الجمعة.

وأضافت أن الاستفتاء سيجرى، بالإضافة إلى المحافظات الكردية (دهوك وسليمانية وأربيل)، أيضاً في المناطق المتنازع عليها في مدن كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين.

وأشارت المفوضية إلى اكتمال التدابير اللوجستية والفنية وتهيئة العناصر المراقبة والمشرفة على الاستفتاء.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.