ديبلوماسي فلسطيني سابق يستبعد متابعة السلطة لدحلان عبر "الانتربول"

ننتظر أن يقول الشعب كلمته في الانتخابات الرئاسية

استبعد مصدر موثوق مقرب من القيادي في حركة "فتح" محمد دحلان، أن تقدم السلطة الفلسطينية على تقديم طلب عبر "الانتربول" في النائب دحلان ورفاقه، لتصفية خلافات سياسية داخلية.

وقال المصدر، الذي تحدث لـ "قدس برس"، وفضل عدم الإشارة إلى اسمه: "علينا أن نتذكر أن محمد دحلان لازال نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي لم يأخذ فيه أي قرار، وبالتالي لديه الحصانة البرلمانية، ولا أعتقد أيضا أن الانتربول يمكنه أن يأخذ بشكوى السلطة الفلسطينية، لأن الانتربول ليس من اختصاصاته التدخل في الخلافات السياسية الداخلية".

وتوقع المصدر، أن"تكون الأولوية القصوى للسلطة بعد حصولها على العضوية في الانتربول، أن تلاحق مجرمي الحرب الإسرائيليين، بعيدا عن المناكفات السياسية الداخلية".

على صعيد آخر أكد المصدر ذاته، أن "التيار الإصلاحي في حركة فتح الذي يتزعمه النائب محمد دحلان، يدعم خطوات المصالحة التي جرت بين حركتي "حماس" و"فتح" بوساطة مصرية، بما يرفع الحصار عن القطاع ويسهل قيام حكومة وحدة وطنية باعتبارها ممرا إجباريا إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية".

واستبعد المصدر أي تأثير للمصالحة الجارية بين حركتي "حماس" و"فتح" على التفاهمات التي جرت مؤخرا بين "حماس" والتيار الإصلاحي في حركة "فتح" بقيادة النائب محمد دحلان.

كما أكد المصدر، أن التيار الإصلاحي في حركة "فتح" لم يعد مهتما بالمصالحة مع التيار الرئيسي في حركة "فتح" برئاسة محمود عباس، وقال: "أستبعد المصالحة مع محمود عباس لأنه رفض كل المبادرات في هذا السياق، وبالتالي هذه مسألة تركناها وراء ظهورنا ونتجه لدعم المصالحة وصولا إلى الانتخابات التي سيقول فيها الشعب الفلسطيني كلمته في الجميع"، على حد تعبير المصدر.

 وكان موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، قد كشف النقاب عن أن السلطة الفلسطينية بصدد "وضع النائب بالمجلس التشريعي محمد دحلان والمفصول من حركة فتح، واثنين من زملائه على رأس قائمة طويلة من الهاربين ستطلب من الانتربول متابعتهم".

ونقل الموقع عن مسؤول في السلطة، لم يسمه قوله: "إن الهدف الرئيسي لانضمام السلطة الفلسطينية إلى الإنتربول هو أن تكون عضواً في هذه المنظمة الدولية المهمة جداً".

وقبل يومين تقرر قبول عضوية السلطة الفلسطينية في المنظمة الدولية من قبل الجمعية العمومية للانتربول، بالرغم من المساعي الأمريكية والإسرائيلية لمنع انضمامها للمنظمة.

وكان دحلان، رئيس الأمن في السلطة الفلسطينية في قطاع غزة قبل سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قطاع غزة عام 2007، بعد انتخابات لم تقبل بها السلطة.

ويقيم دحلان في دبي منذ عام 2010، كما سبق وأن وجهت له السلطة تهم الفساد، بالإضافة الى فصل حركة فتح له وللعشرات من الموالين له.

وأدانته محكمة مكافحة الفساد في رام الله في كانون أول (ديسمبر) 2016 بسرقة أموال عامة مع راشد، المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ونجاب وحكم عليه بالسجن 3 سنوات وغرامة قدرها 16 مليون دولار، لكنه قال "إن المحاكمة كانت سياسية ونتيجة لخصامه مع عباس، وجاءت كمحاولة من عباس للتخلص من خصومه السياسيين".

ويتمتع دحلان بعلاقات قوية مع العديد من الأطراف الإقليمية والتي يأتي على رأسها النظام الحاكم في الإمارات، والنظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.