سياسي سوداني: الخرطوم لن تكون جزءا من دول حصار قطر بعد رفع العقوبات الأمريكية عنها

رأى رئيس حزب "منبر السلام العادل" في السودان، الطيب مصطفى، أن "شفاعة دولتي السعودية والإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع عقوباتها عن السودان، لم تكن هي الأساس في القرار، كما أنها لن تكون سببا في اصطفاف السودان مع الدول المحاصرة لقطر".

وأكد مصطفى في حديث مع "قدس برس"، اليوم الأربعاء، أن "السبب الجوهري في قرار السلطات الأمريكية وضع حد لعقوباتها الاقتصادية المفروضة على السودان منذ العام 1997، هو تجاوب الخرطوم مع الشروط الأمريكية".

وأضاف: "ليس هذا فحسب، بل إن الولايات المتحدة الأمريكية وجدت نفسها في حاجة ماسة إلى جهود السودان في تأمين البحر الأحمر ودول القرن الإفريقي، بالنظر إلى الاستقرار الذي يعيشه السودان مقارنة بباقي دول المنطقة".

وأشار مصطفى، إلى أن "هذه الأسباب هي التي جعلت من الولايات المتحدة تقبل بالسودان مشاركا في قوات الافريكوم وشريكا في محاربة الإرهاب وتهريب البشر في المنطقة".

وأضاف: "هذه هي الأسباب الرئيسية لقرار الولايات المتحدة الأمريكية برفع عقوباتها عن السودان، أما وساطة السعودية والإمارات فهي إضافة، ومن هذا الباب يأتي اتصال الرئيس عمر البشير بالقيادتين السعودية والإماراتية لشكرهما على هذا الدور".

وأكد مصطفى أن "الدور السعودي والإماراتي في رفع العقوبات الأمريكية على السودان، لا يمكن أن يكون سببا في اصطفاف السودان إلى جانبهما في حصار قطر".

وقال: "لا يمكن للسودان أن يصطف ضد قطر أبدا، ما فعلته قطر للسودان أكبر بكثير مما فعلته السعودية والإمارات، لقد وقفت قطر مع السودان يوم كان هؤلاء ضده، وتبنت ملف دارفور لسنوات عديدة، ولم تتخل عن السودان يوما، لذلك لا يمكن أن نتخيل أن السودان يمكنه أن ينسى هذا الفضل ويصطف ضد قطر، هذا غير وارد على الإطلاق".

وأعرب مصطفى عن أسفه لمطالبة الدول المحاصرة لقطر بإلغاء استضافة قطر لنهائيات كأس العالم للعام 2022، واعتبر ذلك عملا غير مبرر.

وقال: "لو أن إسرائيل هي من ستستضيف هذه النهائيات ما كان يمكن أن نرى هذه الحملة، التي هي أقرب للفجور في الخصومة منها إلى التدافع أو الاختلاف".

وأضاف: "هذه أساليب مؤسفة ويجب على دول الحصار مراجعة سياساتها تجاه قطر، باعتبار التداعيات المؤسفة ليس على قطر وإنما على المنطقة الخليجية بالكامل".

وأكد مصطفى أن "الحصار والتآمر على الحريات في المنطقة العربية مصيره الفشل، لأن من يقفون ضد الحرية إنما يقفون ضد الإنسان"، وفق قوله.

وأجرى الرئيس السوداني عمر البشير، أمس الثلاثاء اتصالين هاتفيين منفصلين بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وولى العهد السعودي محمد بن سلمان، لشكرهما على مجهوداتهما في رفع العقوبات الأمريكية عن بلاده.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة الماضي، رسميا رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 20 عاما، مشيرةً أن القرار جاء "اعترافا بالإجراءات الإيجابية لحكومة الخرطوم".

واشترطت الإدارة الأمريكية لرفع عقوباتها عن السودان: "إحلال السلام في السودان، ومواصلة الجهود في مكافحة الإرهاب، وتقديم تسهيلات في وصول المساعدات الإنسانية لمناطق يسيطر عليها متمردون (جنوب كردفان والنيل الأزرق) والإسهام في إحلال السلام في جنوب السودان والتوقف عن دعم جيش الرب.

 وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.