فصائل فلسطينية ترحب بتوقيع اتفاق المصالحة في القاهرة

رحبت فصائل فلسطينية بتوقيع حركتي "فتح" و"حماس" على اتفاق المصالحة خلال اجتماع عقدته الحركتان في العاصمة المصرية القاهرة برعاية السلطات المصرية.
 وقالت حركة "الجهاد الإسلامي" إنها ترحب  بما تم التوصل إليه في القاهرة، متوجهة بالشكر لمصر "على جهودها ورعايتها للحوارات الفلسطينية الفلسطينية". 
وأكدت "الجهاد الإسلامي" على ضرورة "اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتخفيف معاناة المواطنين، وإلغاء كافة العقوبات المفروضة في الضفة الغربية .. واستكمال الحوارات حول باقي الملفات الوطنية الهامة، وبناء استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال وتحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة بالعودة والتحرير والاستقلال". 
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لـ "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" صالح ناصر، إن التقدم في حوارات القاهرة "خطوة بالاتجاه الصحيح يُمكن البناء عليها لانهاء الانقسام .. وتحقيق شراكة وطنية".
وطالب ناصر بـ "التسريع بالتنفيذ العملي لما جاء في الاتفاق عبر تكريس مبدأ الشراكة الوطنية، من خلال لجان وطنية يشارك فيها الكل الوطني، وتتحمل مسؤلياتها أمام شعبنا".
ودعا القيادي في "الجبهة الديمقراطية" إلى "الإسراع في حل الأزمات  الإنسانية والحياتية المتفاقمة التي عاشها أهلنا في قطاع غزة، خلال أحد عشر عاماً من الحصار والانقسام".
أما "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" فقد شددت على "ضرورة البناء على اتفاق المصالحة .. وذلك من خلال تخفيف معاناة سكان قطاع غزّة، من قبل الحكومة الفلسطينية، باتخاذ إجراءات عاجلة تخص المعاناة اليومية للناس".
وقال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة في بيان صحفي تلقته "قدس برس" إن المصالحة الفلسطينية "بحاجة للمزيد من الإرادة الوطنية، لضمان تنفيذ كامل ملفات المصالحة وتذليل العقبات التي تنشأ في هذا الطريق، وهذا يتطلب المعالجة في أفق وطني بعيدًا عن أي حسابات خاصة" على حد تعبيره.
وشدد الغول على أنه "يجب أن نقتنع بأهمية التعددية في النظام الفلسطيني وأهمية وجود اتجاهات مختلفة في الساحة الفلسطينية"، مؤكدًا على أهمية متابعة عمل اللجنة التحضرية للمجلس الوطني، التي بدأت عملها في كانون ثاني/يناير الماضي "حتى يتم التوصل لاتفاق سياسي وتنظيمي، وتأسيس شراكة كاملة وعقد مجلس وطني توحيدي يعكس هذه المسائل".
وحذر الغول من "عقبات ستوضع في هذا الطريق، سواء من قبل أصحاب المصالح والمتضررين داخلياً من هذه المصالحة، أو من خلال القوى التي تريد استثمار ما جرى من أجل تكييف كل الحالة الفلسطينية لإخضاعها في مجرى عملية سياسية يجري الإعداد لها من خلال مؤتمر إقليمي أو ما يسمى (صفقة القرن)" في إشاره منه للمشروع الذي أطلقه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ويهدف إلى وضع حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأشار الغول، إلى أن المصالحة الفلسطينية تأتي "في إطار عملية سياسية إقليمية" داعياً إلى "رفض أي ضغوطات لاخضاع الفلسطينيين لها، لإرضاء حكومة نتنياهو أو الإدارة الأمريكية".
أما عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" تيسير البرديني، فدعا لاستقبال وفدي المصالحة الفلسطينية "استقبالا يليق بالفاتحين لبوابة الوحدة الوطنية"، معتبرا أن "إنجاز وإتمام المصالحة الفلسطينية هي أغلى هدية تم تقديمها اليوم للشعب العربي الفلسطيني، الذي وقف أمام نافذة وبوابة الأمل بإنهاء الإنقسام الذي أنهك الجسد الفلسطيني لأكثر من 10 سنوات، ما يدعو جماهير الشعب الفلسطيني لاستقبال وفدي المصالحة والحوار الوطني استقبالا يليق بالفاتحين لبوابة الوحدة الوطنية الفلسطينية" على حد تعبيره.
وشدد البرديني على أهمية "توحيد كل الأوراق الفلسطينية المتناثرة تحت مظلة الخطاب الفلسطيني الموحد، بما يخدم القضية الفلسطينية وقضية الأسرى وقضايا وهموم الشعب الفلسطيني على طريق دحر وكنس الاحتلال الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية ومن أحلام الأطفال الصغار".
من جانبها عبرت حركة "المقاومة الشعبية" في فلسطين بـ "الأجواء الإيجابية .. لتفعيل ملف المصالحة الوطنية وتمكين حكومة التوافق الوطني". وأكدت  الحركة على "ضرورة المضي في هذه الخطوة الهامة وعدم التراجع عنها, ودعمها بكل السبل". 
ورحبت حركة "فتح" إقليم شرق غزة بـ "التوصل إلى اتفاق شامل ينهي حالة الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني الذي استمر لمدة تزيد عن عشر سنوات لم يستفد خلالها إلا الاحتلال  وأعداء الشعب الفلسطيني".
وقالت الحركة، في تصريح صحفي صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة بالإقليم "إننا ونحن نزف لأبناء شعبنا الفلسطيني بشرى التوصل لاتفاق ينهي المرحلة السوداء في حياة الشعب الفلسطيني، نؤكد أن هذا الاتفاق ما كان ليتحقق لولا الإرادة الوطنية الصادقة التي تحلت بها حركتا فتح وحماس، والتي أفضت إلى ما وصلت إليه الأمور من حل اللجنة الإدارية وتسليم الوزارات وأخيرا اتفاق اليوم بالقاهرة".
ودعت الحركة، "جميع القوى والأحزاب والمؤسسات والشخصيات الوطنية والاعتبارية ورجال الدين، إلى بذل كل جهد ممكن لإنجاح هذا الاتفاق على أرض الواقع، وتذليل أي عقبات ممكن أن تعرقل تطبيق هذا الاتفاق".
 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.