مدير عام "الإيسيسكو": العالم في حاجة ماسة لبناء جسور التسامح ومواجهة تيارات الكراهية

قال مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، إن العالم اليوم في حاجة ماسة إلى جهد مخلص يسعى لبناء جسور الإخاء والسلام والتسامح والتعاون، ومواجهة تيارات الكراهية والعنف والعنصرية والإرهاب.

ودعا التويجري في كلمة له اليوم الجمعة، في سينغافورة، خلال افتتاحه أعمال المنتدى الثاني لرؤساء المراكز الثقافية والجمعيات الإسلامية خارج العالم الإسلامي، الذي يعمل في إطار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، إلى تقويةُ الروابط وقنوات التواصل والتعاون بين رؤساء المراكز والجمعيات الثقافية الإسلامية خارج العالم الإسلامي، وتعزيز الحوار وثقافة السلام في برامج عمل المراكز والجمعيات الثقافية الإسلامية، لمواجهة تيارات الإسلاموفوبيا والعنف وكراهية الآخر، والعمل على بناء جسور الثقة والتعاون.

وأكد التويجري أن تأسيس هذا المنتدى، الذي عقد دورته الأولى في مقر "الإيسيسكو" بالرباط سنة 2010، يدخل في إطار تحقيق أهداف "الإيسيسكو"، التي ينص ميثاقها على: "دعمِ جهود المؤسسات التربوية والعلمية والثقافية للمسلمين في الدول غير الأعضاء في الإيسيسكو، وتعزيزِ التعاون والشراكة مع المؤسسات الحكومية وغير الحكوميةَ المماثلة وذات الاهتمام المشترك داخل الدول الأعضاء وخارجها".

وأوضح أن هذين الهدفين يتكاملان من وجوه عـدة، مع هدف ثالث في ميثاق المنظمة، هو أوسع مدًى وأعمق محتوًى ويتكون من ثلاثة أبعاد: هي: "التعريفُ بالصورة الصحيحة للإسلام والثقافة الإسلامية، وتشجيعُ الحوار بين الحضارات والثقافات وأتباع الأديان، والعملُ على نشر قيم ثقافة العدل والسلام ومبادئ الحرية وحقوق الإنسان، وفقاً للمنظور الحضاري الإسلامي"، مشيراً إلى أن هذا هو الإطار العام للعمل الذي رسمت "الإيسيسكو" معالمه وحددت مضامينه.

وذكر أن هذه الأبعاد الثلاثة لهذا الهدف الشامل، هي في مضمونها العام، المجالُ الحيويُّ الذي تعمل فيه المراكز الثقافية والجمعيات الإسلامية في خارج العالم الإسلامي، سواء أكان ذلك في أوروبا، أم في أمريكا اللاتينية والكاريبي، أم في جنوب شرقي آسيا والباسيفيكي، أم في دول أفريقية غير أعضاء، مثل جنوب أفريقيا، أم في الاتحاد الروسي.

يذكر أن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، كانت قد وضعت إطارا مرجعيا وأجهزة دستورية للعمل الثقافي خارج العالم الإسلامي تسترشد به المراكز الثقافية بمؤسساتها الفرعية والجمعيات الإسلامية التي تحتضن أبرز مظاهر الحياة الثقافية للمسلمين خارج العالم الإسلامي.

وشكلت "الايسيسكو" ما يُعرف بـ "المجلس الأعلى للتربية والثقافة والعلوم للمسلمين خارج العالم الإسلامي"، الذي هو الجهاز المكلف بتنسيق استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي. كما عقدت عدة اجتماعات لرؤساء المراكز والجمعيات الثقافية الإسلامية في كل من أوروبا وأمريكا اللاتينية والكاريبي وآسيا والمحيط الهادئ، قبل أن تدعو إلى عقد الاجتماع الأول لمنتدى المراكز والجمعيات الثقافية الإسلامية خارج العالم الإسلامي في الرباط في العام 2010.

ويهدف المنتدى إلى تقييم حصيلة ما أنجز من خبرة متراكمة، وتجديد العمل في تنفيذ استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي لفائدة المسلمين خارج العالم الإسلامي، وتوسيع آفاقه.

والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة أو "الإيسيسكو"، هي منظمة متخصصة تعمل في إطار "منظمة التعاون الإسلامي"، وتعنى بميادين التربية والعلوم والثقافة والاتصال في البلدان الإسلامية، مقرها الرباط. ومديرها العام هو الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري.

تجدر الإشارة إلى أن "جمهورية سنغافورة"، الواقعة على جزيرة في جنوب شرقي آسيا، عند الطرف الجنوبي من شبه جزيرة ملايو، تعتبر رابع أهم مركز مالي في العالم ومدينة عالمية تلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي. ويعد مرفأ سنغافورة خامس مرفأ في العالم من ناحية النشاط.

ويصل تعداد سكان سنغافورة إلى خمسة ملايين، هو خليط من الصينيين والملايويين والهنود وآسيويين من ثقافات مختلفة والقوقازيين.

وتعتبر سنغافورة ثالث دولة في العالم من ناحية الكثافة السكانية بعد ماكاو وموناكو.

وللإشارة فإن الإسلام هو الدين الرابع في سنغافورة، وأغلب المسلمين يعودون بأصولهم إلى ماليزيا أو الهند، وتبلغ نسبة المسلمين 14.9 في المائة من مجموع السكان وعدد المساجد 80 مسجدًا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.